إقرأ المزيد


​في يومهم العالمي.. الشباب الفلسطينيون يعيشون "واقعًا صعبًا"

غزة - نبيل سنونو

عام جديد يحل على الشباب الفلسطينيين، بالمقياس الزمني "لليوم العالمي للشباب"، غير أن التساؤل الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان هذا العام يحمل في طياته ما يتطلعون إليه؟!!

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 كانون الأول/ديسمبر 1999، أن 12 آب/أغسطس سيعلن يوما دوليا للشباب عملا بالتوصية التي قدمها المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب لعام 1998.

ووصف وكيل وزارة الشباب في قطاع غزة، أحمد محيسن واقع الشباب الفلسطيني بأنه "مرير وصعب لأسباب متعددة كلها أثرت بشكل سلبي عليهم".

ومن هذه الأسباب، كما قال محيسن لصحيفة "فلسطين"، أمس، الحصار الإسرائيلي المفروض منذ نحو 11 سنة على القطاع، مضيفا: "فرص العمل نادرة جدا، والبطالة مستشرية، وآلاف الخريجين من الجامعات لا يجدون فرصة لهم".

وعدا ذلك، تابع محيسن بأن هناك ازديادا في نسبة الأمراض نتيجة الحروب العدوانية المتلاحقة ضد الشعب الفلسطيني، واستخدام الاحتلال الإسرائيلي مواد محرمة دوليا، وتعرض نسبة من الشباب للإصابة بها، ومعاناة آخرين من إعاقة جسدية أو نفسية.

وأشار إلى تأثير الانقسام الفلسطيني على واقع الشباب، مردفا: "لكن يبقى أن الأمل يحدوهم والتفاؤل موجود".

ولفت إلى أن الشباب الفلسطينيين "قدموا رغم الصعوبات نماذج رائعة في كل الميادين سواء الثقافية أو الفنية أو المقاومة وغيرها".

لكن محيسن، أكد أن على القوى والفصائل الوطنية والإسلامية وحكومة رامي الحمد الله ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المانحة ومؤسسات حقوق الإنسان "تبني الشباب الفلسطينيين".

وطالب الدول العربية بفتح مجال العمل للشباب الفلسطينيين لا سيما الخريجين منهم، مضيفا: "مطلوب من الجميع أن يتكاتفوا من أجل حل هذه المشكلة التي لا تستطيع وزارة الشباب وحدها أن تقوم بحلها".

وأردف: "نحن كوزارة راعية للشباب والرياضة نحرك هذا الملف بين الفينة والأخرى، ونحاول جاهدين إيصال صوت الشباب لكل العالم حتى يكون هناك حل لهذه الإشكاليات".

"أمل بالتغيير"

من جهته، قال الناشط في مجال شؤون الشباب سامي عكيلة، إن الشباب الفلسطينيين "ما زال عندهم طاقة وأمل بالتغيير"، لكنه أشار إلى معيقات لا تساعد الشباب على النهوض بواقعهم، ومنها الانقسام الفلسطيني.

وأضاف أن المعيق الثاني أن "الحركة الشبابية منقسمة على نفسها، ولا تستطيع أن تشكل حراكا ضاغطا ومنظما".

وأوضح أن قيادة منظمة التحرير أزاحت الشباب عن المنظمة والمجلس الوطني، "الذي ما زال يسيطر عليه الشيوخ والعجائز بلا أي وجود شبابي يعبر عن الشباب الفلسطيني"، منبها إلى أن أغلبية الشعب الفلسطيني هي من الشباب.

وبيَّن عكيلة، أن الشباب الفلسطينيين استطاعوا من خلال نضالهم ضد الاحتلال أن يُظهروا قوة ومن المعروف أنهم الأكثر حراكا وتأثيرا على مستوى الإقليم.

ونوه إلى أن الشباب الفلسطينيين أثبتوا حضورهم بكل الميادين والأصعدة السياسية والنضالية والكفاح المسلح وعلى مختلف المستويات.

وفيما لفت إلى أن الاحتلال هو سبب كل الأزمات في فلسطين، وأنه يسعى إلى تعميق الانقسام الفلسطيني، قال عكيلة إن نبض وروح وأمل الشباب ما زال موجودا، والهدف الأساسي هو إزاحة الاحتلال عن فلسطين بما يتيح لكل المكونات وليس للشباب فقط، أن تمارس دورها وتعيش في دولة فلسطين المستقلة.

وعما يحتاجه الشباب الفلسطينيون، أوضح أنهم يجب أن "يتوحدوا أولا"، قائلا: "فيما لو استطاع الشباب أن يرصوا صفوفهم ويخرجوا من حالة الاستقطاب بمعنى أن تعود الحركة الشبابية موحدة يمكن أن يحدث أثر وتتحول القوى الشبابية إلى جزء من الحل".

وتابع بأن على الشباب مسؤولية النضال لإنهاء الاحتلال، وما يتعلق بتعبئة الشارع الفلسطيني وإعادة الروح والأمل مرة أخرى للنضال السياسي والدبلوماسي والحقوقي الفلسطيني.

وحمّل الناشط الشبابي، قيادة منظمة التحرير التي وصفها بأنها "مجموعة من العجائز التي سيطرت على القيادة السياسية" مسؤولية ما وصل إليه الشباب من واقع صعب، متمما بأن هذه المجموعة "لا تقبل مجرد قبول بأن يتحرك الشباب أو أن يكونوا جزءا من السلطة السياسية".

يشار إلى أن بيانات مسح الشباب الفلسطيني، التي أجراها جهاز "الإحصاء المركزي" أظهرت الخميس الماضي، أن ثلاثة أفراد من كل 10 في المجتمع الفلسطيني هم من فئة الشباب.

وأوضحت البيانات ذاتها، أن معدل البطالة بين الخريجين الشباب (ذكور وإناث) وصل لـ 53%، خلال الربع الأول من 2017، كما بيَّنت أن 79% من الشباب يرون أن إنهاء الاحتلال وبناء الدولة هي القضية الرئيسية ذات الأولوية الأولى لدى المجتمع الفلسطيني.

مواضيع متعلقة: