إقرأ المزيد


غارات للنظام السوري على محافظتي إدلب وحلب

عمال الإنقاذ ينتشلون الضحايا من تحت أنقاض مبنى قصفته قوات النظام السوري في تفنتاز (أ ف ب)
بيروت - (أ ف ب)

نفَّذت طائرات حربية سورية غارات عدة بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء11-1-2017 على مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في محافظتي حلب وإدلب، بعدما انخفضت وتيرة الغارات منذ بدء الهدنة وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأورد المرصد أن "الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعَّدت قصفها على مناطق عدة في محافظة حلب بعد منتصف الليل" مشيراً إلى أنّ الغارات استهدفت بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة أبرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي.

وسُمع في المنطقة دوي غارات عنيفة بعد منتصف الليل وتحليق للطائرات الحربية.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل معارضة مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)،استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة تفتناز بعد منتصف الليل، ما تسبب بمقتل ثلاثة مقاتلين من المعارضة، وفق المرصد.

وشاهد مراسل "وكالة الأنباء الفرنسية" مبنىً منهاراً بالكامل جرّاء الغارة على تفتناز. وقال إن متطوعين من الدفاع المدني عملوا طيلة الليل على رفع الركام والبحث عن الضحايا تحت الأنقاض.

ومنذ بدء وقف إطلاق النار في سوريا في 30 كانون الأول/ديسمبر، بموجب اتفاق روسي تركي، شهدت معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة تراجعاً في وتيرة الغارات من دون أن تتوقف.

وإلى جانب "تنظيم الدولة الإسلامية"،يستثني وقف إطلاق النار وفق موسكو ودمشق جبهة فتح الشام، الأمر الذي تنفيه الفصائل المعارضة المدعومة من أنقرة.

على جبهة أخرى، تستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام وحلفائها والفصائل المعارضة في وادي بردى التي تبعد 15 كيلومتراً عن دمشق وتُعد مصدر المياه الرئيسي للعاصمة.

وأفاد المرصد بضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على المنطقة اليوم، فيما لا تزال المياه مقطوعة بفعل المعارك عن معظم أحياء دمشق منذ 22 الشهر الماضي.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية أول أمس أن منطقة وادي بردى "التي تشمل الموارد المائية للعاصمة دمشق تحتلها النصرة.. وبالتالي فهي ليست جزءاً من وقف إطلاق النار"، وفق قوله.

وتشهد المنطقة معارك بين الطرفين منذ 20 كانون الأول/ديسمبر إثر هجوم بدأته قوات النظام للسيطرة على المنطقة أو دفع مقاتلي المعارضة إلى اتفاق "مصالحة" مشابه لما شهدته مدن عدة في محيط دمشق في الأشهر الأخيرة.

وبعد يومين من المعارك تضررت إحدى مضخات المياه الرئيسية في عين الفيجة، ما أدى إلى قطع المياه بالكامل عن معظم دمشق. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

تحرير إلكتروني: فاطمة الزهراء العويني