إقرأ المزيد


"حسام" يبدع بإنتاج فوانيس من ورق الفلين

رفح - ربيع أبو نقيرة:

استغل الشاب حسام زعرب (26عامًا) مهارته في صنع الأشغال اليدوية، في صناعة الفوانيس الجذابة للأطفال مع حلول شهر رمضان المبارك.


أهداف الشاب زعرب من وراء صناعة الفوانيس، كانت في البداية إدخال البهجة على الأطفال وإضفاء أجواء جمالية في شوارع مخيم رفح الغربي الذي يسكنه.


لكنه وجد رواجا للفوانيس التي يصنعها من ورق الفلين اللامع، فاتخذ من منزله ورشة صغيرة وطور عمله لينتج كميات أكبر وفقا لطلب الزبائن.

وبفضل تجربة الشاب زعرب الجديدة أضحى لديه شعور المنافسة في السوق بمنتجه الجذاب والجميل، رغم بساطة الإمكانات والمكونات لمشروعه الموسمي.

وبرع حسام في صنع المشغولات اليدوية كالتحف والهدايا والميداليات، كما تميز بإضفاء لمسات جمالية على ألعاب الأطفال كالعرائس، وبعض الأدوات الأخرى الجاهزة التي يزين الناس بها منازلهم.

زعرب أوضح في حديثه لصحيفة "فلسطين" أنه اتجه لصناعة الفوانيس مع حلول شهر رمضان المبارك، لرواجها بين المواطنين وخصوصا الأطفال، الذين يحتفلون بالشهر الفضيل بحملها واللعب بها.

وقال: "مع قدوم شهر رمضان في الأعوام الماضية كنت أصنع الفوانيس من (الكارتون) المقوى وأضع عليها (جلاتين) لحفظها من التلف"، مشيرا إلى أنه كان يهديها للأطفال في حارته الواقعة غرب محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وبدون مقابل، ليدخل البهجة على قلوبهم.

وأوضح زعرب أنه أراد تطوير الفكرة لتصبح مشروعا موسميا هذا العام وكل عام، قائلا: "طَوَّعت مهارتي في صناعة فوانيس جميلة، براقة وجذابة ولها مميزات عدة، سيما أنها مصنوعة من ورق الفلين اللامع".

ولفت إلى أنه يستخدم بعض الأدوات البسيطة كالمقص والمشرط ومادة لاصقة وورق الفلين اللامع، ويستعين بـ(الكارتون) المقوى في البنية الداخلية للفوانيس.

وأشار زعرب إلى أن الفوانيس التي يصنعها تتميز بأنها غير قابلة للكسر وغير مؤذية للأطفال، مقارنة مع الفوانيس الأخرى التي يدخل في صناعتها البلاستيك والحديد.

وقال: "أعكف حاليا على إنتاج كميات كبيرة من الفوانيس، بطريقة يدوية"، مضيفا: "العمل يحتاج إلى وقت طويل لذلك هو متعب ومرهق؛ لكنني أستمتع به، لأن نتائجه محل إعجاب ومحط أنظار الكثيرين".

وأوضح أن أسعار الفوانيس التي ينتجها مناسبة للجميع، ويبلغ سعر الفانوس ذو الحجم الصغير 5 شواكل، أي أقل من دولارين، في حين يبلغ سعر الفانوس الكبير والذي يمكن تعليقه داخل المنازل أو أمامها وأمام المحلات التجارية والمساجد، 15 شيكلا، أي نحو 4 دولارات أمريكية.

فوانيس جذابة

وقال زعرب: "رغم الوضع الاقتصادي الصعب، إلا أن الفوانيس تلقى رواجا لسعرها المناسب وشكلها الجذاب"، موضحا أن بعض المحلات التجارية مثل محلات العطور تطلب منه إنتاج كميات محددة، وعند نفاذها تطلب كميات أخرى.

ولفت إلى أن صناعة الأحجام الصغيرة من الفوانيس متعبة أكثر في العمل، لا سيما أنها تحتاج إلى دقة كبيرة في القص والتركيب واللصق، مؤكدا حرصه على اختيار الألوان المناسبة للأطفال والتي تجذبهم إليها.

وأوضح زعرب أنه يصنع فوانيسا كبيرة الحجم بناء على طلب الزبائن، ويكون سعرها أكبر وفقا لحجمها، وإمكانية إضافة إضاءة لها من عدمه، قائلا: "يتم تصميم الفوانيس بحيث يمكن إضافة إضاءة لها لمن يريد ذلك".

وتابع: "يستغرق صنع الفانوس الواحد من ساعة إلى ساعتين وفقا لحجمه"، مشيرا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة يعد المشكلة الأكبر في طريق إنتاج مزيدٍ من الفوانيس، خاصة أنه يستخدم فرد السيليكون مادة لاصقة- والذي يعمل بالكهرباء.

ونوه إلى أن موهبته في الرسم منذ الصغر، كانت الدافع الأساسي لاتجاهه نحو الأعمال الفنية والتشكيلية، خاصة أنه أنتج الكثير من الأعمال الفنية لطلبة المدارس.

ولم يخلُ لقاء الشاب زعرب من الفكاهة والابتسامة، وقدم التهاني والتبريكات للأمة العربية والإسلامية بشكل عام وللشعب الفلسطيني على وجه الخصوص بمناسبة حلول شهر الخير والبركة، شهر رمضان المبارك.

تحرير إلكتروني: