إقرأ المزيد


هنية : العلمي شارك في صناعة التحولات الاستراتيجية في مسيرة حماس

غزة - فلسطين أون لاين

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن القائد بحماس عماد العلمي شارك مع الثلة المؤمنة الأولى في صناعة التحولات الاستراتيجية في مسيرة حماس، منذ كانت تتحرك في محاريب الدعوة والتربية والعمل النقابي والمؤسساتي والانتفاضة والسجون وخارج السجون وخارج فلسطين.

وقال -خلال تشييع جثمان العلمي بغزة بمشاركة فصائلية و شعبية واسعة- : " ساهم أبو همام في التمثيل السياسي ، القيادة الجهادية ، المرجعية العسكرية والأمنية ، في قمة الهرم السياسي ، وصناعة الأحداث العظيمة، أبو همام قائداً ليس عادياً .. فاليوم خسرته حماس وكذلك فلسطين والمقاومة".

وقال هنية:" منح الله تعالى العلمي النسب الشريف من عائلة شريفة المكانة ، فهم من بلاد المغرب إلى القدس وغزة ، ومنحه أشرف الانتساب لحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين التي حملت أمانة فلسطين والجهاد والمقاومة لتحرير الأرض واستعادة الحقوق لشعبنا وأمتنا ".

واستدرك قائلاً:" لكن حينما يعقد الرجال العهد مع الله بالسير قدماً على طريقه وطريق كل القادة العظماء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فإن المحن تتحول إلى منح وانتصار ومستقبل زاهر لهذا الشعب وهذه الأمة".

وقال :" الأرض تنقص حينما نفقد رجلاً كأبي همام وينقص هذا الشعب وهذه الأمة ، ولكن عزاؤنا أن هذه الشجرة التي شارك أبو همام في زراعتها شجرة الخير والمقاومة والجهاد أصبحت عظيمة يستظل بظلها ملايين الناس ويتفيأ ظلالها كل أحرار هذه الأمة الذين يتطلعون لتحرير فلسطين".
وتابع :" كان أبو همام عابداً زاهداً صامتاً، وإذا تكلم نثر درره، فكان الإعلام والناس يسعون لسماع رأيه ، والأمة ترى فيه نموذجاً عظيماً من القادة العظماء الذين رفعوا راية المقاومة".

ومضى يقول:" كان أبو همام شهيداً يمشي على الأرض بعد بتر ساقه في الحرب الأخيرة 2014 ، فقد كان قائداً أكبر من المناصب والمواقع ، فعندما تم قصفنا أنا وهو والقائد نزار عوض الله فقد وعيه لمدة ساعة حتى ظننا أنه استشهد، وحينما بترت قدمه كان بعضه في الجنة وبعضه في الدنيا ".

ومضى يقول :" مَنْ ناقش مع أبو همام القرارات الاستراتيجية ، يعرف أنه من أشجع الرجال ، فإن صمته لا يعني أنه كان يحمل قلباً مرتجفاً بل كان يحمل قلباً قوياً ذكياً، ويحمل في نفسه عظمة التاريخ وقدسية القضية، لذلك اختارت له حماس ليكون أول ممثل لها في أول علاقات دبلوماسية لها مع دولة بحجم إيران كانت تدرك من ترسل".

وأضاف:" حينما مثل حماس في سوريا ولبنان ، ومع كل الوفود التي تحاورت لبناء البيت الفلسطيني، كانت حماس ترسل حريضاً ولا توصه ، كان يجمع بين أصالة الموقف ومرونة المرحلة، ويملك عقلاُ منفتحاً قادراً على هضم المتغيرات واستيعاب التحولات، هو ثابت في الأصول متحرك في المتغيرات".

وأشار إلى أنه كان مسؤولاً عن العمل الأمني ومسؤولاً عن غزة حينما كان في الخارج ، وكان قائداً في كل المواقع أينما كان موقعه الإداري.

ولفت إلى أنه حينما أبعد العلمي إلى فلسطين تحول لسفير لقضيتها، قائلاً:" حينما أبعدنا إلى مرج الزهور كان من أول من جاء لمواساتنا رغم أنه كان مبعداً".