إقرأ المزيد


​في مخيمات العودة.. الأكلات التراثية بأيدي أبنائها

غزة - نسمة حمتو

تتميز كل منطقة فلسطينية، بأنواع من المأكولات القديمة يبرع أهلها في إعدادها، وفي مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، استحضر الفلسطينيون تراثهم من الطعام، فنظّموا فعاليات لصنعه، وهذا ليس بجهود القائمين على المسيرة فحسب، وإنما وضع الأفراد بصمتهم، ومن ذلك أن بعض العائلات صنعت الطعام للمشاركين في مخيمات العودة..

مأكولات مختلفة

عائلة "لبّد" من "المجدل" كانت من هذه العائلات، فأعدّت طعامًا باسم العائلة، حيث صنعت النسوة المسفن وخبز الصاج وتم توزيعه على المشاركين في المسيرة.

ولم يعدّ الطعام أبناء العائلة وحدهم، وإنما شاركهم في ذلك شبابٌ من عائلات وبلدات أخرى، ويقول أحد هؤلاء المشاركين: "الكثير من العائلات التي تشارك في مسيرات العودة وتبرع في صناعة الأطعمة، تتبرع بكميات منه للمشاركين في المسيرة، فقد أعددنا السماقية وخبز الصاج ومناقيش الزعتر وغيرها في فعاليات مختلفة".

وأضاف لـ"فلسطين" عن الطعام الأخير: " ارتدت النساء الثوب الفلسطيني المعروف لبلدة المجدل ووضعن على رؤوسهن غطاء الرأس الخاص بالأثواب، هذه الملابس مزركشة ومطرزة بطريقة جميلة وكل ثوب يختلف عن الآخر".

وتابع: "كانت الأجواء جميلة جدا ومميزة، أشعلنا النيران بجانب الخيام، وعليها تم إعداد الطعام بطريقة جميلة، وهو ما راق للمشاركين في المسيرات".

وعن الرسالة التي يحاول هؤلاء المشاركون إيصالها من خلال صنع الطعام، أوضح عوض: "نريد أن نقول للعالم إننا ثابتون صامدون في أرضنا، متمسكون بتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، ونحاول إحياء كل ما هو قديم مثل الدحية والملابس التراثية والأكلات التي يجهلها الكثير من أبناء هذا الجيل".