إقرأ المزيد


​مخاوف من تأخير صرف رواتب تفريغات 2005

رام الله تصرف راتبًا تقاعديًا لموظفي المؤسسات الأكاديمية بغزة

غزة / جمال غيث - رامي رمانة

صرفت وزارة المالية في حكومة الحمد الله، راتبًا تقاعديًا للعاملين في الجامعات والكليات الحكومية في قطاع غزة.

وقال ممثل جامعة الأقصى في اتحاد العاملين في الجامعات والكليات الحكومية د. محمد العمور: "إن العاملين في جامعة الأقصى وفلسطين التقنية وكلية العلوم والتكنولوجيا فوجئوا، عند تلقيهم رواتبهم يوم الخميس الماضي، بصرف راتب يساوي راتبهم عند التقاعد".

وأوضح العمور في تصريحات لـ"فلسطين"، أن "جميع العاملين في الجامعات والكليات الحكومية بغزة ممن تجاوزت أعمارهم عن (45 عامًا) ولديه عمل أكثر من (15 عامًا) في الوظيفة العمومية تلقى راتبًا يساوي راتبه عند تقاعده، في حين تلقى من لم يتجاوز الـ(45 عامًا) ولم يتجاوز عمله في الوظيفة العمومية (15 عامًا) راتبه الأساسي فقط".

وأشار إلى أن حجم الخصومات على رواتب العاملين بلغ 78% ولم يتبق منها سوى 22%، مستغربًا من تلك الخصومات التي نفذت دون إشعار الموظفين بها.

وذكر أن السلطة لا تريد أن تتخذ إجراءات قانونية بشأن إحالة الموظفين إلى هيئة التقاعد، لعدم تجاوز أعمار المحالين للسن القانوني، ودون طلب الموظف نفسه التقاعد، وذلك أمر غير مسبوق، ولما يترتب عليها من مساءلة المتبرعين لميزانية السلطة.

وأكد العمور أن الموظفين تلقوا رواتبهم من وزارة المالية برام الله وليس من صندوق المعاشات منبهًا إلى أن "عدم إحالة السلطة للموظفين إلى هيئة التقاعد يجعل الموظف تحت سلطة وزارة المالية كوقف راتبهم أو قطعه على غرار أن هيئة التقاعد مستقلة والسلطة لا ولاية لها على هيئة التأمين والمعاشات".

ولفت إلى أن الموظفين يعانون بشكل كبير جراء الخصومات التي تعرضوا لها، حيث إنهم لا يجدون جهة يتحدثون معها توضح لهم أسباب الخصومات التي تعرضوا لها، مبينًا أنه تم إطلاع وزير العمل ووزير العدل ووزيرة شؤون المرأة في حكومة الحمد الله وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية على تلك الخصومات.

وذكر أنهم سيخاطبون كل الجهات المانحة وسيرسلون رسائل لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وللاتحاد الأوروبي وكل الجهات المعنية للتدخل من أجل وقف الخصومات التي تعرضوا لها ومنع احالتهم إلى التقاعد الإجباري المبكر.

وفي 4 تموز/ يوليو الماضي، قررت حكومة الحمد الله، إحالة 6 آلاف و145 موظفًا من غزة إلى التقاعد المبكر، ما دفع عدد من موظفيها للاعتصام أمام مقر التأمين والمعاشات في مدينة غزة، والتهديد بإعلاق مقرها في حال لم يتم وقف القرار.

تفريغات 2005

من جانبه، رأى المختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة أن تأخير صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية (تفريغات 2005م) قد يعود إلى وجود خلل فني حقيقي، مثلما أكدت وزارة المالية في حكومة الحمد الله، أو قد يكون عبارة عن "بالون اختبار" قد يُمهد لإجراءات مالية وإدارية بحق المنتسبين مع الأيام القادمة.

وكان منتسبو 2005م تفاجئوا الخميس الماضي بعدم وجود رواتب لهم في حساباتهم البنكية لشهر يوليو، ما أثار تخوفًا وقلقًا من أن تطالهم إجراءات السلطة المالية بحق القطاع.

و"تفريغات 2005م" مصطلح أطلق على الموظفين الذين نُسّبوا إلى الأجهزة الأمنية، قبيل انتخابات المجلس التشريعي عام 2006م.

ويُقدر عدد أولئك الموظفين بـ11 ألف موظف، يتقاضون رواتب شهرية ثابتة تبلغ 1500 شيكل، وجميعهم من قطاع غزة.

ولم يستبعد المختص أبو عيشة أن يطال ملف تفريغات 2005م إجراءات مالية وإدارية قريبًا، مثل إحالة عدد منهم إلى التقاعد المبكر، وإقصاء بعض بحجة السلامة الأمنية.

وأشار إلى أن رئيس وزراء حكومة رام الله السابقة سلام فياض رفض تثبيت منتسبي 2005م على الكادر الوظيفي، بذريعة أن تنسيبهم جاء بقرار سياسي لا قرار إداري ومهني، وأيضًا ادعى في ذلك الوقت وجود عجز في الموازنة السنوية العامة لحكومته.

وبين أن ملف تفريغات 2005م يُمثل حساسية كبيرة، لأن أغلب المنتسبين من الشباب الذين باتوا يعيلون أسرًا، في حين أن ما يصرف لهم هي رواتب قليلة لا تكفي سد احتياجاتهم الأساسية.

وكان الناطق باسم تفريغات 2005م رامي أبو كرش نفى وجود خصومات أو قطع رواتب لموظفي التفريغات، مبينًا أن خللًا فنيًّا حال دون صرف الرواتب، وعليه سحبت الكشوفات الخاصة برواتبهم من البنوك على أن تصرف اليوم الأحد.

وتناقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر تأكيدها أنه فعلًا اتخذت إجراءات جديدة لم يكشف عنها ضد قطاعات معينة في غزة، استكمالًا لما بدأته السلطة من خصم بلغت نسبته 30-50 % من رواتب موظفي السلطة في غزة خلال الأشهر الماضية.