​بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين

هويدي لـ"فلسطين": النفوذ الأمريكي والصهيوني يُكبل عمل لجنة التوفيق الدولية

صورة أرشيفية
بيروت-غزة/ نور الدين صالح:

كشف مدير عام الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، أن النفوذ الأمريكي والصهيوني داخل الأمم المتحدة يُكبل عمل لجنة التوفيق الدولية الأممية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

وقال هويدي خلال اتصال هاتفي مع صحيفة "فلسطين"، إن الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني يقفان في وجه عمل اللجنة، كونها مختصة بتطبيق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، رغم مطالبة الأمم المتحدة للجنة بالقيام بدورها.

يُذكر أنه بحسب القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الماضية رقم (72) بتاريخ 7/12/2017، فإن لجنة التوفيق (UNCCP) مطالبة بالبحث عن وسيلة لإحراز تقدم في تنفيذ الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة 194 (د-3) (العودة والتعويض واستعادة الممتلكات للاجئين الفلسطينيين).

كما أنها مُطالبة بمواصلة بذل الجهود من أجل تنفيذ تلك الفقرة وأن تقدم تقريراً عن الجهود المبذولة في هذا الصدد إلى الجمعية العامة حسب الاقتضاء، مطلع سبتمبر/ أيلول المُقبل.

وأوضح هويدي، أن تفعيل اللجنة وممارسة دورها يعنيان عودة اللاجئين لديارهم في فلسطين، وهو ما يدفع اللوبي الصهيوني والإدارة الأمريكية للتصدي لها، كونها صاحبة النفوذ في الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن هذه اللجنة انبثقت عن القرار (194) الخاص باللاجئين الفلسطينيين، ومهمتها توفير الآليات المتعلقة بتطبيق حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي طردوا منها خلال النكبة عام 1948 واستعادة ممتلكاتهم.

ونبه إلى أنه يقع على عاتق اللجنة أيضاً توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين، والتعليم والصحة والعمل الإغاثي، مُنبهاً إلى أنه تم تعطيل دورها في منتصف خمسينيات القرن الماضي، أي قبل سبعين سنة.

وذكر أن اللجنة لا تزال موجودة منذ ذلك الوقت وتقدم تقريرها السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحاً أن القرار الصادر عام 2017، يؤكد على إعادة تفعيلها وأخذ دورها وترفع تقريرها مطلع الشهر القادم.

في السياق، انتقد هويدي صمت الأمم المتحدة على تكبيل عمل لجنة التوفيق، معتبراً ذلك "وصمة عار على جبينها، كونها لا تضمن للجنة القيام بدورها".

وقال: "الأصل أن تتابع الأمم المتحدة التي أنشَأت هذه اللجنة، والضغط باتجاه تفعيل دورها"، لافتاً إلى أنها أُنشأت قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) عام 1948.

وطالب هويدي بضرورة إعادة إحياء اللجنة وأخذ دورها في حماية اللاجئين الفلسطينيين، "إذا أخذت لجنة التوفيق دورها، فلن تكون هناك حاجة للأونروا"، وفق قوله.

تجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء "لجنة التوفيق الدولية" كجزء أساس من القرار 194 لتاريخ 11/12/1948 أي قبل سنة من إنشاء وكالة (الأونروا) في 8/12/1949، وبعضوية كل من تركيا وأمريكا وفرنسا.