هل تصبح الضفة الغربية منطقةً "متنازعًا عليها"؟

د.عصام شاور
الأربعاء ٢٧ ١٢ / ٢٠١٧

نقلت مصادر "عبرية" أن ديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى دولة الاحتلال، طالب وزارة الخارجية الأمريكية بالتوقف عن استخدام كلمة "محتلة" في الوثائق الرسمية للإشارة إلى (إسرائيل) والضفة الغربية، كما طالب باستخدام مصطلحات "محايدة" في الوثائق الرسمية مثل "مناطق الضفة الغربية" بدلا من الأراضي المحتلة .


من الواضح أن دولة الاحتلال تريد استغلال وجود رئيس أمريكي مثل ترامب أوسع استغلال خلال فترة وجوده في البيت الأبيض، والبداية كانت مع إعلان ترامب بأنه لن يضغط على أي طرف من أجل الوصول إلى حل سياسي، أي أنه لن يضغط على الجانب الإسرائيلي، أما الجانب الفلسطيني فلا يعتبر طرفا بالنسبة لترامب، ثم جاء اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس كعاصمة للكيان الغاصب، وطالما أن الردود الرسمية الفلسطينية لم ترتق إلى مستوى الجريمة فقد تمادت الولايات المتحدة الأمريكية لتضع عينها على الضفة الغربية ابتداء بالتعامل معها على أنها أراض متنازع عليها وليست أراضي محتلة، وهذا هو الوصف الوحيد الذي يمكن اعتباره محايدا من وجهة النظر الأمريكية وحسب توصيات سفير أمريكا في الكيان الغاصب، وهذه خطوة تمهد من اجل ابتلاع (اسرائيل) لما يقارب 70% من أراضي الضفة الغربية والمصنفة حاليا مناطق "ج" ثم يكون هناك نزاع آخر على المناطق المصنفة " ب " و "أ" حتى تصل درجة "تمكين" المحتل من الضفة الغربية بنسبة تزيد عن 85%.


السفير الامريكي لم يصح من نومه ليصرح بمثل هكذا تصريح حتى يقابل فلسطينيا باستنكار عابر، هذا مخطط أشير اليه فيما يسمى بصفقة القرن، حيث ان المناطق المصنفة "ج" بما فيها من مستوطنات ستظل كما هي، وكذلك المستوطنات الواقعة في القدس ومناطق "ب" لن يتم المساس بها، ولذلك نتمنى ألا ينتهي بنا المطاف الى قمة عربية تليها قمة اسلامية واجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة ثم نعلن انتصارنا، لأننا بعد ثلاثة انتصارات من هذا النوع سنكون إما شرقي النهر أو في غزة وسيناء، طبعا هذا لن يكون لأن القضية الفلسطينية ليست قضية هنود حمر ولأن قضية فلسطين بالذات قضية عقائدية يقف خلفها أكثر من مليار مسلم في طليعتهم الشعب الفلسطيني الذي لا ينكسر.


كتائب القسام بالأمس خرجت لتحذر الاحتلال من أجل "أم بطل اسير" ، وهذا يعني أن المقاومة الفلسطينية تتعامل مع أقوى قوة عسكرية في المنطقة بندية، ولهذا نحن نراهن على زوال الاحتلال ولا نخشى على الوطن من الضياع، ولكننا نذكر القادة أن يسطروا لأنفسهم مواقف مشرفة في نهاية هذا الصراع التاريخي.

مواضيع متعلقة: