​لم يسدّدوا كامل الرسوم لظروف اقتصادية

حرمان طلبة الجامعات من دخول لجان الامتحانات.. عودة من جديد

جانب من الوقفة التضامنية بجامعة غزة- فرع الشمال/ 13 مايو 2019
غزة/ جمال غيث:

فوجئ الطلبة "المقسطون" للرسوم الجامعية، بقرار إدارة جامعة الأزهر منعهم من دخول قاعات الامتحان، رغم تسديدهم جزءا من الرسوم وفق التصنيف الاجتماعي الذي أقر بداية الفصل الماضي.

وتخالف إدارة جامعة الأزهر، وفق الأطر الطلابية، الاتفاق الموقع معها بداية الفصل الدراسي للعام 2018/2019، والذي يتيح للطلبة ميسوري الحال بدفع رسوم ست ساعات، ودفعهم لإكمال باقي الأقساط.

وعدّت الأطر الطلابية قرار طرد الطلبة مجحفًا بالنظر إلى الظروف الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة كافة، داعين الجامعات الفلسطينية لتخفيف العبء عن الطلبة.

ومنعت جامعة الأزهر، وجامعة غزة، أول من أمس، الطلبة المقسطين للرسوم الجامعية من دخول قاعات الامتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام 2018/2019.

ويتكرر مشهد منع الطلبة من الدخول لقاعات الامتحانات نهاية كل فصل دراسي، بالتزامن مع فترة عقد الامتحانات ببعض جامعات القطاع، إذ تتّخذ إداراتها الإجراء في محاولة لإجبارهم على دفع الرسوم أو ما تبقّى منها، قبل انتهاء الفصل.

قرار مجحف

وقال منسق سكرتاريا الأطر الطلابية أحمد القيق: "لاحظنا خلال السنوات الأخيرة تحول مؤسساتنا التعليمية من مؤسسات وطنية رافعة للعمل الوطني إلى مؤسسات هدفها الربح بالدرجة الأولى".

وأضاف القيق لصحيفة "فلسطين": في كل موسم امتحانات تلجأ إدارات الجامعات لاتخاذ قرارات بحق الطلبة كمنعهم من دخول قاعات الامتحانات قبل تسديد الرسوم "ما يدفعنا لخوض معركة مع إداراتها للتخفيف عن الطلبة".

وبين أن إدارة جامعة الأزهر خالفت الاتفاق الذي يتيح للطلبة ميسوري الحال دفع رسوم ست ساعات فقط لتخييرهم بين إتمام دفع رسوم تسع ساعات أو يواجهون الطرد من قاعات الامتحانات.

وأكمل: "وجدت جامعة الأزهر لتكون رافعة للعمل الوطني ولتسهل عملية الدراسة على الطلبة، لكن للأسف فوجئنا بقرار حرمان الطلبة المقسطين للرسوم الجامعية من دخول قاعات الامتحان، ومطالبتها بإكمال تسديد الرسوم".

ووصف القيق القرار بالمسيء للجامعة والطلبة، داعيًا المعنيين كافة للعمل على إنهاء الأزمة وتوفير حياة كريمة للطلبة لإكمال تعليمهم الجامعي أسوة بغيرهم، وتوفير جزء من الرسوم للطلبة.

ويأمل القيق، التوصل لحل في أقرب وقت ممكن بحيث يسمح للطلبة بإكمال دراستهم خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها أهالي القطاع بسبب تشديد الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 13 عامًا.

وعن جامعة غزة، قال القيق: "إن إدارة الجامعة وبعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمت في حرمها بفرع الشمال، يوم الأحد الماضي، تم التوافق على إعطاء مهلة للطلبة المقتدرين حتى يوم الخميس من هذا الأسبوع لتسديد الرسوم الدراسية".

تصنيف اجتماعي

بدورها رفضت الكتلة الإسلامية في "الأزهر" القرار وحثت على لسان مسؤولها بالجامعة إبراهيم صالح، الإدارة على الوقوف إلى جانب الطلبة والتخفيف عن معاناتهم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع.

وطالب صالح الجامعة بتحييد الطلبة عن الخلافات والصدامات بين نقابة العاملين التابع لتيار فتح الاصلاحي، وتيار الجامعة، ومجلس الأمناء الذي يتبع لرئيس السلطة محمود عباس، بشأن صرف رواتبهم.

وقال صالح لصحيفة "فلسطين": "إن خلافات الجامعة انعكست بالسلب على الطلبة التي تحاول إجبارهم دفع رسوم تسع ساعات لتسمح لهم بدخول قاعات الامتحان"، مؤكدًا أن قرار طرد الطلبة يخالف التصنيف الاجتماعي الذي أقرته الجامعة بداية الفصل الماضي والقاضي بالتخفيف عن الطلبة.

وجدد التأكيد أن الكتلة الإسلامية تقف إلى جانب الطلبة وتتعاون مع الكتل الطلابية للتخفيف عنهم، مشيرًا إلى أن عددًا من الوقفات ستنظم بمشاركة الأطر كافة رفضًا لقرار إدارة الجامعة التي طالبها بالعدول عنه في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها قطاع غزة.