​"حرب" يخترع (روبوت) قادرًا على حمل الأفراد يمكن استخدامه في الطوارئ

غزة- مريم الشوبكي:

طالما أحب محمد حرب إشباع فضوله في عالم الإلكترونيات، فلم يسلم من تحت يديه مذياع أو دراجة كهربائية إلا وفككها وأعاد تركيبها مرة أخرى، وهذا قاده إلى تجارب عدة في اختراع دراجات هوائية تعمل بـ"الموتور"، حتى أوصلته إلى تصميم "روبوت" حامل للأشخاص ومتعدد الأغراض والاستخدامات يشبه جهاز "السكوتر".

الشاب حرب (22 عامًا) من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حاصل على شهادة الدبلوم في هندسة الطاقة البديلة "الطاقة الشمسية" من كلية فلسطين التقنية.

يقول لـ"فلسطين": "منذ الصغر أحب فك وتركيب الأجهزة الكهربائية، ووجدت أنني أجيد إصلاحها في حال تعطلت، وبعد التجارب أحببت اختراع جهاز ناقل أتحكم به عن بعد".

ويضيف: "لذا فكرت في تطوير جهاز يشبه "السكوتر"؛ فهذه الفكرة تراودني منذ سنوات خلت، لكن قلة الإمكانات كانت دائمًا تقف حائلًا بيني وبين تحقيق ذلك".

و"السكوتر" من الناحية التقنية يعرف أنه عبارة عن منصة رفع يمكن استخدامها للنقل الشخصي.

ولم يكن الوصول إلى النجاح دون عقبات وصعوبات، إذ يؤكد حرب أنه مر بالكثير من العوائق حتى وصل إلى تصميم "الروبوت" الذي كلفه نحو 600 دولار، بعد تجارب طويلة تعلم فيها الخطأ من الصواب.

وأطلق الشاب الفلسطيني على اختراعه اسم "سكوتر مطور" و"روبوت ذكي"، وذلك بعد تطويره ليكون متعدد الاستخدامات ويحمل عدة أوزان في عدة مهام.

ويبين حرب أن العقبات شملت صعوبة توفير قطع إلكترونية لصناعة الروبوت أو على الأقل صناعتها في غزة، واضطر في نهاية المطاف إلى استخدام قطع بديلة لأجهزة قديمة موجودة لديه، متمنيًا أن يرى جهده النور يومًا ما، ويجد من يدعمه ليطور من تصميمه لكي يسهل استخدامه في مجالات عدة.

ويوضح حرب أنه يمكن التحكم بـ"الروبوت" عن بعد 500 متر، وهو قادر على حمل أوزان تراوح من 170 إلى 200 كيلوجرام، ويتحرك بشكل محوري بدرجة 180 درجة، وبإمكانه حمل معدات وأجهزة إلى أماكن حدودية أو خطيرة دون وجود أشخاص فيه، وهذا يمكن الاستفادة منه في حالات الطوارئ أو الحروب.

ويشير حرب إلى أن الجهاز بإمكانه الوصول إلى الأماكن البعيدة وتصوير المنطقة وبث صورها إلى المتحكم عن بعد، ويتمكن من حمل معدات طبية وإيصالها إلى مناطق خطيرة بالتحكم عن بعد.

ويلفت إلى أنه يسعى إلى تطوير مشروعه الصغير، إذ إن فكرته الرئيسة تتمحور حول صناعة سيارة تسير بالطاقة الشمسية، ولكن قلة الإمكانات وعدم توافر الأدوات والمعدات والقطع الإلكترونية يحولان دون تحقيق حلمه في الوقت الراهن.

ويذكر حرب أن الجهاز يتكون من مقود حصل عليه من جهاز رياضي لتخفيف الوزن، وأرضية واسعة للروبوت، تحتوي بداخلها على مولد وقلب الجهاز الذي يحرك العجلات، وبطاريات تمكن الجهاز من السير خمس ساعات في الشارع، مشيرًا إلى إمكانية سحب "الروبوت" أجهزة ثقيلة.

ويوجد مكان خاص لكاميرا مثبتة أمام "الروبوت" وبإمكانها التصوير في الليل، وبث صورها عن بعد إلى هاتف محمول يوضع أمام السائق، أو إرسال الصور له عن بعد.