حملات العفو والمسامحة.. سهام خير في رمضان تُطلَق بغزة

صورة تعبيرية
غزة/ محمد الهمص:

جُبلت نفوس المسلمين على حب الصفح والتسامح، وجُعل أهم قيمها "العفو عند المقدرة"، وفي شهر الخير رمضان، يغتنم الكثير الفرصة لإرساء هذه المبادئ في نفوسهم ابتغاء الأجر العظيم من الله عز وجل.

حملات المسامحة والعفو بدأت معإطلاق مدفع شهر رمضان الذي انضم إلى ركبه كثير من أصحاب الديون المتراكمة وكان من رواده علي أبو زينة الذي سامح المدينيين من محلة الصغير في حي الزيتون، جنوبي مدينة غزة.

يقـول أبوزينة في حديثة لصحيفة "فلسطين": إنه حال سماعه بالحملات التي انطلقت عبر مواقع التواصل والتي تحث على المسامحة أثر على نفسه أن يكون من أوائل المشاركين فيها.

ويضيف "لا يخفى على أحد الوضع المأساوي الذي يمر به قطاع غزة، من حصار وفقر، وبطالة جميعها تثقل كاهل الغزي، يضاف إليها الهم الأكبر ألا وهو الدين، ولإزاحته أجر عظيم".

وبيّن أنه قام بإغلاق دفتر الديون ومسامحة كل المستدينين منه بإجمالي مبلع 7 آلاف شيكل (ما يعادل ألفي دولار) ولسانه يردد "إلى ما بحس بالناس ما بيكون من الناس".

وأوضح أبو زينة أنه همّ مع أصدقاء له بعمل حملة طوعية لمساعدة الحالات الإنسانية الصعبة والبيوت المتعففة، مع أجل شراء احتياجات شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر.

ودعا علي كل المقتدرين ماديًا وأصحاب المشاريع التجارية إلى مد يد العون للمعوزين، ومسامحة الحالات الإنسانية، بهدف خلق روح التكافل الاجتماعي وإرساء قيم الإسلام في المجتمع الفلسطيني.

من جانب آخر، شارك عدد من أصحاب العقارات بالحملة بإعفاء المستأجرين من إيجار شهر رمضان المبارك كمبادرة منهم لبعث السعادة في نفوس المستأجرين الذين يثقلهم دفع مبلغ بدل الإيجار شهريًا.

وتروي السيـدة (أ. ب) التي رفضت ذكر اسمها، أنها تعرفت على الحملة من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب أصحاب البيوت والمحلات التجارية بإعفاء المستأجرين في شهر رمضان، فاقتنعت بالفقرة وهممت فورًا بإبلاغ المستأجرين لإدخال السعادة على بيوتهم مع حلول الشهر الفضيل.

وقالت السيدة لـ"فلسطين"، إن أشكال الإحسان تتعدد وتتنوع ويمكن للجميع أن يشارك في صناعته إما بالمال أو بدونه.

وأضافت: "أنا أقوم بتأجير الشقق السكنية للمتعففين بأسعار زهيدة، فقط ما يؤمن فاتورة الماء والكهرباء المستهلكة، وذلك عن روح والدي المتوفى، ولو كل شخص كان صاحب مقدره فعل ذلك لما ظل فقراء".

وشكرت السيدة الأشخاص الذين أطلقوا الحملة واصفتهم بـ "سهام الخير"، حيث أن كثير من الناس تحب عمل الخير ولكن ربما تجهل الطريقة، ومطلقو الحملة ارشدوني للطريقة.

وكان مجموعة من النساء أطلقن حملة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي قبيل شهر رمضان تدعو الناس لمسامحة المستدينين والمستأجرين وتعزيز روح التكافل بين أهالي قطاع غزة، لمواجه الحصار والفقر.