​حذر من خطوة دمج المدارس ووقف برنامج التدعيم الدراسي

هويدي لـ"فلسطين": تحضيرات لعقد مؤتمر دولي لدعم "الأونروا"

صورة أرشيفية
بيروت-غزة/ أحمد المصري:

قال مدير عام الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، إن هيئته بصدد الإعلان، اليوم، عن بدء التحضيرات لعقد مؤتمر دولي في العاصمة اللبنانية بيروت لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وأوضح هويدي في حديث لصحيفة "فلسطين" أن المؤتمر الذي سيعقد بمناسبة مرور 70 سنة على تأسيس "الأونروا"، ومرور 3 سنوات على انطلاق عمل الهيئة (302) سيكون تحت عنوان "الأونروا.. ضمان لحقوق اللاجئين الإنسانية والسياسية واستقرار المنطقة".

وأكد أن المؤتمر ينعقد في وقت دقيق للغاية، وظروف سياسية خطيرة تتزامن مع استهداف غير مسبوق للوكالة الأممية من قبل الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي ومحاولاتهما لإنهاء عملها أو نقل خدماتها سواءً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR) أو للدول المضيفة والمنظمات غير الحكومية، وكذلك مع الحديث عن "صفقة القرن" التصفوية، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو "استهداف للمستقبل الإنساني والسياسي لقضية أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني".

ولفت إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل أزمة مالية مزمنة ومتجددة تعانيها الوكالة سنويًّا، وصلت ذروتها مع وقف الإدارة الأمريكية مساهمتها المالية التي كانت تُقدر بحوالي ثلث الميزانية العامة وقيمتها حوالي 360 مليون دولار، إلى جانب تحديات منها اقتراب موعد التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة للتجديد لولاية "الأونروا" لثلاث سنوات أخرى، والتي يُفترض أن تبدأ في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2019، في ظل الحديث عن استهداف الوكالة.

وأضاف هويدي: "إننا في الهيئة 302 وكمنظمة غير حكومية نعد أنفسنا شركاء مع الوكالة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، ولذلك نرى ومن موقع المسؤولية المشاركة في الحشد والتأييد، ودعم الوكالة وحمايتها والدفاع عنها، والتصدي لجميع محاولات إنهاء خدماتها، إلى حين انتفاء السبب الذي تأسست لأجله، والذي يُختصر بإنهاء حالة اللجوء من خلال تطبيق الحق في العودة وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة".

وعن برنامج المؤتمر، أفاد هويدي بأنه سيكون هناك ثلاث جلسات عمل، الأولى بعنوان "الأونروا واللاجئون الفلسطينيون -واقع وتحديات"، والثانية بعنوان "الأزمة الوجودية للوكالة في ظل صفقة القرن"، والثالثة بعنوان "مواقف الأطراف تجاه الوكالة وآليات الدعم"، وفي كل جلسة سيجري مناقشة 4 أوراق عمل سيقدمها خبراء ومختصون.

وعن الحضور والمشاركين، لفت هويدي بأنه سيُدعى إلى المؤتمر ممثلون عن وكالة "الأونروا" والدولة المضيفة لبنان، وعن الدول المانحة، والاتحاد الأوروبي، وممثلون عن منظمات الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة التحرير، وفصائل العمل الوطني، واللجان الشعبية والأهلية، ومنظمات وإعلاميون وأكاديميون وباحثون وخبراء.

دمج المدارس

في شأن منفصل، حذر هويدي من أي قرار لوكالة "الأونروا" لدمج المدارس الخاصة باللاجئين الفلسطينيين في لبنان فيما بينها، وتخفيض عدد الصفوف والمدارس داخلها.

ورأى ذلك بأنه في حال جرى فعليًّا يعد استباقًا لمعرفة حجم العجز المالي الذي يتعلق بـ"الأونروا"، وإمكانية التغلب عليه، وذلك حتى أغسطس/ آب القادم وقبيل بدء العام الدراسي.

من جهة أخرى، نبه إلى أن وقف "الأونروا" -كما أعلنت رسميًّا- في حال لم يتم توفير المبالغ المالية المطلوبة حتى نهاية أغسطس القادم، برنامج التدعيم الدراسي، يعد خطيرًا، حيث يستهدف البرنامج 10 آلاف طالب وطالبة سنويًّا، وتوقفه يعني أن 250 موظفًا سيكونون ضمن طوابير العاطلين عن العمل.

وأشار إلى بعض الآثار ذات العلاقة بوقف برنامج التدعيم الدراسي، والتي منها خاص بالطلبة أنفسهم، حيث سينعكس وجود 50 طالبًا في الصف الواحد على فهمهم واستيعابهم ووضعهم النفسي.

وأوضح أن القرار سيصعب على المعلمين في مدارس "الأونروا" عملية إيصال المعلومة للعدد الكبير في الصف الواحد، الأمر الذي سينعكس سلبًا على التحصيل العلمي وتقدم وازدهار العملية التعليمية.