إقرأ المزيد


​في "حلبة المناظرات".. تطويرٌ للذات وتقبل للآخر

غزة - نسمة حمتو

"تجربتي المتواضعة في دوري مناظرات الجامعات جعلتني أكثر عمقاً، وساعدتني في التفكير بشكل أوسع، وتعلمت فيها كيف يمكنني أن أواجه الخسارة والربح، كما اكتسبت مهارات جديدة أضفتها إلى خبراتي السابقة كطالب في المستوى الثالث في الجامعة، المناظرات تمنح الطالب طاقة إيجابية يمكن استثمارها بطرق جيدة من خلال مواجهته لطلبة من جامعات مختلفة".. هذا ما قاله الطالب "محمد أبو دون" من الجامعة الإسلامية، وهو أحد أعضاء الفريق الفائز بالمركز الأول في الدوري النهائي على مستوى جامعات غزة: دوري مناظرات فلسطين-قطاع غزة- بنسخته الخامسة، التي نظمتها مؤسسة "فلسطينيات".

أكثر ثقة

قال أبو دون عن مشاركته في هذه المناظرات: "هذه المشاركة ساعدتني في تطوير نفسي في عدة جوانب، الأول البحث، والثاني القدرات الشخصية، والثالث بناء الذات والقدرة على مواجهة الجمهور".

وأضاف لـ"فلسطين": "المناظرات علّمتنا أشياء كثيرة لم نتعلمها من الجامعة والحياة العملية كما أنها أبرزت الجانب الإيجابي الموجود فينا والقدرات المتوفرة لدينا والتي كان من الصعب إظهارها خلال دراستنا أو حياتنا العملية".

ومما أبو دون من خلال مشاركته في دوري مناظرات الجامعات العمل بروح الفريق، والصبر في البحث عن المعلومات وفكرة البحث المقدمة، إضافة إلى إعادة ترتيب المعلومات، وتوزيع الأدوار.

وأوضح: "على مستوى التعامل مع الناس أصبح لدينا، أنا وزملائي في الفريق، ثقة أكبر في التعامل مع الآخرين، وحصلنا على فرصة للاحتكاك بالكثير من الشخصيات في الوسط الإعلامي، مما ساهم في كسر الحاجز في مواجهة الجمهور بكل قوة".

ومن وجهة نظره، تُعوّد المناظرات الطالب على الإجابة عن الأسئلة غير المتوقعة، خاصة في فترة الاستجواب، وتساعده على تطوير أدائه في التقديم التلفزيوني، خاصة أنه يدرس الصحافة والإعلام.

وقال: "نحن أعضاء الفريق نتمتع بالجرأة من خلال مشاركتنا في عدة ورشات عمل ودورات من قبل، ولكن طبيعة الجمهور تحتاج لأداء جديد، والمناظرات عززت من شخصيتنا وأظهرتها لجمهور مختلف، ما يعني أنها فادتنا حتى على صعيد الجرأة التي كانت موجودة أصلا".

دوري المناظرات

أما الطالب حمزة الشوبكي، وهو أحد أعضاء الفريق الفائز في دوري المناظرات، فقال: "قبل خمس سنوات، تقريباً كانت المؤسسة الوحيدة التي تعنى بالمناظرات هي مؤسسة فلسطينيات وبعد ذلك بدأت الفكرة تنتشر في عدة مؤسسات في الضفة وغزة".

وأضاف: "في البداية لم يكن لدي شغف، ثم بدأت بالبحث عن المناظرات عبر الإنترنت، وكنت أتابع دوري مناظرات قطر".

وأضاف: "بحثت كثيراً عن مؤسسات ترعى المناظرات في غزة وكانت فلسطينيات هي المكان الوحيد الذي يرعاها فالتحقت بها، وفي ذلك الوقت طلبت مني مديرة المكتب في غزة منى خضر تشكيل فريق من الجامعة يتكون من سبعة مشاركين".

وتابع: "خضنا تدريبات لما يزيد عن ستة أشهر قبل الدوري العام، وطلبنا تنظيم دوري يجمع بين الجامعات في الضفة والقطاع، وتم إرسال دعوة للجامعات في غزة والضفة مع ترشيح طلاب وطالبات".

وأوضح أنه خلال فترة ستة أشهر، وبعد تدريب مكثف، تم تنظيم الدوري مع خمس جامعات.

ورأى أن هذه المناظرات تعمل على تكوين الشخصية، والحديث أمام الناس، وتنمّي المهارات الخطابية في فن التعامل.

وقال إن المشاركة في المناظرات بين الجامعات تساعد الطالب على ضبط النفس بشكل كبير في مواجهة التحديات والتفكير بشكل عميق ومعرفة وجهات النظر المخالفة للتعرف على طرق الإجابة في حال المواجهة.

وأضاف الشوبكي أن المناظرات تساعد في صقل الشخصية أمام الناس وتظهر الجانب الإيجابي من الشخصية وتعلم الطالب الربح والخسارة وضبط النفس في حال لم يحالفه الحظ، مؤكداً أنها تعمل على تقبل الآخرين رغم اختلاف الأفكار والمعتقدات وحتى الانتماء التنظيمي.