إقرأ المزيد


حجاج غزة تغلبوا على مشقة السفر بروحانية الرحلة وسلامة العودة

ربيع أبو نقيرة - فلسطين أون لاين
عقارب الساعة كانت تشير إلى الثانية وعشرين دقيقة ليلًا حين سمحت السلطات المصرية بدخول أول حافلة تقل عددًا من حجاج غزة عبر معبر رفح البري، بعد أدائهم مناسك الحج.
حالة عارمة من السعادة والفرح سادت مرافق معبر رفح في الجانب الفلسطيني، سعادة عبر عنها الحجاج بكلماتهم ودموعهم، وشكرهم لله أن عادوا سالمين غانمين بعد رحلة طويلة ومرهقة.
كذلك كان حال الأهالي الذين انتظروا ساعات طويلة قدوم أقربائهم من الحجاج الذين توقفت بهم الحافلات عدة ساعات في شبه جزيرة سيناء جراء الأحداث الأمنية هناك.
واصطف المئات من أهالي الحجاج أمام بوابة المعبر، بعضهم افترش الأرض لنيل قسط من الراحة، لكن عيونهم بقيت يقظة تتلهف لرؤية حجاج بيت الله الحرام، في حين أن العديد منهم حاولوا جاهدين الدخول إلى داخل المعبر ليكونوا قرب ذويهم لحظة العودة.
وبدا الأمر مختلفًا في اليوم الثاني (الثلاثاء) من عودة الحجاج، خاصة أن الحافلة الأولى عبرت إلى قطاع غزة الساعة السادسة مساء، وبدأت باقي الحافلات بالتوافد حتى ساعات متأخرة من الليل.
ورغم مشقة الطريق وتعب السفر، أبدى الحجاج الذين قابلتهم صحيفة "فلسطين" سعادتهم الغامرة بالعودة إلى قطاع غزة بعد أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، حج بيت الله الحرام.
وأشادوا بجهود السلطات المصرية الرامية لحمايتهم وتأمين طريق عودتهم إلى غزة، خصوصا في سيناء، التي تشهد أحداثا أمنية بين الفينة والأخرى، رغم تأخر وصولهم واستغراق طريقهم من القاهرة إلى معبر رفح نحو 30 ساعة سفر، لفوج الحجاج الأول، فيما تقلصت المدة نحو أربعة ساعات لفوج الحجاج الثاني.
وأعربت الحاجة ليلى أبو ربيع، عن سعادتها بوصولها إلى غزة بسلام، قائلة: "الرحلة صعبة لكنها جميلة، وأتمنى أن يرزق الله بها كل من يتمناها ويطعمها لكل مشتاق لبيت الله الحرام".
وأضافت في حديثها لصحيفة "فلسطين": "تعبنا في الطريق، وانتظرنا طويلا، لكن التعب والإنهاك زالا بمجرد وصولنا لغزة، فنحن هنا في بيتنا ووطننا ولا نستغني عنه رغم الحصار وضيق الحال".
أجواء روحانية
بدوره، أوضح الحاج أيمن عياد، أن رحلة الحج كانت طيبة ومباركة، قائلا: "السفر قطعة من العذاب؛ لكن التعب والعذاب في سبيل الله وسبيل أداء مناسك الحج يهون".
وتابع في حديثه لصحيفة "فلسطين": "أجواء روحانية عشناها، ما بين السعي والطواف والصلاة والدعاء وأداء المناسك".
من ناحيتها، أوضحت الحاجة اعتدال شهاب أن طريق العودة أنهكت أجساد الحجاج، لكنهم تحملوا مشقة السفر، مشيرة إلى أن سعادة العودة بالسلامة أنستهم التعب والمشقة.
وأعرب الحاج نمر أبو زرقة عن سعادته الكبيرة فور وصوله أرض الوطن، قائلا: "الحج بمثابة جهاد، ونحمد الله أن منّ علينا أداء مناسكه بسهولة ويسر".
ولفت إلى أن قوات من الجيش المصري رافقت الحجيج في رحلتهم لتأمينهم، شاكرا كل من قدم المساعدة للحجاج خصوصا في طريق العودة، من الأهالي المصريين الذين جلبوا الطعام والشراب للحجيج في منطقة بئر العبد التي توقفوا عندها لساعات عديدة بسبب الأحداث في سيناء.
وفي السياق، أوضح الناطق باسم هيئة المعابر والحدود هشام عدوان، أن 784 حاجا وحاجة وصلوا إلى غزة بسلام عبر معبر رفح البري، في اليوم الأول من فتح المعبر، إلى جانب وصول حالة وفاة للحاجة سعاد فروانة.
وذكر عدوان في تصريح لـ"فلسطين"، إلى أن نحو 800 حاج وحاجة ضمن الفوج الثاني وصلوا إلى غزة عبر المعبر، وتوالى دخول حافلاتهم حتى ساعات ليلة أمس.
ولفت إلى أن السلطات المصرية قدمت تسهيلات للحجاج من مطار القاهرة حتى معبر رفح البري؛ لكن الحدث الأمني في سيناء أخّر وصولهم، لحين وصول التأمين لقافلة الحجاج، موضحا أنه لا معلومات حول فتح المعبر للعالقين في كلا الاتجاهين.
وغادر إلى السعودية هذا العام نحو 2500 شخص من سكان القطاع لأداء فريضة الحج. ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وتغلقه الأخيرة بشكل شبه كامل، منذ يوليو/ تموز 2013، حيث تفتحه على فترات متباعدة لعبور الحالات الإنسانية.


تحرير إلكتروني: