إقرأ المزيد


​لا يجوز ممارسة سلوك المتسلط والرقيب..

في تربية البالغين إتاحة الفرص مهمة لاكتساب الخبرات

غزة - نسمة حمتو

يؤكد التربويون والأخصائيون أن مرحلة البلوغ إنما هي امتداد لمرحلة الطفولة حيث إن شخصية الأبناء تُبنى وتتأكد في تلك المرحلة على هيئة مسلمات يتلقاها الأبناء من والديهم، لتظهر بعد ذلك في سياق السلوكيات التي تشاهد في مرحلة البلوغ، وبناءً على هذه القاعدة فإن تلبية احتياجات الأبناء النفسية والعاطفية والفسيولوجية في مرحلة الطفولة تنتج شخصية قوية تتمتع بالثقة واحترام الذات والأمان النفسي ..

خطة واعية

يؤكد المدرب التربوي علي قطناني أن العمل في مرحلة الطفولة كخطوة أولى في إطار خطة واعية متدرجة وتحقيق مستويات متصاعدة من البناء المعرفي والفكري والسلوكي لأبنائنا بما يتناسب وأعمارهم يساعد في إنضاجهم.

وأوضح أن هذا النضج يساعدهم لتقبل التقلبات الفسيولوجية وفهم معنى النضوج الجنسي الذي يرافق هذه المرحلة حيث إن البناء الجمسي في هذه المرحلة يختلف عنه في مرحلة الطفولة.

وأشار إلى أن علماء النفس يفصلون الفرق بين البلوغ والمراهقة بوصف البلوغ بالمرحلة التي تسبق مرحلة المراهقة كونها تظهر التغيرات الجسمية والجنسية أولاً، لافتاً إلى أن المرحلة التي تأتي بعدها مرحلة المراهقة والتي تظهر التدرج في النضوج الجمسي والعقلي والاجتماعي والنفسي.

عبء كبير

ونوه إلى أن الآباء يتحملون عبئا كبيرا حين ينظرون في تعاملهم مع هذه المرحلة من وجهة نظر واحدة حيث إن هذه المرحلة وما يصاحبها من تغيرات هرمونية ووجدانية وفكرية تحتاج من الآباء إلى إنضاج مهاراتهم وتحديث أساليبهم وتوسيع خياراتهم التربوية.

وأوضح أنه لا يمكن التعامل مع شد اندفاع المراهقين بالمنع من ممارسة نشاطاتهم أو حبسهم أو أن تكون ردة فعلنا على سرعة انفعالاتهم بالغضب وعدم الاستماع إلى شكاواهم أو الإصغاء إلى معاناتهم.

وأكد قطناني أنه لا يجوز أن يكون سلوكنا تسلطياً ومراقباً لكل حركاتهم وسكناتهم بحجة الحرص عليهم، مشيراً إلى أنه في مرحلة البلوغ دائما يسعى المراهق الى اكتساب الاستقلال بذاته وبناء شخصيته الخاصة به وتحديد اتجاهاته الفكرية التي يراها صحيحة من وجهة نظره.

وبين أنه على الوالدين العلم بأن الابن البالغ غالباً ما يرفض توجيه النصائح المباشرة أو اللوم المباشر على أخطاء ارتكبها، مؤكداً ضرورة مراعاة أسلوب التعامل معه.

ثقة واضحة

وينصح قطناني الوالدين بأن يثقا بأبنائهما ثقة واضحة غير متقلبة بحيث يؤكدون على هذه الثقة مع الحرص على عدم خدشها في كل مرة يخطئ فيها الأبناء أو يتقاعسون فيها عن أداء ما يناط بهم من واجبات.

ولفت الانتباه إلى أهمية الابتعاد عن إظهارهم بمظهر الأطفال التي تجب متابعتهم بشكل دائم حرصاً عليهم، مشدداً على ضرورة العمل على بناء روح المسؤولية لدى الأبناء عن تصرفاتهم وسلوكياتهم لأن هذا من شأنه أن يعزز أبناءنا بعلاقات سوية مع محيطهم الاجتماعي وإدارتهم لذواتهم.

وأكد أهمية إتاحة الفرصة أمامهم للتجربة واكتساب مهارات التعامل مع الذات وأساسيات التعامل مع الحياة الاجتماعية والتفاعلات الوجدانية.

مواضيع متعلقة: