إقرأ المزيد


​"كبادرة حسن نية لإتمام المصالحة"

"حماس" و"الجهاد" تدعوان إلى وقف انتهاكات أمن السلطة في الضفة

رام الله / غزة - رنا الشرافي

دعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، أمس، إلى وقف انتهاكات أجهزة أمن السلطة وإطلاق الحريات العامة في الضفة الغربية المحتلة، كبادرة حسن نية تؤكد جدية توجهها نحو المصالحة وإنهاء الانقسام.

وأكد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية فتحي قرعاوي، أن المواطنين يتوقون للمصالحة وإنهاء الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية، ولكن المعضلة تكمن في الخطوات التي يجب أن تتم من خلالها هذه المصالحة، والتي تقتضي التوقف عن القيام بأي نوع من الانتهاكات بحق الآخر.

وأوضح قرعاوي لصحيفة "فلسطين" أن تصريحات حكومة الحمد الله اقتصرت على قطاع غزة وما تحمله الحكومة له، دون الإشارة إلى الأوضاع العامة في الضفة الغربية.

وشدد على ضرورة أن تقدم السلطة برام الله بوادر طمأنة للمواطنين في الضفة تؤكد جدية توجهها نحو المصالحة، مشيرًا إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون في الضفة من ملاحقات ومداهمات واعتقالات على خلفية الانتماء السياسي أو النية بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا القرعاوي إلى ضرورة أن تكف السلطة عن قمع المواطنين في الضفة الغربية، وأن تسمح لهم بممارسة العمل السياسي والنقابي، مضيفًا: "يجب أن تكون هناك إجابات واضحة هل تتعامل السلطة في الضفة كما تتعامل حماس في غزة ... نحتاج إلى خطوات واضحة وتصريحات تعلن وقف الملاحقات الأمنية".

إطلاق الحريات

بدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان، أن المصالحة الفلسطينية بعد هذه السنوات "الطاحنة" من الاعتداء على الحريات وإهدار حقوق الناس جاءت بأمل للشعب الفلسطيني في انتهاء كل ذلك.

وقال قعدان لصحيفة "فلسطين": "لكن هذه المصالحة يجب أن تقف على عدد من المرتكزات الأساسية، أولها اطلاق الحريات العامة وعدم الاعتداء على سجناء الرأي والفكر والسياسة وكفالة حريات الناس في انتماءاتهم الفصائلية لا سيما في الضفة الغربية المحتلة".

وشدد على أن "ما يحصل من ملاحقات أمنية واعتداءات، لا يعكس أية آثار للمصالحة على واقع الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية"، وتساءل: "فإذا كانت المصالحة لا تكفل حريات الناس وحماية حقوقهم ومنع حالة التفلت من القانون، تصبح المصالحة مثل ذر الرماد في العيون وفي إطار تحقيق المصالح الشخصية".

وأضاف: "يجب أن يلحظ المواطن أن هناك تغييرا في ممارسات الأجهزة الأمنية وإلا ستصبح هذه المصالحة عبئا على المواطنين"، مشيرًا إلى ضرورة سيادة روح القانون والتعامل بعقلية نظام المؤسسات واحترام المواطن وحقوقه وكفالة حرية الناس في التجمع والعمل السياسي والنقابي دون التعرض لهم.

ومن المقرر أن يصل وفد من حكومة رام الله إلى القطاع اليوم الإثنين يضم رئيسها رامي الحمد الله والوزراء ومسئولي هيئات حكومية وأجهزة أمنية وفق اتفاق مع حركة حماس.

وجاءت التطورات المتسارعة في ملف المصالحة عقب إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية في غزة في 17 سبتمبر أثناء مباحثات أجرتها قيادة الحركة مع مسئولين مصريين.

وكان الحمد الله أكد في اجتماع وزاري أمس، أن توجه الحكومة إلى غزة يأتي في سياق الخطوات العملية المبذولة لإنهاء الانقسام، والاطلاع على أوضاع القطاع ومؤسساته، وعقد اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي.