"GamerBox Studios" تنمية مستدامة بالترفيه

رواد المشروع
غزة- مريم الشوبكي

أن تصمم لعبة إلكترونية تجمع بين الترفيه والتوعية ليس بالأمر السهل، ولكن إبداعك يمكن توظيفه لتحقيق الهدفين معًا، لأنه بالتسلية يمكن تمرير أهداف التنمية المستدامة التي يجهلها كثيرون، بسلاسة تغني عن عشرات الورش والندوات والمطويات الثقيلة على نفس المتلقي.

الشاب الغزي أحمد قدورة مع فريقه المكون من خمسة أشخاص استطاع تحقيق هذا الهدف في مشروعه GamerBox Studios""، بتصميم لعبة تحاكي 17 هدفًا للتنمية المستدامة، ولم يسبقه إليه أحد، تلك الميزة أهلته لحصد المركز الأول في مسابقة "هاكاثون".

ومنذ ثلاث سنوات استهوت الفكرة قدورة الذي يدرس في السنة الأخيرة هندسة الحاسوب برمجة الألعاب، فعكف على تلقي الدورات والتعلم الذاتي، الذي أعقبه بممارسة صقلت علمه بالتجربة والتعلم من الخطأ، وتحول الشغف من فكرة إلى مؤسسة يؤسسها حاليًّا لإنتاج الألعاب.

يقول قدورة (23 عامًا) من مدينة خان يونس جنوبي القطاع لصحيفة "فلسطين" عن GamerBox Studios"": "قبل ثلاث سنوات بدأت تعلم برجمة الألعاب عبر الإنترنت، واستمرت التجربة عامين، وبعد أن أتقنتها جاءتني فكرة تأسيس شركة لإنتاج الألعاب، وعرضت الفكرة على عدد من زملائي في الدفعة".

ويضيف: "في عملية إنتاج الألعاب من الصعب أن يقوم شخص واحد بجميع المهام، فتحتاج تصميم وكتابة محتوى وتصميم الشخصيات الكرتونية، لذا كونت فريقًا لإدارة الشركة التي أتطلع إلى إطلاقها، وللمشاركة في المسابقات أيضًا".

وعن كيفية المشاركة في مسابقة "هاكاثون" يجيب قدورة: "عرض الحقوقي غريب السنوار فكرة تصميم لعبة توعوية للمدنيين بحقوقهم، وراقتني الفكرة، وخلال يومين فقط قدمنا الفكرة وصممنا اللعبة، واسعتنا بغريب لكتابة المحتوي الحقوقي للعبة بمساعدة عمرو عبد اللطيف في كتابة السيناريو".

التوعية بالحقوق المدنية

ويبين قدورة أن فكرة اللعبة تحاكي واقعًا افتراضيًّا جديدًا، وتحقق جميع 17 هدفًا للتنمية المستدامة، وهذا من المستحيل أن يتحقق بمشروع واحد، وغير موجود عالميًّا، ولكن استطاع الفريق تحقيقه في مشروع واحد، ما أهله لحصد المركز الأول في المسابقة بجدارة.

وذكر أن أعضاء فريق المشروع: أحمد قدورة، ومحمد الريس، وعمرو عبد اللطيف، وغريب السنوار، وخالد شراب، وسامر الكحلوت، وعبد الله العزامي استطاعوا بتصميم اللعبة رفع مستوى الوعي بالحقوق المدنية الفلسطينية تحت سيادة القانون، بدعم من حضانة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية التي وفرت لهم المكان المناسب.

ويبين قدورة أن المشروع يستهدف الفئة العمرية من 10 أعوام إلى 30 عامًا، لأن فئة الشباب هي الأكثر تأثيرًا في المجتمع.

الألعاب التي تحمل هدف الترفيه مع دعم التنمية المستدامة قليلة، فكيف خدمت فكرة المشروع هذين الهدفين معًا؟، يقول: "لا يوجد ألعاب تدعم التنمية المستدامة، إضافة إلى أن نسبة الوعي بها قليلة، في المقابل الأموال التي تصرف عليها ضخمة، لذا لابد من التفكير بعيدًا عن تمويل الدروات والأنشطة والمؤسسات التي تنشر الوعي بها، ودعم مشروعنا".

ويتطلع قدورة مع فريقه إلى إيجاد تمويل لإطلاق شركتهم، وأيضًا تحويل اللعبة وغيرها من الألعاب التي تهدف للتعلم إلى تطبيقات يمكن للجمهور تحميلها عبر هواتفهم الذكية.

ويحتاج المشروع تمويلًا لدعمه وغيره من المشاريع الريادية، وهذا ما يجعل الفريق غير قادر حاليًّا على شراء الأجهزة المتطورة للتصميم والبرمجة المرتفعة الثمن، والإنفاق على تسويق المشروع، إضافة إلى انقطاع الكهرباء بعض الوقت، ما يعده معيقًا كبيرًا، والحاجة لزيادة سرعة الإنترنت أيضًا.

وأطلقت حاضنة "يوكاس" التكنولوجية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية أخيرًا مسابقة "هاكاثون Hack The Goals"، بتمويل من الوكالة البلجيكية للتنمية (Enabel)، بهدف تقديم حلول إبداعية تكنولوجية لعدة تحديات تحقق أهداف التنمية المستدامة.