​نائب رئيس قافلة أميال من الابتسامات (37) لـ"فلسطين":

غزة تعاني أزمة إنسانية غير مسبوقة وبحاجة لتضامن عربي أكبر

صورة أرشيفية
غزة/ حاوره- نور الدين صالح:

رغم قدومه إلى قطاع غزة لأكثر من عشر مرات للتضامن مع المواطنين المحاصرين، إلا أن زيارته الأخيرة قبل أيام عدّة شكّلت صدمة كبيرة لدى نائب رئيس قافلة أميال من الابتسامات (37) خالد اليوسف، بفعل تفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي.

صحيفة "فلسطين" حاورت اليوسف للحديث معه حول قضية الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ أكثر من 13 سنة، وحجم التضامن العربي والدولي مع القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا الأخرى.

وأكد اليوسف القادم لغزة من دولة السويد، أن قطاع غزة يمر بأزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة تشديد الحصار الإسرائيلي على سكانه في هذه المرحلة تحديداً.

وأوضح أن الحصار أثر سلباً على جميع مناحي الحياة في القطاع، الأمر الذي جعله بحاجة إلى تقديم المساعدات المعنوية والمادية لمختلف القطاعات في غزة، مثل الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية، وغيرها من المشاريع الأخرى.

وقال: "المعيشة اليومية للإنسان الفلسطيني في قطاع غزة في أصعب مراحلها خلافاً للأعوام السابقة".

وبيّن أن قوافل أميال من الابتسامات لديها إصرار على مواصلة جهودها في كسر الحصار، وتوصيل رسالة الشعب الفلسطيني، في غزة تحديداً للعالم أجمع، بهدف تقديم المساعدات اللازمة لهم.

ونوه إلى أنهم سموا قافلة أميال (37) باسم الممرضة الشهيدة "رزان النجار"، مشيرًا إلى أنها حملت أدوات ومعدات طبية للمصابين في مسيرات العودة الكبرى مثل "الكراسي المتحركة والعكاكيز الطبية وبعض الفرشات الخاصة بهم، وغيرها من المستلزمات الطبية".

التضامن العربي

وعن التضامن العربي والدولي مع القضية الفلسطينية، أضاف اليوسف وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان :"رغم المآسي التي تمر بها الأمة العربية إلا أنها يوماً بعد يوم تثبت دعمها للقضية الفلسطينية".

وأشار اليوسف إلى أن الوطن العربي يمر بمراحل صعبة نتيجة الأزمات الداخلية التي تعصف به، "إلا أن القضية الفلسطينية لا تزال تحظى بأولوية كبرى لديه".

واستدرك قائلا: "لكنّ هذا التضامن ليس كافياً، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية".

وشدد على ضرورة التعاطف ودعم القضية من خلال تقديم المساعدات اللازمة للشعب الفلسطيني، والضغط على الاحتلال لرفع حصاره عن غزة.

ودعا اليوسف الحكومات العربية لضرورة تبني مواقف شعوبها الداعمة لفلسطين، وتقديم الدعم المادي والمعنوي إلى جانب السياسي، حاثا الشخصيات العربية على زيارة غزة للاطلاع على ظروفها المعيشية وحمل رسالتها إلى العالم.

مسيرات العودة

وعن مسيرات العودة التي انطلقت في الثلاثين من آذار/ مارس 2018 على السياج الأمني الفاصل شرقي قطاع غزة، عدها خطوة في "الاتجاه الصحيح"، لأنها أعادت بوصلة العالم إلى القضية الفلسطينية.

وقال اليوسف: "هذا الطريق الوحيد للشعب المحاصر لاستعادة حقوقه المسلوبة، في ظل تضييق الخناق الإسرائيلي على القطاع لمدة تزيد عن 12 سنة".

وأضاف: "رغم تضحيات الفلسطينيين والخسائر البشرية في مسيرات العودة، إلا أنها تقطف ثمارها وذلك عبر إجراءات تخفيف الحصار المفروض على القطاع"، معرباً عن أمله أن تتوج المسيرات بفك كلي للحصار.

واستنكر نائب رئيس القافلة، استهداف الاحتلال المباشر للمشاركين السلميين في المسيرات، مشدداً على أن الاحتلال يتعمد قنص المتظاهرين في أماكن خطيرة من أنحاء الجسم.

وبيّن أن الاحتلال يسعى لإبقاء أبناء الشعب الفلسطيني "عالة على المجتمع" باستهداف في مواضع تسبب لهم إعاقات جسدية.

وذهب إلى القول: "الشعب الفلسطيني لديه إصرار كبير على فك الحصار المفروض عليه، سيّما أن أطنابه ضربت جميع مناحي الحياة، لذلك ليس لديهم خيار سوى مسيرات العودة".

القدس وصفقة القرن

وتطرق اليوسف إلى إجراءات الاحتلال التعسفية في مدينة القدس المحتلة، ومحاولات ضم أجزاء كبيرة من مدن الضفة الغربية لصالح الاستيطان.

ويرى أن الاحتلال يسعى لتثبيت وجوده على الأراضي الفلسطينية، كونه يعلم أن مصيره في "مهب الريح"، مشيراً إلى أنه يستفيد من الدعم الأمريكي المطلق وانشغال الشعوب العربية والإسلامية بأزماتها الداخلية.

ولفت إلى أن "صفقة القرن" لن تحقق أهدافها فقد ولدت ميتة، مستنكرًا هرولة بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع الاحتلال وعدم التعاطي مع القضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بدعم السويد التي يقطن بها منذ 35 عاماً للقضية الفلسطينية، قال إنها تولي اهتماماً كبيراً لدعم الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى وجود بعض المؤسسات الخيرية التي تحمل اسماء فلسطينية لتقديم العمل الإنساني.

ولفت إلى أن السويد هي أول دولة أوروبية اعترفت بالسفارة الفلسطينية، وقدمت دعمًا كبيرًا لسفن كسر الحصار، عدا عن محاولة شخصيات ناشطة الدخول أكثر من مرة إلى القطاع عبر ميناء غزة البحري.