تظاهرات واسعة بغزة والضفة احتفاءً بالشهيد جرار ودعماً للانتفاضة

حماس: في الضفة آلاف "أحمد جرار" سيكتبون التاريخ مجددًا

غزة- عبد الله التركماني

خرج آلاف المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية اليوم، في مسيرات متفرقة دعت لها فصائل العمل الوطني والإسلامي، في قطاع غزة والضفة الغربية، احتفاءً بالشهيد أحمد نصر جرار، وسط دعوات لانتهاج نهجه وتوسيع العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء الماضي، اغتيال الشاب أحمد جرار، الذي تتهمه بقيادة خلية عسكرية نفذت عملية إطلاق نار قرب نابلس، الشهر الماضي، أدت لمقتل مستوطن.

وخلال الأسابيع الماضية، نفذ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين (شمالي الضفة الغربية) وبلداتها، بحثًا عن "جرار"، حتى تمكن من اغتياله.

ونظمت حركة حماس، اليوم، وقفة تضامنية شعبية، نصرة لمدينة القدس وسكانها، ووفاءً للشهيد "أحمد جرار"، الذي اغتاله جيش الاحتلال صباح الثلاثاء الماضي.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظمت أمام مسجد فلسطين بمدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها "جمعة الشهيد جرار"، كما رددوا هُتافات منها "القدس لنا".

وقال مشير المصري، القيادي في "حماس"، خلال مشاركته في الوقفة: "نقف اليوم وقفة غضب على الصهاينة ومن أيّدهم من الأمريكان، ووقفة وفاء لشهيد المرحلة وأيقونة الانتفاضة أحمد جرار".

وأضاف المصري: "جرار أكّد على أن كل محاولات تغييب جيل شباب الضفة الغربية عن بوصلة القدس وعن أيقونة المقاومة، كلها محاولات فاشلة".

وأوضح أن "المؤشرات تدل على أن خيار الجهاد والمقاومة هو الأنجع بعد أن أثبت خيار التسوية والمفاوضات مع إسرائيل فشله".

وبيّن أن "المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لتهويد القدس وسياسة التوسع الاستيطانية سيتم إفشالها".

وتابع: "لن نفرط بإسلامية القدس وعروبتها، وجيل الضفة الشاب قادر على فرض معادلات جديدة على الاحتلال".

وندد المصري بـ"سياسة التطبيع العربية مع الجانب الإسرائيلي"، داعيًا إلى "وقف التطبيع".

كما استنكر مواصلة أجهزة أمن السلطة لحالة "التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي".

وأضاف: "الصراع المقدس بيننا ولن نلقي البندقية، وسنبقى أوفياء للقدس ودماء الشهداء".

مسيرات جنين ونابلس

وفي محافظة جنين، شارك آلاف المواطنين في مسيرة حاشدة وغاضبة وفاء للشهداء الثلاثة أحمد نصر وأحمد إسماعيل جرار وأحمد أبو عبيد، ولشهداء فلسطين، ووفاء للقدس، وذلك بدعوة من حركة فتح وفصائل العمل الوطني والإسلامي، اليوم.

وندد المشاركون بالصمت الدولي على جرائم الاحتلال، مطالبين بتوفير الحماية لشعبنا الأعزل الذي يواجه القتل والاعتقال يوميا.

واستقرت المسيرة في واد برقين مسقط رأس الشهيدين جرار، وأكد المتحدثون على الوحدة الوطنية لمواجهة جرائم الاحتلال وعدوانه المستمر، وطالبوا العالم بالتحرك لوقف هذه الجرائم، وأكدوا أن القدس خط أحمر.

فيما توجهت مسيرة اليوم، من مسجد جنين الكبير جابت شوارع المدينة حتى وصلت إلى ديوان آل جرار؛ حيث بيت عزاء الشهيد أحمد.

وجاب المشاركون شوارع المدينة وهم يرفعون صور جرار ولافتات تدعو للمقاومة ويرددون الهتافات التي تمجد الشهيد وبطولاته وتدعو للسير على نهجه.

وفور وصول المواطنين إلى ساحة الديوان اعتلوا ركام منازل آل جرار التي هدمها الاحتلال في بداية الحملة والتي تقع بمحيط الديوان؛ حيث هتفوا للمقاومة وللشهيد نصر جرار ونجله أحمد.

وألقيت الكلمات التي أكدت على أن الشهيد جرار جدد روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني وأسس لنهج جديد للشباب الفلسطيني أن يسيروا عليه.

وفي نابلس، شارك مئات الفلسطينيين بمسيرتين في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، انطلقتا عقب صلاة الجمعة اليوم، تلبية لدعوة حركتي "حماس" و"فتح" للمشاركة بـ"جمعة الغضب".

وكانت حركة "حماس" دعت لمسيرة من مسجد النصر، بالبلدة القديمة بنابلس، حيث جابت شوارع المدينة، وصولا لميدان الشهداء وسط المدينة.

في حين شارك المئات بصلاة الجمعة، وصلاة الغائب على أرواح الشهداء على أرض ميدان الشهداء، بدعوة من حركة فتح، وتوجه عدد منهم بعد انتهاء الصلاة باتجاه حاجز حوارة جنوبي نابلس، حيث توجد قوة جيش إسرائيلية.

وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ورايات الفصائل، ورددوا هتافات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت الفصائل الوطنية والإسلامية في المدينة قد دعت لجمعة غضب، تنديداً باستشهاد الشاب "خالد تايه" برصاص جيش الاحتلال الثلاثاء الماضي، وباغتيال "أحمد جرار".