هل تشهد الأرض اختفاء ملوك الغابة؟

هل تشهد الأرض اختفاء ملوك الغابة؟
لندن - ديلي مل

تتبع أحدث حلقات برنامج "Earth BBC" القصص الحقيقية لخمسة من أكثر الحيوانات شهرة في العالم، ولكنها مهددة بالانقراض، مثل طيور البطريق والشمبانزي والنمور.

وتناول البرنامج اللبؤات اللواتي يقاتلن للبقاء على قيد الحياة، في أرض مليئة بالأعداء. ويجب على القطط الكبيرة أن تتأكد من أن نسلها ينجو من التحديات القاسية المفروضة عليها، للبقاء في البرية.

وفي حديثه مع Conversation، تحدث نيكي روست، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة نيوكاسل، حول ما يمكننا القيام به لضمان بقاء الأسود.

وتبين أن أكبر عدو للأسود ليس مفترسا بريا آخر، وإنما البشر.مملكة الأسود تحت الحصار

تواجه الأسود هجوما من قبل البشر على جميع الأصعدة، وتعتقد منظمة Panthera، المعنية بحماية القطط البرية، أن أخطر أسباب تراجع تعداد "ملوك الغابة" تشمل فقدان الموائل، وقيام الناس بقتلها لحماية الماشية، ونفاد الفرائس البرية والجروح العارضة، وكذلك الصيد وإدارة التجارة البرية غير المشروعة.

ويتطلب الأمر حلولا مصممة محليا تلائم كل سياق محدد.

وعلى سبيل المثال، بالنسبة للأسود التي تعيش بجانب الناس في المناطق الواقعة خارج الحدائق الوطنية، أظهرت الأبحاث أنه من المهم تقليل تكاليف نهب الثروة الحيوانية، مع زيادة فوائدها مثل الدخل الناتج عن السياحة التصويرية.

وبالنسبة للأسود داخل المناطق المحمية، يزعم بعض الخبراء أنه يجب علينا أن ندرب الأسود لمنعها من التسبب في مشاكل مع الناس.

ومع ذلك، حصل هذا الإجراء على النقد من الآخرين، الذين يعتقدون أن الأسوار تحمل تكاليف بيئية واقتصادية كبيرة.

ومع التركيز على مجموعات الأسود في كينيا وموزمبيق وتنزانيا وزامبيا، فإن الجهود المبذولة في الحفاظ على المجتمع المحلي، تمكن السكان المحليين من أن يكونوا حراسا للحياة البرية.

ومن خلال تحويل الصيادين الأشرار إلى أوصياء، خفضت المبادرات من مساعي قتل الأسود بنسبة تصل إلى 99%، في بعض المناطق التي يعملون فيها.

ومن خلال البناء على الأهمية الثقافية لصيد الأسود، فإن المغامرين الشباب الذين عادة ما يظهرون شجاعتهم عن طريق قتل الأسود، يتم توظيفهم الآن لتتبعها ومراقبة أنشطتها. كما يقومون بإبلاغ مجتمعاتهم المحلية عند اقتراب الأسود، حتى يتمكن المزارعون من حماية مواشيهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الحفاظ على الأسود عمل مكلف، فقد أوضحت إحدى الدراسات الحديثة أن إدارة المناطق المحمية، التي توجد فيها الأسود حاليا بفاعلية، ستتطلب الحصول على دخل كبير يبلغ 2.1 مليار دولار كدخل إضافي سنويا، بالإضافة إلى الأموال التي يتم جمعها بالفعل.