إقرأ المزيد


​"السائق يتحمل المسؤولية"

حرب: الإهمال والسرعة الجنونية سَببان للحوادثِ المرورية بغزة

غزة - أدهم الشريف

أكد مفتش تحقيقات الحوادث في غزة المقدم فهد حرب، أن الإهمال والسرعة الجنونية من قِبل السائقين؛ سببان رئيسان للحوادث المرورية في القطاع.

بينما أوضح حرب في تصريح لـ"فلسطين"، أن هذه الحوادث "غير متعمدة"، أشار إلى وفاة 54 مواطنًا بينهم 39 طفلًا، في حوادث مرورية منذ بداية 2017.

وأضاف أن "الحوادث غير متعمدة، ودائمًا يتسبب فيها السائق وينتج عنها حالات وفاة أو أضرار مادية بالمركبات، سواء كانت بشكلٍ مباشر أو غير مباشر".

وحذَّر من قيادة المركبة بإهمالٍ أو تجاوز السرعة المسموح بها لما يترتب على ذلك من حوادث.

وتابع: "السبب الرئيس في وقوع حوادث مرورية هو السائق الذي يقود مركبة بسرعة جنونية، ودون رخصة قيادة، ولا يلتزم بالإشارات المرورية، ويدخل في اتجاهات معاكسة؛ حينها السائق يتحمل المسؤولية".

وبين أن حالات الوفاة من الأطفال في الحوادث المرورية، لقوا مصرعهم إما أمام منازلهم أو في شوارع فرعية "ما يدل على وجود إهمال من جانب السائقين، وقيادة دون اتخاذ إجراءات الأمان والحيطة والحذر".

وفي هذا الصدد، شدد على أن أولياء الأمور يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في متابعة أبنائهم، ومرافقتهم في حال خروجهم من المنزل، باعتبار أنهم الأكثر عرضة لحوادث الطرق.

وحول تصاعد وقوع الحوادث رغم تنفيذ مشاريع تطويرية في شوارع رئيسة وفرعية في محافظات غزة، بين حرب أنه رغم تجهيز جزء من شارعي البحر (الرشيد)، وصلاح الدين، بشكل جيد، وتعبيدهما بعدة مسالك، إلا أن إهمال السائقين وتجاوز السرعة القانونية، دائمًا ما يتسبب بحوادث.

وأشار إلى أن تجاوز السرعة في مثل هذه الشوارع ينتج عنه عدم السيطرة على المركبة أحيانًا وعدم استخدام الفرامل بشكل مناسب، ما يفاجئ السائق فلا يستطيع التوقف أمامه في التوقيت المناسب.

وذكر أن شرطة المرور تعمل بقدر الإمكان على ضبط المخالفات المرورية وإيقاع أقصى العقوبات على أصحابها حسب الأصول والقانون، فيما تحاول تقديم توعية مرورية للسائقين وفئات المجتمع على اختلافها، من طلبة مدارس وجامعات، ورياض أطفال، وربات بيوت.

وقال مفتش تحقيقات الحوادث في غزة: "أولينا الاهتمام الأكبر للأطفال في سن الابتدائية؛ لدينا معهد مروري يقدم التوعية للأطفال للتقليل من حوادث الطرق".

وشدد على ضرورة عدم التهاون مع أي سائق يتسبب بحادث طرق وعدم التهاون مع أي سائق دون رخصة قيادة، لا بد من تطبيق القانون دون النظر لأي اعتبارات أخرى سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية فالأمر يتعلق بحياةٍ أو موت.

وأضاف: "54 حالة وفاة جراء الحوادث منذ بداية العام، رقم كبير، ولا يوجد أي مبررات لشخصٍ يقود مركبة دون رخصة، أو عدم حصوله على أوراقٍ ثبوتية، أو وثيقة تأمين تعوض ذوي المصاب أو المتوفى في حادث طرق".

وطالب وزارة النقل والمواصلات باتخاذ سياسة جديدة تجاه هذا الأمر، باعتبارها الجهة المختصة بالمتابعة ورسم السياسة المرورية على أساس قانوني، دون اعتبارات للوضع الاقتصادي أو المعيشي.

وبشأن إجراءات إدارته في التعامل مع حادث ما أوقع قتلى أو جرحى، أشار إلى أنه يجري معاينة مكان الحادث، وإجراء رسم "كروكي" في مكان الواقعة، والتحفظ على السائق واتهامه بحسب الأصول، وإحالة القضية إلى النيابة ومن ثم إحالتها إلى المحكمة المختصة.

مواضيع متعلقة: