إقرأ المزيد


​حلمٌ بالرسم على أزقة القدس

من رسوماتها
غزة - هدى الدلو

تمتشق سلاحها وتعلن حربها على العدوّ، فهي لا تقل عن المقاوم صاحب البندقية، ولا عن الصحفي حامل القلم، أو حتى المصور الذي ينقل بكاميرته اعتداءات الاحتلال على شعبه، فبريشتها ولوحتها تجسد الواقع الفلسطيني.

ريهام العماوي فنانة تشكيلية (24 عامًا) من مدينة رفح، عشقت الفن منذ صغرها وعززته بالدراسة الأكاديمية .

تسرد حكايات بدايتها مع الفن التشكيلي الذي ظهرت بذوره في السابعة من عمرها، عندما كانت لا تترك ورقة بيضاء دون أن تكون لها خربشات عليها، ورغم أن بعض رسوماتها في ذلك الوقت لم تكن تحمل معالم واضحة إلا أنها كانت تلقى تشجيعًا من قبل أهلها.

كان حلمها في ذلك الوقت أن تصل لجدارة معلمة الفنون والتمكن من تحريك القلم بشكل انسيابي، وتذكر أن وقتها شاركت في أول معرض مدرسي وهي في الصف الثاني ابتدائي، وكانت تعيد رسم الكاريكاتير المنشور في الصحف، ولا تزال حتى اليوم تحتفظ بها.

تقول لفلسطين: "توجهت للفن لأوصل رسالة قضيتي الفلسطينية بالألوان كجندي فلسطيني".

رغم أن بعض الفنانين يتخذون من الفن وسيلة للهروب من الواقع المأساوي في غزة، إلا أنها اتخذته وسيلة للتعبير عن قضايا وهموم غزة المحاصرة.

ولشدة تعلقها بالقضية الفلسطينية كانت فكرة مشروع تخرجها الجامعي متعلقة بها، تقول:" كان ثلاث لوحات، واحدة تحكي حكاية الشهداء والضحايا، والثانية حكاية أما الثالثة فحملت رسالة أبطال الأنفاق".

شاركت العماوي في العديد من المعارض، وعملت على تطوير نفسها وتنمية موهبتها، فلا تكف عن الاطلاع على أعمال فنانين لهم باع طويل في الرسم والتشكيل، إلى جانب مشاهدة محاضرات على اليوتيوب لفنانين عمالقة.

وتواجه العماوي صعوبات عدة تتمثل في وجودها بمجتمع شرقي لا يشجع الفن، إلى جانب الخامات التي تستخدمها فهي غير متوفرة بشكل دائم، ومكلفة الثمن، وعدم قدرتها على المشاركة في ورشات عمل خارجية بسبب تكاليفها المادية العالية.

وتطمح أن توصل رسالتها للمجتمع الخارجي، وتقيم معرضاً خاصاً لها في غزة والضفة، وترسم في أزقة القدس، وتأمل أن يتم دعوتها للمشاركة في معارض دولية.