​دعت الوسطاء للضغط عليه وإلزامه

"هيئة العودة" تحذر الاحتلال من التسويف بتطبيق تفاهمات التهدئة

عدسة صحيفة فلسطين
غزة/ جمال غيث:

حذرت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في المماطلة والتسويف بتطبيق تفاهمات التهدئة.

وأكدت الهيئة خلال مؤتمر صحفي عقدته أمام مقر "اليونسكو" غرب مدينة غزة في ختام فعالية مطالبة بكسر الحصار، أن مسيرة العودة متواصلة ومستمرة بطابعها السلمي "ولن نتراجع عنها، وما يجري من تسهيل الحياة اليومية هو حق طبيعي لنا وجزء من كسر الحصار".

ورفع المشاركون في الفعالية التي شارك فيها حشد من المواطنين، لافتات باللغتين العربية والإنجليزية كتب عليها "لا للحصار المفروض على غزة"، و"حصار غزة جريمة"، و"أين أنتم يا أحرار العالم.. استيقظوا"، مردّدين هتافات داعية لرفع الحصار عن غزة.

مواصلة المسيرة

ودعا عضو الهيئة والقيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محمود خلف، الوسطاء إلى الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه، معربًا عن شكره للمسؤولين المصريين الذين حثهم على مواصلة جهدهم وإلزام الاحتلال بالتفاهمات.

وقال خلف: "نقف أمام المؤسسة الدولية اليونسكو، التي كانت ولا تزال شاهدة على العشرات من القرارات الأممية التي تدين وتجرم الاحتلال، لكن دون تطبيق عملي لها أو اتخاذ أي إجراءات ضد الاحتلال على جرائمه".

وأضاف: "إن عدم اتخاذ أي إجراءات تجاه الاحتلال يؤكد سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير، والانحياز له". ووصف الحصار الإسرائيلي على غزة، الممتد منذ ثلاثة عشر عامًا، بالظالم، وأنه تعدٍّ صارخ على حقوق الإنسان وتجاوز لكل الأعراف والقوانين الدولية التي لا يتورع الاحتلال عن انتهاكها.

وتابع: "جئنا لنقول لمندوب الأمم المتحدة إننا لن نستكين لهذا الحصار ولن نتكيف معه ولن نعتبره أمرا واقعا علينا، بل سنقاومه ونتصدى له"، مؤكدًا استمرارية مسيرة العودة السلمية حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها.

ولفت إلى تعمد قوات الاحتلال المنتشرة على طول السياج الفاصل شرق قطاع غزة، بإطلاق النار المميت على المشاركين السلميين في مسيرة العودة، ما أدى لاستشهاد وإصابة آلاف المواطنين.

وحث خلف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومنسق الأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، على الوقوف أمام مسؤولياتهم، ووضع حد لعدوان الاحتلال الإجرامي المتكرر بحق المشاركين بمسيرة العودة، مؤكدًا أنه يرتكب جرائم ترقى إلى جرائم حرب، وفق تقرير مجلس حقوق الإنسان الأخير.

محاسبة الاحتلال

وطالب بتفعيل المحاسبة لقادة الاحتلال اعتمادًا على نتائج تقرير مجلس حقوق الإنسان، داعيًا المواطنين للمشاركة الواسعة والحاشدة في مسيرة العودة الجمعة القادمة تحت شعار "جمعة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام".

ودعا قيادة السلطة لتطبيق قرار المجلس الوطني الصادر في 30 إبريل/ نيسان 2018 القاضي بسحب الاعتراف بالاحتلال، وفك الارتباط الاقتصادي معه، ووقف التنسيق الأمني، ونقل القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

وشدد على ضرورة الدعوة إلى حوار وطني شامل لجميع القوى الفلسطينية وعلى مختلف المستويات القيادية؛ لوضع خطة وطنية شاملة لمواجهة التحديات والمخاطر وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بما فيها الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني فلسطيني.

وحث وزراء خارجية العرب لتحويل القرارات الأخيرة إلى خطوات عملية في مواجهة "صفقة القرن"، ووقف التطبيع مع الاحتلال "لما يمثله من طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني ومغامرة في مستقبل الشعوب العربية، وتنكر لدماء وتضحيات الشعب الفلسطيني والجيوش العربية التي قاتلت إلى جانب القضية الفلسطينية".

ضغط دولي

بدوره، طالب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في قطاع غزة سامي العمصي، بممارسة الضغط الدولي على سلطات الاحتلال لرفع الحصار عن غزة وفتح كل المعابر التجارية وخاصة المخصص لإمداد القطاع باحتياجاته الأساسية والمواد الخام ومواد البناء.

ودعا العمصي خلال المؤتمر، الأمم المتحدة والمندوب السامي لتحمل مسؤوليتهم والانحياز للحق وأصحاب الأرض والضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن غزة، ووقف انتهاكاته المستمرة بحق شعبنا.

وحث العالم لإجبار سلطات الاحتلال على الالتزام بالقواعد والمبادئ والحقوق الاقتصادية الأساسية للأشخاص التي أقرتها الأمم المتحدة، داعيًا الجامعة العربية وكل الهيئات والمؤسسات للتحرك الجاد وممارسة كل الضغوط لإنهاء معاناة القطاع.

وشدد على ضرورة توفير برامج إغاثية عاجلة لإنقاذ المواطنين المتضررين، وإيقاف النمو المتزايد في معدلات البطالة والفقر، مثمنًا دور مصر لما تقدمه من خدمات للتخفيف من الحصار المفروض على القطاع.

ومنذ 30 مارس/ آذار 2018، ينظم المواطنون مظاهرات سلمية في مخيمات العودة الخمس، شرقي قطاع غزة؛ للمطالبة بحق العودة وكسر الحصار الإسرائيلي.