حقوقي: انتخاب (إسرائيل) لرئاسة "حقوق الإنسان" يشجعها على ارتكاب الجرائم

غزة - أدهم الشريف

عدّ نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح، انتخاب (إسرائيل) لرئاسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف، بتصويت دولي وعربي، "تعبيراً عن استمرار المجتمع الدولي في حالة التشجيع لدولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم".

وقال الحقوقي وشاح في تصريح لصحيفة "فلسطين"، إن من يرتكب الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، لا يصلح أن يحرس مبادئ العدل والقانون الدوليين.

وأكد أن انتخاب البروفيسور الإسرائيلي يوفال شاني، من كلية الحقوق في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة، مخالف لمبادئ العدل ومبادئ القوانين الدولية، عادًا ذلك نوعًا من التشجيع لدولة الاحتلال واستمرارها في ارتكاب مزيد من الجرائم.

وأضاف "لا يمكن أن يكون المجرم هو ذاته الحامي والقاضي، لا يمكن أن يكون من يرتكب الجرائم ويبرر ارتكابها هو ذاته الحارس على مبادئ العدل والقانون".

وحسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن "شاني" يعد أول إسرائيلي يتولى منصب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي سبق أن عمل بها منذ عام 2013.

وأوضحت الصحيفة أن "شاني" يشغل منصب نائب رئيس معهد أبحاث الديمقراطية الإسرائيلي.

وقال "شاني" في أعقاب انتخابه للمنصب: "تواجه لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في الوقت الحالي عدة تحديات، أهمها أننا نعيش في مناخ دولي لم يعد يدعم حقوق الإنسان وبصفتي رئيساً للجنة، آمل أن أستخدم تأثيرها الإيجابي وغير السياسي لتأمين حقوق الإنسان لجميع مواطني العالم"، على حد قوله.

غير أن الحقوقي وشاح رأى أن اختياره لهذا المنصب مدعاة لإعادة النظر في نظام المؤسسات الدولية، التي قامت على موازين قوى في السابق، لا تنصف الضحايا.

وفي سياقٍ متصل، أكد وشاح وجود معارضة لنشاط مكثف لمحاولات (إسرائيل) وأمريكا وبعض الدول التي تؤيد الاحتلال بصورة عمياء إلى شطب البند السابع الدائم على جدول مجلس حقوق الإنسان والذي يتعامل مع القضية الفلسطينية وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني بصورة مستقلة.

وبين أن هذا الأمر حتى الآن لم ينجح بفعل تحرك دول صديقة وعربية وإسلامية والطرف الفلسطيني كذلك، وحال الجميع دون شطب هذا البند.

ورجح إمكانية إزالة هذا البند في حال انتخاب شخصية إسرائيلية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي مستقبلاً، وهذا توجه الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى.

ونبَّه إلى أن هذا "أمر في غاية الخطورة يصب في صالح استمرار إبقاء الظلم على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وعلى المظلومين في العالم دون شعور أو محاسبة أو نجاح في جلب المجرمين للعدالة الدولية".

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق، أبدى استغرابه لترأس شاني المجلس الأممي.

وقال في تغريدة على "تويتر"، "هناك الكثير من الغرائب صعبة التصديق، كيف ترأس (إسرائيل) مجلس حقوق الإنسان ومعظم قراراته إدانة واضحة لهذا الكيان العنصري الغاصب".

وأضاف "انتخاب يوفال شاني بإجماع أعضاء اللجنة وهم 18 خبيرًا، من بينهم الأكاديمي التونسي عياض بن عاشور ومندوبي مصر وموريتانيا، كيف يمكن الارتقاء بأمتنا؟".