حمدان لـ"فلسطين": سنبحث مع مصر إجراءات لإفشال الحصار

صورة أرشيفية
بيروت / غزة - يحيى اليعقوبي

أكد مسؤول العلاقات الدولية في حركة "حماس" أسامة حمدان, أن حركته معنية بشكل أساس ومهم بالبحث مع الجانب المصري خلال اللقاء المرتقب بينهما، القيام بجملة إجراءات من شأنها أن تفشل أهداف الحصار الإسرائيلي على غزة.

وقال حمدان في مقابلة مع صحيفة "فلسطين" أمس: إن "هناك موافقة مصرية على لقاء وفد حركة حماس مع القيادة المصرية، وإن موعده يحدد وفق الارتباطات لكلا الطرفين"، متوقعًا أن يكون قريبًا.

وأوضح أن ما تم من إجراءات مصرية إيجابية في الآونة الأخيرة يمكن البناء عليه واعتباره أساسًا للمزيد من الخطوات والإجراءات الإيجابية في هذا الاتجاه.

وقال: "نحن معنيون بعلاقة إيجابية وجيدة وصحية مع مصر"، مضيفًا: "هناك جملة عناوين معنيون فيها سواء ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، والمصالحة الفلسطينية والواقع الفلسطيني، والملف الأمني الذي تحدث الكثيرون فيه، ونحن معنيون أن تكون الأمور واضحة فيه".

وعن إن كان الاجتماع سيبحث قضايا الحالات الإنسانية والطلبة وأزمة الكهرباء، بين حمدان أنها ستكون على طاولة البحث، مؤكدًا حرص حركته على تحقيق نتائج إيجابية فيها مع الجانب المصري.

المجلس الوطني

وبشأن اجتماع اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني المقرر في العاشر من يناير/ كانون الثاني الحالي، أكد حمدان أنه لا توجد دعوة من المجلس الوطني حتى تدرسها قيادة حماس وتجيب عليها.

وأكد أن لحركة حماس موقفًا واضحًا في موضوع المجلس الوطني، موضحًا أن هناك اتفاقًا وقع لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني من خلال لجنة.

وتابع القيادي البارز في حماس: "إن أراد رئيس السلطة محمود عباس أن يلتزم بذلك الاتفاق، سنعمل مع الجميع من أجل إعادة تشكيله على أسس صحيحة، وإذا أراد مجلسًا على "مقاسه" فهذا لن يؤدي إلى نتائج إيجابية"، مستبعدًا أن أي فصيل فلسطيني معني بمجلس وطني على مقاسات "أبو مازن". حسب قوله.

وجدد حمدان تأكيده أن المجلس الوطني يجب أن يعقد وفق ما تم الاتفاق عليه، محذرًا من أن أي خطوة خلاف ذلك ستكون لها تداعيات سلبية على الواقع الفلسطيني ولن تخدم حتى من يقوم بها.

ونوه إلى أن أي خطوة من هذا النوع ستعزز حالة الانقسام وتزيد منها ولن تؤدي إلى إنهائه.

المصالحة

وبشأن المصالحة، أكد حمدان أنها يجب ألا تخضع من حيث المبدأ لأي خطوات خاطئة أو أي ابتزاز، وقال: "المصالحة مسألة يجب أن تتم، ونحن متمسكون بتحقيقها، وسنبذل كل جهد ممكن لذلك".

إلا أنه ذكر "يجب ألا يقرأ بأن حرص حماس على المصالحة يعني تمرير خطوات وإجراءات خاطئة"، موضحًا أن الحرص على المصالحة يعني التمسك بما تم الاتفاق عليه، والتوقيع عليه من الجميع، وتنفيذه كما هو.

واستدرك حمدان: "كل عملية تعطيل للمصالحة ستزيدنا إصرارا وتمسكا بأن نمضي في خطواتنا من أجل تحقيقها".

وعن مؤشرات تبعت المؤتمر العام السابع لفتح بخصوص "السعي لإنهاء الانقسام" كما تحدث عباس خلاله، بين أنه لا توجد مؤشرات حتى اللحظة، وأن هناك خطابًا إلى حد ما أفضل مما كان سابقًا، معتبرا أن الخطاب خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن هذا ليس كافيًا.

وتابع حمدان: "نحن نريد خطوات عملية في هذا الاتجاه، الخطاب الإيجابي وحده لا يكفي"، مبينًا أن الخطوات العملية واضحة ومحددة، وهي الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، وتفعيل المجلس التشريعي، وتفعيل لجنة منظمة التحرير، وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وفق ما تم الاتفاق عليه، وإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات وحل المشاكل المجتمعية، مؤكدًا أن تنفيذ ذلك هو المؤشر الإيجابي.

الوضع اللبناني

وعن الوضع اللبناني، قال: "إن هناك محاولات خبيثة لتفجير الوضع في مخيم عين الحلوة، لكننا نواجهها سواء بتفاهم فلسطيني داخلي أو بتفاهم فلسطيني لبناني، لمنعها من تحقيق ما تريده".

إلا أنه بين أن هذه مسألة لا يمكن حسمها في جولة أو قرار، بل تحتاج لجهد مكثف ومتلاحق من جميع الأطراف المعنية لمنعها واستئصال من يحاول أن يفعل ذلك.

وأشار حمدان إلى حدوث تفاهم أدى لوقف الجدار الذي كان سيقيمه الجيش اللبناني حول "عين الحلوة"، مؤكدًا أنه لن يكون هناك جدار يفصل بين الشعب الفلسطيني واللبناني".

ولفت إلى أن التفاهم الفلسطيني اللبناني ما زال سيد الموقف، وهذا يدفع للاطمئنان بأن هذه الجهود التي تريد أن تسيء للمخيم، لن تصل إلى النتائج التي تسعى إليها".

وحول عمليات القتل الأخيرة التي حدثت في المخيم، أوضح أنه جرى احتواء الأمر ومنع "التداعيات".

وأضاف: "نحن حريصون ونسعى أن يتم توقيف القتلة وتسليمهم للقضاء والعدالة، وهذا الأمر الوحيد الرادع لمن تسول له نفسه تنفيذ هذه الأعمال، التي تهدف إلى تفجير الوضع في عين الحلوة، ما يعني انعكاسات سلبية على الوجود الفلسطيني في لبنان، والأمن والاستقرار فيه".

تحرير صحفي: تامر قشطة