غوتيريش يدعو الأطراف المعنية بمنطقة الخليج لضبط النفس

صورة أرشيفية لسفن في الخليج العربي
نيويورك - الأناضول

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، الأطراف المعنية بمنطقة الخليج، إلى ضبط النفس، والإحجام عن أي فعل يؤدي إلى تفاقم الوضع في المنطقة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أعرب فيها عن قلقه بشأن "تصاعد التوترات في الخليج".

وحذر غوتيريش، من أن "أي خطأ في الحسابات بمنطقة الخيج العربي، سيؤدي إلى كارثة، وأي سوء تقدير بسيط يمكن أن يؤدي إلى مواجهة كبيرة".

وتابع: "أؤكد على ضرورة احترام الحقوق والواجبات المتعلقة بالملاحة عبر مضيق هرمز والمياه المجاورة لها، وفقًا للقانون الدولي، وأنقل باستمرار رسالة واضحة للقادة علنًا وسرًا في اجتماعات عديد هذا المعنى".

ومضى غوتيريش، قائلا: "يجب ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وأحث مرة أخرى جميع الأطراف على الامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوتر بشكل أكبر".

واستطرد: "آخر ما يحتاجه العالم هو مواجهة كبرى في الخليج.. سيكون لذلك آثار مدمرة على الأمن والاقتصاد العالمي".

وتصاعد التوتر مؤخرًا بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودول خليجية حليفة لها من جهة أخرى؛ إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المتعدد الأطراف، المبرم في 2015.

كما تتهم واشنطن وعواصم خليجية وخاصة الرياض، طهران، باستهداف سفن ومنشآت نفطية خليجية وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وحول موقفه من فرض واشنطن عقوبات على وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قال الأمين العام: "عندما أطالب جميع الأطراف بضبط النفس، فهذا يعني ضبط النفس على جميع الأصعدة".

والأربعاء، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات على ظريف.

وفيما يتعلق بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في الهجمات التي طالت المنشآت المدنية شمال غربي سوريا منذ سبتمبر/أيلول 2018، قال غوتيريش: "لدي أمل في أن تظل اتفاقية سوتشي متماسكة، وأحث الجميع على عدم التصعيد في شمالي غربي سوريا".

وردا على الانتقادات التي وجهها نائب المندوب الروسي الدائم لدي الأمم المتحدة، ديميتري بولنسكي، للجنة التحقيق المزمع تشكيلها بشأن سوريا، قال الأمين العام "أحترم حق روسيا في الاختلاف معي بشأن تشكيل هذه اللجنة".

ودفع تزايد الانتهاكات كلًا من تركيا وروسيا إلى توقيع اتفاقية سوتشي، في 17 سبتمبر 2018، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وسحبت المعارضة بموجبها أسلحتها الثقيلة من المنطقة.

إلا أن الاتفاقية تواجه خطرًا كبيرًا جراء مواصلة قوات النظام استهداف المحافظة، التي يقطنها نحو 4 ملايين مدني، نزح مئات الآلاف منهم خلال الأسابيع الماضية.