في "روح".. تجد "الحرازين" المتعة والأمان

غزة - مريم الشوبكي


فكرت بعيدا عن وظيفتها كمراسلة تلفزيونية، واتجهت نحو تأسيس مشروعها الخاص الذي أرادت أن يكون مصدر دخل مستمر لها، في ظل انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي، وما لذلك من تأثيرات على الأمان الوظيفي.

"نور الحرازين" (28 عاما) أسست منذ عامين مشروعها الخاص "روح" حيث تستورد منتجات تجميلية طبيعية من المملكة الأردنية، وتسوقها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" للزبائن في قطاع غزة.

ضغط العمل

تقول الحرازين الحاصلة على بكالوريوس لغة انجليزية: "دراستي للغة الإنجليزية أهلتني للعمل كمراسلة صحفية، وهذا عمل ممتع بالنسبة لي، ولكن في ظل عدم استقرار الأوضاع في غزة لا يشعر الصحفي بالأمان الوظيفي في مكان عمله لذا فكرت في تأسيس مشروع خاص بي كمصدر دخل بديل".

وتضيف لـ"فلسطين": "من خلال مشروعي أهرب من ضغط العمل الصحفي، ومن الممتع أنه عمل بعيد تماما عن المجال الذي أعمل به".

وتتابع: "أستورد منتجات عناية بالبشرة مستخلصة من مواد طبيعية، وليست متوفرة في غزة، أسوقها إلكترونيا، وأوزع بعضها على محال تجارية، ورغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتجات غير الطبيعية إلا إنها تجد إقبالا كبيرا".

وتشير إلى أن ما يميز مشروعها هو نوع المنتجات التي تقدمها، حيث إن كثير من السيدات يفضلن العناية ببشرتهن بمنتجات طبيعية ليس لها آثار جانبية تؤذيهن.

وتقول الحرازين: "أي سيدة تستطيع أن تبتكر مشروعا يناسب ظروفها وإمكانياتها، ولكنها بحاجة إلى الإرادة والتخطيط الجيد، والتسويق، والاستمرارية، فالنجاح لا يأتي فجأة بل يحتاج إلى وقت، والعمل خطوة بخطوة يمكن صاحبة المشروع من تحقيق انتشار لعملها".

وتشجع السيدات على الاتجاه نحو الابتكار وتأسيس مشاريع خاصة بهن للخروج بها من الأوضاع المادية الصعبة التي تعيشها أغلب الأسر الغزية اليوم، وعدم انتظار الوظيفية، أو طلب مساعدات مادية من الجمعيات التي لا تقدم إلا إغاثة عاجلة مؤقتة.

وتنصح السيدات بعدم الاستسلام لقلة الإمكانيات المادية، إذ يمكن البدء بالمنتجات البسيطة، وبعد تحقيق خلال القليل من الربح يمكن توسيع المشروع، مؤكدة أن "الاستمرار مع ربح ضئيل أفضل من اليأس والتوقف".

مواضيع متعلقة: