​غضب بين فلسطينيي 48 على "يهودية الدولة" العنصري

مظاهرة ضد "يهودية الدولة" في "تل أبيب" (أ ف ب)
قلقيلية / يافا - مصطفى صبري

عبّر أهالي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، عن سخطهم على قانون "يهودية الدولة" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي أول من أمس، معتبرين إياه عنصرياً ومستهتراً بحقوق أصحاب الأرض الذين جعلهم الاحتلال أقلية فيها.

وقال إمام مسجد حسن بك في يافا المحتلة الشيخ د. أحمد أبو عجوة، إن قانون "يهودية الدولة" هو لب المشروع الصهيوني- التوراتي، فمدينة يافا كانت قبل النكبة فيها من المواطنين ما يزيد عن المائة ألف، واليوم 18 ألف فلسطيني في أحياء محاصرة بالمستوطنين يشاركون أهل يافا في كل تفاصيل حياتهم.

وأضاف أبو عجوة لصحيفة "فلسطين"، أن المستوطنين في أراضي الـ48 المحتلة "حتى المقابر لم تسلم من تهويدهم، كما هو الحال في مقبرة طاسو التي تريد الشركات الاستيطانية إقامة مشاريع استيطانية ومرافق استثمارية على مساحات كبيرة منها"، مؤكداً أن قانون القومية معمول به منذ النكبة، واليوم يتم تتويجه بعد 70 عاماً بقرار قومية الدولة ويهوديتها.

ولفت إلى أن فلسطينيي الداخل المحتل يتعرضون لحرب شرسة قذرة تشنها المؤسسة الإسرائيلية الظالمة في محاولة لاقتلاع الجذور وطمس الهوية، من خلال هذه القوانين وعمليات الهدم للمنازل ومصادرة الأملاك الوقفية.

البرفيسور إبراهيم أبو جابر من بلدة كفر قاسم في المثلث الجنوبي، قال: "نحن أمام قانون للسلب والقتل لخُمس سكان الأراضي المحتلة عام 1948، ومحو رسمية اللغة العربية، وتثبيت تقرير المصير للقومية اليهودية، وتزيين الاستيطان بأنه تطوير لقيمة قومية وليس سلباً للأرض وإلغاء أحقية المسلمين بالمقدسات".

وأضاف أبو جابر لـ"فلسطين"، "هذا القانون عبارة عن حبل المشنقة الذي سيلتف على عنق كل شخص غير يهودي، فهو يلغي وجوده وأحقيته في البقاء على أرضه بحقوقه الكاملة، كما أنه يؤيد كل القوانين التي تمنع أية مظاهر غير مظاهر القومية اليهودية".

وتابع أن "الخطورة تكمن في اعتماد القانون كمرجعية لكافة المحاكم عند إصدار قراراتها، وهذا الخطير في هذا القانون العنصري".

أما المواطن عيسى الحاج يحيى من مدينة الطيرة المحتلة، يقول: "نحن نتوقع من حكومات الاحتلال الأسوأ، وبعد هذا القانون العنصري أصبحنا في مربع الاستهداف المباشر والتحضير لمخططات مرعبة باسم القانون والقومية ويهودية الدولة، فأنا أشعر بالخوف على مستقبل أولادي بالرغم من وجودي في أرضي، أرض الآباء والأجداد، منذ مئات السنين".

المواطن محمد اغبارية من أم الفحم المحتلة، أوضح "نحن أمام قانون سيجعل من المستوطنات الصغيرة حول مدننا وتجمعاتنا قيمة كبيرة، فهو يعتبر الاستيطان قيمة قومية، وبالتالي سيحرم مدينة أم الفحم المحاطة ببحر من الاستيطان بعد إقرار قانون القومية من التوسع".

وأضاف اغبارية أنه "بما أن الكنيست الإسرائيلي سن قانوناً شمولياً عنصرياً لطردنا ومحاصرتنا فعلى أعضاء الكنيست العرب الخروج من قبته العنصرية، فلم يعد هناك أي نفع من وجودهم بعد أن أصبح قانون القومية الجديد هو القانون الأشمل لكل القوانين، ويمكن نقض أي مقترح يخالف بنود هذا القانون، فالكنيست تحول إلى هيئة تسن قوانين تعود للعصور الوسطى وتنكر وجود أي طرف آخر، ووجود أعضاء عرب فيه يعطي الاحتلال فرصة لتجميل صورته بعد هذا القرار العنصري".