إقرأ المزيد


في مسيرة العودة.. مبادراتٌ تحمل الرسائل وتحقّق الترفيه

صورة أرشيفية - تصوير / ياسر فتحي
غزة - مريم الشوبكي

في ميادين فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار المنتشرة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة مع الأراضي المحتلة عام 1948، تُنظّم يوميًا مبادراتٌ تؤكد للعالم بأسره أن الشعب الفلسطيني يحب الحياة، وأن له وطنًا مسلوبًا.

الفن، واحد من أهم طرق المقاومة التي لم يغفلها الفلسطينيون، ولكنه ليس الوحيد الحاضر في تلك المبادرات، فالعديد من الإبداعات موجودة لتساهم في إعادة القضية الفلسطينية للواجهة فمثلا رسم الشباب خريطة فلسطين على الخيام بالألوان، وعلى الأرض بأجسادهم، وبالدبكة أكدوا أن الفلكلور الفلسطيني باقٍ رغم كل محاولات سرقه، وبالشعر غزلوا أبيات تتغني بفلسطين التاريخية وآهات الشعب المثخن بالجراح، وأطلقوا العنان لأفكار لتتناثر في السماء فتنعم بحرية لم ينعم بها المُحاصرون على الأرض.. عن هذه المبادرات والهدف منها، أعدّت "فلسطين" التقرير التالي:

تعزيز دور الشباب

قال رئيس الاتحاد العام للهيئات الشبابية كايد جربوع: "في إطار مواكبتنا لمسيرة العودة والإجماع الوطني لإنجاح هذه المسيرات، نفّذنا العديد المبادرات والأنشطة، وهدفنا من خلالها لتعزيز حضور الشباب في مخيمات العودة، ولهذه المبادرات علاقة بالوعي بالأهداف الوطنية للمسيرة".

وأضاف لـ"فلسطين": "الهدف من تنفيذ المبادرات في مخيمات العودة تحفيز صفوف الشباب الفلسطيني من أجل التمسك بحق العودة، وكذلك المراكمة على الجهد الوطني الفلسطيني في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، وتعزيز دور الشباب في العمل الوطني".

ولفت إلى أنه جاري التجهيز لعدد من المبادرات المختلفة، ترفيهية وثقافية وتراثية، ومنها مبادرة بطولة كأس العالم بطولة في مخيمات العودة، ورسم خريطة فلسطين على الأرض مع ابراز أهم المعالم الاثرية التي هُجر منها الفلسطينيون، ومبادرة "ساق الله على ايام زمان" الخاصة بالأكلات الشعبية والتراثية.

مبادرات ابداعية

من جانبه، قال مدير التدريب والتوعية في الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" الدكتور علاء حمودة إن الهيئة أطلقت فعاليات تضمن مبادرات نوعية وإبداعية، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى.

وأضاف لـ"فلسطين" أن الهيئة دعت الشباب والشابات لإطلاق العنان لأفكارهم ليعبروا عن حق العودة، ونتج عن ذلك عدد من المبادرات التي تم تنفيذها منذ يوم السبت الماضي.

وتابع: "تنفذ الهيئة ما بين مبادرتين إلى ثلاث مبادرات يوميا في أماكن تجمع المتظاهرين، لجذبهم للمشاركة يوميًا في فعاليات المسيرة"، مواصلا: "وكذلك حرصنا على تنفيذ المبادرات بشكل إبداعي".

وأوضح: "الهدف من المبادرات إطلاق العنان للشباب لكي يبدعوا ويذكروا العالم قاطبة بحق العودة، وبأن هذه المسيرة هي مسيرة سلمية تؤكد أن الشعب الفلسطيني يريد الحياة، ولكن الاحتلال الاسرائيلي يخالف القانون الدولي باستهدافه للمشاركين فيها".

ومن المبادرات التي نفّذتها الهيئة رسم لوحات فنية تعبر عن القضية، وزراعة الأشجار في المناطق الحدودية والتي تدل على تجذر الفلسطينيين في الأرض، وتنظيم مسابقات وفقرات ترفيهية، وكتابة أسماء البلدات والقرى على الخيام المنصوبة على طول الحدود، بالإضافة إلى خارطة فلسطين بأجساد شباب وشابات ارتدوا قمصانًا بألوان علم فلسطين، رافعين العلم الفلسطيني، ومجسمًا لقبة الصخرة، وفي منتصف الخريطة مجسم لمفتاح العودة، "وفي ذلك للعالم أجمع بأن فلسطين كلها موجودة في هذه البقعة، وكل فلسطيني يقف على الحدود التي صنعها المحتل عيونه ترنو إلى أراضيه المحتلة التي لا تبعد سوى بضعة أمتار"، وفق قول حمودة.

ولفت حمودة إلى أنه تم تنفيذ مبادرات توعوية تحدثت عن أهمية المقاومة السلمية، ومبادرات ثقافية وشعرية للتأكيد على حق العودة وكافة الحقوق الفلسطينية.

عريس كل خميس

وبدوره، قال مدير فريق التفاؤل الشبابي التابع للاتحاد العام للهيئات الشبابية محمد دبابش إن الفريق ينفذ مبادرات ترفيهية للمتظاهرين في مسيرة العودة الكبرى، بالإضافة إلى مبادرات تحمل رسالة بتمسك الفلسطينيين بحق العودة.

وأضاف لـ"فلسطين" أن "تنظيم المبادرات يساهم في استمرارية تجمع الفلسطينيين في أماكن التجمعات في كل الميادين من رفح حتى بيت حانون، ويوصل في الوقت ذاته رسالة للعالم بأكمله مفادها أن لا بديل عن حق العودة".

وأشار إلى أن الفريق أطلق مبادرة "كل خميس عريس"، وهي عبارة عن احتفال بسيط للعرسان في الخيام المنصوبة عند الحدود الشرقية للقطاع، بالإضافة سلسلة أخرى من المبادرات، منها ما نفذها أو يخطط لتنفيذها، مثل مبادرة إطلاق 200 طائرة ورقية تحمل أسماء المدن والقرى المهجرة، وكذلك مبادرة "بالون العودة" بحيث تحمل البالونات أيضا أسماء كل المناطق المهجرة.

مواضيع متعلقة: