هدوء حذر في البصرة العراقية

هدوء حذر في العراق (أ ف ب)
بغداد - الأناضول

قال مصدر عسكري عراقي اليوم، الأحد، إن محافظة البصرة جنوبي البلاد، تشهد هدوءاً حذراً بعد 4 أيام من الاحتجاجات الغاضبة وأعمال العنف، تخللها سقوط قتلى وجرحى وإحراق مقار حكومية ومؤسسات خدمية.

وقال الملازم محمد خلف، من قيادة عمليات البصرة، إن"قوات الجيش والشرطة المحلية أعادت انتشارها مجدداً في جميع مناطق البصرة بعد انسحابها الجزئي على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها المدينة".

وأوضح خلف أن "الوضع الأمني حالياً هادئ في البصرة، لكن هناك حذر وترقب من قبل قوات الأمن لالتزام المتظاهرين بالتعليمات الخاصة بعدم السماح بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة".

وعيّن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، السبت، الفريق الركن "رشيد فليح" قائداً لعمليات البصرة (الجيش)، بدلاً من الفريق الركن "جميل الشمري"، واللواء الركن "جعفر صدام"، مديراً عاماً للشرطة في المحافظة، بدلاً من اللواء "جاسم السعدي".

وتخللت احتجاجات البصرة على مدى اليومين الماضيين أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها "منظمة بدر" بزعامة هادي العامري، و"عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي.

وخلفت أعمال العنف في البصرة، 18 قتيلًا في صفوف المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، و33 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو/ تموز الماضي.

والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ يوليو الماضي في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، تطالب بتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.

وتقول الحكومة العراقية إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وأنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.

وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.