​حصاد الجولة الرابعة للدوري الممتاز يشهد متصدرا جديدا

غزة/ إبراهيم أبو شعر:
اتحاد خانيونس يخطف الصدارة بفارق هدف عن الهلال.. والشاطئ يتذيّل
سقوط مفاجئ لشباب رفح والصداقة.. وبيت حانون يدوّن مفاجأة جديدة


شهدت الجولة الرابعة للدوري الممتاز قفز اتحاد خانيونس إلى صدارة جدول ترتيب الدوري الممتاز بفارق هدف واحد عن الهلال، بفضل فوزه الثمين على خدمات الشاطئ، مستفيداً من تعادل الهلال مع شباب جباليا.

الجولة شهدت بعض المفاجآت، لعل أبرزها خسارة شباب رفح أمام خدمات خانيونس، والصداقة أمام بيت حانون الأهلي، الذي أثبت في هذه الجولة أنه متخصص في قهر الأبطال السابقين للمسابقة، بعد أن تجاوز قبل ذلك شباب خانيونس.

بداية سلبية

في افتتاح الجولة كان الموعد مع مباراة الصدارة بين اتحاد خانيونس والهلال، وكان الفوز يكفل لهما الانفراد في الصدارة، لكنهما اكتفيا بالتعادل السلبي، ليحصد كل منها نقطة وحيدة، جعلت الهلال متصدراً بالمشاركة مع اتحاد خانيونس، بينما احتل شباب جباليا المركز الثالث.

الهلال الذي كان قد حقق فوزين متتاليين في الجولتين الثانية والثالثة وتعادل في الأولى، لم تكن النتيجة مرضية بالنسبة له، إذ كان يمني النفس بتحقيق الفوز الثالث على التوالي وتأكيد جديته في المنافسة على القمة، لكن لم يحقق ما يريد وخرج بنقطة وحيدة.

ويبقى الهلال مع اتحاد خانيونس هما الفريقان الوحيدان اللذان لم يخسرا لحد الآن، كما أن الهلال لم يتلق سوى هدفين في المباريات الأربعة، ويشاركه في ذلك 3 أندية أخرى، بينما الوحيد الذي استقبل أقل منهم هو اتحاد خانيونس، الذي تلقى هدف واحد.

مواصلة الصحوة

في الوقت ذاته كان شباب خانيونس يستقبل اتحاد الشجاعية في مباراة مهمة بالنسبة للفريقين، فالنشامى كان يريد تأكيد استفاقته بعد فوزه في الجولة السابقة على شباب جباليا، والأمر ذاته بالنسبة للمنطار الذي كان قد فاز على خدمات خانيونس.

أصحاب الأرض حققوا ما أرادوا وتمكنوا من الفوز بهدفين دون رد، لتؤكد تلك المباراة أن أزمة البداية لشباب خانيونس انتهت بعد أن تعادل وخسر في أول جولتين، ليعود ويضرب بقوة في الجولتين التاليتين بفوزين متتاليين.

فوز شباب خانيونس قفز به إلى المركز الرابع برصيد 7 نقاط، وبات على بعد نقطة واحدة من الصدارة، والأكيد أنه سيحاول مواصلة الانتصارات في الجولات القادمة لتقديم نفسه كمنافس حقيقي على اللقب الذي توّج به في الموسم الماضي.

أما اتحاد الشجاعية فالخسارة أعادته إلى دوامة النتائج السيئة، ليتراجع إلى المركز العاشر بثلاثة نقاط فقط، وعقب تلك المباراة رحل المدرب غسان البلعاوي وعيّنت إدارة النادي بدلاً منه المدرب نعيم السويركي الذي سيقود الفريق اعتباراً من الجولة القادمة.

ويظل التساؤل قائماً بين جماهير الشجاعية والمتابعين: هل يملك السويركي عصاً سحرية لتحسين نتائج الفريق في الفترة القادمة؟.. الأكيد أن السويركي يملك خبرات كبيرة وتجارب سابقة ناجحة مع الفريق، لكن الظروف تبدو مختلفة هذه المرة، والمسؤولية كبيرة على عاتق جماهير عناصر المنظومة الكروية في "المنطار".

مفاجآت

لعل واحدة من أبرز مفاجآت الدوري والجولة الرابعة كانت الخسارة التي مني بها الصداقة أمام الصاعد حديثاً بيت حانون الأهلي، الذي كرر انتصاره على أرض شباب خانيونس وفعله مجدداً على أرض الصداقة.

كل المؤشرات كانت تؤكد أن الصداقة سيفوز في المباراة بالنظر إلى فارق الخبرة والإمكانات بين الفريقين، لكن "الحوانين" ضربوا بكل تلك الحسابات عرض الحائط وأكدوا أنهم لن يكونوا لقمة سائغة للمنافسين، وسيبذلون أقصى الجهود من أجل البقاء على الأقل في دوري الأضواء.

الخسارة دفعت مدرب الصداقة حسام النجار لتقديم استقالته، لكن مجلس إدارة النادي رفض تلك الاستقالة، وسيستمر في قيادة الفريق خلال الفترة القادمة، علماً أنه تولى المسؤولية قبل بداية الموسم الحالي.

فوز بيت حانون رفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز السادس، بينما توقف رصيد الصداقة عند 5 نقاط في المركز الثامن، ولا زال الفريق لا يظهر بثوب المنافس الحقيقي على اللقب الذي توّج به قبل موسمين.

على ملعب خانيونس البلدي كانت تتجسد مفاجأة أخرى، تمثلت بفوز خدمات خانيونس على شباب رفح بهدف دون رد، في سيناريو قاسي ومرير على الزعيم الذي كان قريباً من الفوز، لكنه خرج بخسارة لم تكن في الحسبان.

حاول شباب رفح كثيراً التسجيل في اللقاء وكذلك خدمات خانيونس، وفي الدقيقة 65 احتسب الحكم ركلة جزاء لشباب رفح، انبرى لها النجم سعيد السباخي، لكن الحارس شادي أبو العراج تصدى لها ببراعة.

وفي الوقت بدل الضائع من المباراة خطف خدمات خانيونس هدفاً قاتلاً، نزل كالصاعقة على شباب رفح، الذي لم يكن جمهوره متقبلاً لفكرة التعادل خصوصاً بعد إهدار ركلة الجزاء، فخرج بخسارة هي الأولى له في البطولة.

سقوط شباب رفح أكد حالة التذبذب في النتائج، فالفريق انتصر في الجولة الماضية على خدمات رفح، وقبلها تعادل مع اتحاد خانيونس والصداقة، ليخسر بعدها من فريق لم يكن قد حصد أي نقطة في ثلاثة مباريات، ومع نهاية الجولة احتل الشباب المركز السابع برصيد 5 نقاط.

أما خدمات خانيونس فانتعش بهذا الفوز وغادر المركز الاخير إلى المركز الحادي عشر، واكتسب دفعة معنوية كبيرة لا شك أنها ستفيده في قادم الجولات، لمحاولة الابتعاد عن شبح الهبوط.

في المباراة قبل الأخيرة التقى خدمات رفح مع غزة الرياضي في مباراة أراد منها الأول تعويض سقوطه في الجولة الماضية أمام شباب رفح، والثاني تحقيق فوزه الأول بعد تعادلين وخسارة.

لكن كلاهما فشل في تحقيق مراده، وارتضيا بنتيجة التعادل بهدف لمثله، ليحصد كل منهما نقطة وحيدة لا تبدو أنها مقبولة منهما، فالخدمات رفع رصيده إلى 7 نقاط في المركز الخامس، بينما احتل الرياضي المركز التاسع برصيد 3 نقاط.

مشجعي خدمات رفح كانوا يأملون تحقيق الفوز في هذه المباراة كون ذلك سيكفل لهم الانفراد في الصدارة، وتجاوز أثر الخسارة في الجولة السابقة أمام شباب رفح، إلا أن الفريق عجز عن ذلك، بينما تمنى محبو "العميد" تحقيق أول فوز، غير أنهم خرجوا بنقطة قد تبدو مقبولة بالنسبة لهم أمام فريق كخدمات رفح.

مباراة الصدارة

آخر مباريات الجولة جمعت اتحاد خانيونس مع خدمات الشاطئ، واختلفت الطموحات بين فريق يريد انتزاع الصدارة وآخر الابتعاد عن مؤخرة الترتيب، لتبتسم النتيجة للبرتقالي الذي فاز بهدف دون رد.

الملفت أن الهدف جاء بعد مرور أقل من دقيقة، وعلى مدى أكثر من 90 دقيقة أخرى فشل كلا الفريقين في تسجيل هدف آخر، فلا المضيف نجح في تعزيز هدفه، ولا الضيف تمكن من إدراك التعادل.

الفوز رفع رصيد اتحاد خانيونس إلى 8 نقاط تصدر بها جدول الترتيب بفارق هدف عن الهلال، بينما تذيل الشاطئ الترتيب برصيد نقطتين فقط، ليواصل ترنحه في بداية مخيبة لآمال جماهيره العريضة.