إقرأ المزيد


​حكومة إقليم كتالونيا تعلّق إعلان الانفصال

برشلونة - الأناضول

أعلن كارلس بيغديمونت، رئيس حكومة إقليم كتالونيا المتمتع بحكم ذاتي شرقي إسبانيا، أمس الثلاثاء، تعليق إعلان الانفصال.

وفي كلمة أمام برلمان الإقليم، قال بيغديمونت: "وفقا لنتائج الاستفتاء الذي أجري مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نالت كتالونيا الحق في الاستقلال".

وقال زعيم إقليم كتالونيا "أقبل التفويض الذي منحني إياه الشعب لكي تصبح كتالونيا دولة مستقلة بنظام جمهوري، غير أنني أعلّق إعلان الاستقلال، لفتح باب الحوار مع الحكومة الإسبانية، وأريد من الحكومة الاسبانية أن تقبل الوساطة".

وأضاف "لن تسمعوا مني التهديد والابتزاز على الإطلاق، وسوف أوجه رسائل تخفض التوتر ولا تصعّده، وسنعيش معا حتى لو كنا لا نحمل جميعا الفكر ذاته".

وأعرب عن رغبته في توجيه رسالة للشعب الإسباني، قائلا إن "إقامة علاقات طيبة مع إسبانيا والشعب الإسباني هي رغبتنا وأولويتنا. نحن لسنا مذنبين، أو مجانين أو انقلابيين، بل إننا شعب عادي يريد التصويت، ولسنا ضد اسبانيا والإسبانيين. بل على العكس من ذلك، نريد التفاهم بشكل أفضل. هناك ديمقراطية ما وراء الدستور، وينبغي على الجميع أن يرى ذلك".

ولفت إلى إصابة أكثر من 800 شخص حينما سعت الشرطة الإسبانية لتعطيل استفتاء انفصال كتالونيا، مضيفا: "للمرة الأولى في ديمقراطية أوروبا، تعرض مواطنون متوجهون إلى صناديق الاقتراع لهجوم من قبل الشرطة، وتعرضوا لضغوط نفسية، وجرى التنصت على هواتفهم".

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أجرى إقليم كتالونيا، استفتاءً للانفصال عن إسبانيا، وأعلنت حكومة الإقليم، أن نسبة من صوتوا لصالحه بلغت 90%، فيما تصفه مدريد بـ"غير الشرعي".

ويطالب الإقليم بالانفصال عن إسبانيا، في حين أنه يتمتع بأوسع صلاحيات الحكم الذاتي بين أقاليم البلاد، وعددها 17 إقليمًا.

وتبلغ مساحة كتالونيا 32.1 ألف كم مربع، وتضم 4 مقاطعات هي: برشلونة جرندة لاردة وطراغونة، ويبلغ عدد السكان 7 ملايين و500 ألف نسمة.

يشار أن تفسيرًا غير دقيق لتصريح رئيس الحكومة الكتالونية، من جانب وسائل اعلام عالمية تسبب بتناقل الخبر في البداية حول العالم على أنه إعلان صريح لانفصال الإقليم من جانب واحد.

إلا أن "بيدغيمونت" لم يعلن صراحة الانفصال، بل قال: "أقبل التفويض الذي منحني إياه الشعب لكي تصبح كتالونيا دولة مستقلة بنظام جمهوري"، وفي الاتجاه نفسه وصف مسؤول بالحكومة الإسبانية، وفق "أسيوشييتد برس"، ذلك التصريح بأنه إعلان انفصال "ضمني"، وليس صريحًا كما تناقلت في البداية وسائل الإعلام.

مواضيع متعلقة: