إقرأ المزيد


هل الجزرُ يقوي النظرَ حقّاً؟

وادي (أرشيف)
غزة - خاص "فلسطين"

الكثيرون يرددون عبارة "الجزر يقوي النظر".. فما مدى صحة هذه العبارة؟ وما هي الطريقة الصحية للاستفادة منها؟ وهل هناك شروط لابد من توافرها للحصول على الفائدة؟ وماذا عن الجزر البنفسجي الذي يُعدّ اقل انتشارا واستخداما؟ وهل هناك بعض الفئات المرضية تُمنع من تناول الجزر؟ "فلسطين" سألت أخصائية التغذية سماح وادي للتعرف على كل ما له علاقة بالجزر، فكانت إجابتها كالتالي:

حالات استخدامه

بدايةً، توضح وادي أن الجزر هو نوع من النباتات الملونة التي تحتوي على العديد من الفيتامينات والألياف ونسبة من الأملاح المعدنية، وأن أهم مكون لهذه الثمرة هو فيتامين A وهنا يكمن السر في أن الجزر يقوي النظر.

ولكن كيف يكون ذلك؟ تقول: إن "فيتامينA يُقسم الى قسمين، مصدر حيواني والمتمثل في أعلى مصدر كبد الدجاج، والمصدر النباتي والمتمثل في الخضروات الملونة وتحديدًا الجزر".

وتضيف: "الجزر من الأغذية التي تحتوي على فيتامين A (بيتا كاروتين)، ولها الدور الأكبر والأهم في الرؤية والأبصار وتقوية النظر، ولكن هذا الكلام مشروط، إذ لابد من توافر وسط دهني لاستخلاص هذا الفيتامين الذي يساعد في الرؤية, فلا نستطيع أن نستفيد من هذه الثمرة وتحديداً في (وضوح الابصار) دون توافر الوسط الدهني الذي قد يتمثل في القليل من الزيت أو قطعة من اللحم أثناء الطبخ".

أما حال تناول الجزر بمصدره الطبيعي دون أي اضافات، فإننا، كما تقول وادي، سنحصل على كميه عالية من الألياف التي لها فوائد عديدة، ومنها بعيدًا عن النظر، الشعور بالشبع, ومعالجة حالات الإمساك, وتقليل الكوليسترول الضار, وتنظم مستوى السكر في الدم.

وتبين وادي أن الفائدة التي نحصل عليها في حال عصر تلك الثمرة وتناول عصيرها دون إضافة السكر إليه, هي كمية وفيرة من الألياف والفيتامينات، وخاصة B، وبعض الأملاح المعدنية أهمها البوتاسيوم، وهذا العصير مناسب وملائم لبعض الحالات فهو يُستخدم في التخسيس لإنقاص الوزن، ويُستخدم لمرضى السكري حيث إن المعامل السكري للجزر قليل جدا، ويُستخدم لمرضى الكلى، ولكن تتفاوت الكمية من شخص إلى آخر، ومن مرض إلى آخر, حيث إن مريض الكلى أقل استهلاكا لهذا العصير، والحديث لوادي.

وتوضح أنه في حال أعددنا الحساء (الشوربة) مضافًا إليها الجزر بكميات كبيرة فإن الفائدة هنا تكون أكبر لتوافر الشروط للفيتامين الذي يقوي النظر (الوسط الدهني) لاستخلاص الفيتامين والاستفادة منه.

وتقول: "يمكن أيضاً أن نستغل الجزر صيفاً وشتاءً، من خلال إعداد سلطة الخضار وإضافة القليل من الزيت صيفاً، وشوربة الخضار شتاءً، وبهذا يكون الحظ الأوفر والأكبر للجزر في الشوربة وتعم الفائدة".

قد يقول البعض إن الأوان قد فات، فترد أخصائية التغذية بالنفي، موضحةً أن الانسان طالما ما زال يتمتع بخصائصه الكائنية من حركة وتنفس ونمو وتكاثر وتغذية فهذا يعني أن الاستفادة موجودة ولكن يبقى الاختلاف في تفاوت النسبة من شخص لآخر ومن طبيعة جسم لآخر.

وتفيد أن تناول هذه الثمرة بشروطها السابقة يعزز من الرؤية والإبصار ويحمي من مرض العشى الليلي ويقلل من حدوثه أو مضاعفاته طوال مراحل الحياة العمرية.

الجزر البنفسجي

نأتي إلى جانب آخر من الجزر، وهو الجزر البنفسجي الذي لا يقل فائدة عن الجزر البرتقالي، بل يفوق فائدته بكثير، ولكنه أقل انتشارا واستخداما، حسب وادي، التي تقول إن الجزر البنفسجي يحتوي على العديد من الفيتامينات مثل B1, B2 ,B3, B6 والألياف الهامة جداً لحيوية الجسم. وتكمن فوائده فيما يلي:

  • الجزر البنفسجي يحتوي على مادة الليكوبين المهمة جدا للقلب والأوعية الدموية وتمنع حدوث التجلط.
  • يُعدّ الكنز الأكبر في احتوائه على مضادات الأكسدة التي تمنع الإصابة بالسرطانات وخاصة سرطان الرئة.
  • يُستخدم كصبغات طبيعية في إعداد أصناف مختلفة من الطعام.
  • الزيت المُستخلص منه رائع جداً يحفز بويصلات الشعر علي النمو ويزيد من نعومة الشعر.
  • مواضيع متعلقة: