​نتنياهو: "أشكر صديقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي"

غضب شعبي عقب مشاركة السلطة في إخماد حرائق المستوطنات

صورة أرشيفية
رام الله- غزة/ خضر عبد العال:

أثارت مشاركة جهاز الدفاع المدني التابع للسلطة الفلسطينية، طواقم الإطفاء التابعة للاحتلال الإسرائيلي بإخماد حرائق اندلعت في محيط المستوطنات المقامة فوق أراضي الضفة الغربية المحتلة، غضبا شعبيا فلسطينيا.

ونشرت وسائل إعلام عبرية، خلال اليوميين الماضيين، صوراً لطواقم إطفاء فلسطينية شاركت في إخماد الحرائق التي اندلعت في محيط ثلاث مستوطنات (كريات أربع، حجاي، عصيون) المقامة فوق أراضي مدينة الخليل المحتلة.

ووصف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مشاركة السلطة في إخماد حرائق الاحتلال بأنه "ذل وهوان"، وأن "السلطة رح تضلك تحت بساطير الاحتلال".

وكتبت الصحفية شذى حماد على صفحتها في "فيسبوك": "الإطفاء الفلسطيني شارك أمس بإخماد حرائق اندلعت في محيط ثلاث مستوطنات بمدينة الخليل المحتلة، اليوم الاحتلال ينشر الصور موثقاً بافتخار تلك اللحظات التي أثمرتها تدريبات تطبيعية سابقة، كان أكبرها عام 2017".

وتابعت حماد: "في شهر آذار الماضي - قبل ثلاثة شهور فقط - توفى ثلاثة أطفال فلسطينيين في حريق اندلع في منزلهم في البلدة القديمة بالخليل، وقد منع الاحتلال الإطفاء الفلسطيني من الوصول إلى المنزل والعمل على إخماد الحريق".

واكتفى الإعلامي معاذ حامد بالتعليق على الحادث بالقول: "مفارقات مخزية".

وفي أعقاب ذلك، نقلت الإذاعة العبرية العامة، أمس، عن رئيس حكومة الاحتلال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قوله: "السلطة الفلسطينية شاركت في إخماد الحرائق التي اندلعت في (إسرائيل) فيما أرسلت عدة دول طائرات متخصصة".

وحسب الإذاعة فإن طواقم وصلت من مصر للمساعدة في إخماد الحرائق، حيث تعتبر هذه المرة الأولى التي تسارع فيها مصر لإخماد الحرائق في (إسرائيل).

وشكر نتنياهو مصر، وتجنب شكر السلطة بالقول: "أشكر صديقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على العون الذي يقدمه لإخماد الحرائق".

وأضاف نتنياهو: "السلطة أرسلت اثنتين من آلياتها للمشاركة في إخماد الحرائق"، رغم أن خدمة الإطفاء الإسرائيلية نفت تقديم السلطة مساعدة في إخماد الحرائق.

وطلبت حكومة الاحتلال من الدول المجاورة مساعدتها، استجاب لدعوتها اليونان وقبرص وكرواتيا بإرسال طائرات إطفاء.

رفض وإدانة

وأدانت حركة المقاطعة العالمية (BDS) مشاركة السلطة ودول عربية وأجنبية في إخماد حرائق الاحتلال، عادةً ذلك تطبيعًا مرفوضًا أي كانت أسبابه.

وقال عضو حركة المقاطعة نصفت الخفش: "حركة المقاطعة موقفها واضح وثابت برفض وإدانة تعامل أي جهة مع الاحتلال الإسرائيلي في أي علاقة تطبيع او تنسيق أو تعاون".

وأوضح الخفش لصحيفة "فلسطين" أن الاحتلال يسعى لتمرير محاولات التعايش مع الشعب الفلسطيني من خلال أشكال التعاون، وإرسال رسائل للمجتمع الدولي بأن الاحتلال والفلسطينيين متعايشين مع بعضهم البعض.

وجدد تأكيده على رفض التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفا: "هذه المستوطنات غير شرعية والاحتلال كذلك، وأي عمليات تعاون في هذه المستوطنات من أي جهة مدانة، ونحن ضد هذه التعاون بأي شكل من الاشكال".

وطالب بضرورة تفعيل حركة المقاطعة من أجل مواجهة مخططات الاحتلال والإدارة الأمريكية والتي تريد تمريرها من خلال ورشة المنامة الاقتصادية كمقدمة لـ "صفقة القرن" الأمريكية.

ولفت الخفش إلى أن هذه المخططات تهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني من أجل إجباره بالموافقة على حلول التسوية لإنهاء حقوقه وقضيته العادلة.

وراي الناشط الفلسطيني أن أفضل وسيلة لمواجهة هذه المخططات هي تفعيل المقاطعة من كافة المستويات الرسمية والأهلية والشعبية على الأنظمة العربية وكل من يمارس التطبيع مع الاحتلال.