​في ظلال حياة صحابي نزل في فلسطين..دِحية الكلبي

ضريح الصحابي / دحية الكلبي بداخل مسجد بحمص
بقلم: محيي الدين سامي محيي الدين كُلاَّب

هو دحية بن خليفة بن فضالة بن فروة الكلبى، أسلم قديمًا، وشهد مع رسول الله r مشاهده كلها بعد بدر، وأرسله رسول الله r بكتاب إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى هرقل، وحديثه في الصحيحين، وكان جبريل -عليه السلام- يأتي النبي r في صورته، وكان من أجمل الناس وجهاً, وحكى أنه كان إذا قدم المدينة من الشام لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، والمعصر: التي بلغت سن المحيض.

وشهد اليرموك أميراً على كردوس-أي أميراً على كتبة من الخيالة-, ثم سكن دمشق بعد ذلك, وكان منزله بقرية المِزَّة, وهي: قرية وسط بساتين غوطة دمشق, وقبره فيها, حتى عرفت بلدة المِزَّة باسم دحية، حيث ذكرت هذه القرية في كتب التاريخ والأدب ب(مِزَّة دحية)، وقبره اليوم في حي المِزَّة وهو مزار معروف.

ويعكر على هذا بأنَّ هناك جماعة من المؤرخين, منهم الحموي في كتابه معجم البلدان, ذكر بأنَّ قبره في قرية الشجرة أو السجرة, في مغارة تضم قبر صديق بن صالح -عليه السلام-, ويقال: إن هذه المغارة فيها ثمانون شهيداً, وهذه القرية تقع على تلة متوسطة الارتفاع إلى الجنوب الغربي من مدينة طبرية في فلسطين.

وذُكر أيضاً بأنَّ قبره في قرية (الدِّحي) ونسبة بهذا الاسم نسبة له, وهي تقع جنوب الناصرة على مسافة ثلاثة أكيال شرقي العفولة.

وكذلك ذكر بأنَّ قبره بالقرفة في مصر, وهذا الرأي مرجوح لا يعول عليه كما ظهر لي, والله أعلم.

ولكن الأرجح عندي وبعد التدقيق بأنَّ قبرة في قرية (المِزَّة) من قرى دمشق؛ لإجماع المؤرخين بأنَّه سكنها وأقام فيها, وهذا مما يرجح صحة نسبة القبر المنسوب إليه t.

وقد وافته المنية في خلافة معاوية t.