في ذكرى النكبة الـ71.. الضفة هدف أمريكا لتنفيذ "صفقة القرن"

صورة أرشيفية
رام الله/ طلال النبيه:

قبل عام واحد، طبّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، لتكون تلك الخطوة الأولى والأكبر لتعزيز السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومع استمرار تطبيق الإدارة الأمريكية لقراراتها، في تنفيذ "صفقة القرن" دون إعلان رسمي عنها، يزداد التغول الإسرائيلي على الضفة الغربية بتكثيف المشاريع الاستيطانية ونهب الأراضي الفلسطينية.

ومع إحياء الفلسطينيين للذكرى الـ71 للنكبة الفلسطينية، يزداد طموح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحصول على اعتراف أمريكي على سيادتهم للضفة الغربية.

بلال الشوبكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل، أوضح أن السياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين، تقوم على وضعهم ككتلة بشرية واحدة في حيز مكاني بأقل تمثيل سياسي، دون تحقيق أي كيان أو دولة فلسطينية.

وبين الشوبكي في حديث لـصحيفة "فلسطين" أن الطموح الإسرائيلي عالٍ جداً ويزداد أكثر، من أجل إفراغ المؤسسات الفلسطينية من أي مضمون سياسي، مع العمل الميداني في إعادة تفعيل ما يسمى "الارتباط المدني"، بشكله المعروف قبل مجيء السلطة الفلسطينية.

وأشار الباحث الفلسطيني إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، بالتواصل مع المواطنين من خلال التصاريح والتحويلات الطبية وحل المشاكل الاجتماعية مباشرة ليست صدفة أو عفوية، مشدداً على أن (إسرائيل) تحاول هدم ثقة المواطن بالمؤسسة الفلسطينية وافراغها سياسياً وتركيز حياتهم في الهم المعيشي.

وأكد أن الضفة الغربية ليست بالأراضي المستقرة، فالسيادة الفعلية في الضفة الغربية هي للإسرائيليين، من خلال فرض الحواجز ومنع الحركة واستمرار الاستيطان والمداهمات والاعتقالات وعمليات الاجتياح للقرى الفلسطينية.

الدور الفلسطيني

وعن الدور الفلسطيني المطلوب لمواجهة الطموح الإسرائيلي، تحديداً من السلطة الفلسطينية أوضح الكاتب والمحلل السياسي، نهاد أبو غوش، أن الموقف الفلسطيني الرسمي النظري جيد، إلا أنه عملياً لا يكفي.

وقال أبو غوش لـصحيفة "فلسطين": المطلوب فلسطينياً لمواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي تطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني الفلسطيني، وتفعيل كل أشكال النضال والمقاومة الفلسطينية.

وأضاف: "الحل الامريكي ليس قدراً مفروضاً على الشعب، وبالإمكان مقاومة هذا المصير كما قاومت الشعوب العربية وغير العربية"، داعياً إلى تفعيل العمل المقاوم المسلح لاستنزافه الاحتلال الإسرائيلي ودفعه ثمناً باهظاً.

وأوضح أن إدارة ترامب كسرت كل القواعد الدولية باعترافها القدس عاصمة لـ (إسرائيل) وسيادتها على الجولان المحتل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مشيراً إلى أنه لا غرابة في الاعتراف الأمريكي بسيادة الاحتلال على الضفة وضم الأراضي لدولة الاحتلال دون وجود نظام سياسي فلسطيني كامل.

وشدد على أن المشاريع الأمريكية والإسرائيلية ستنتزع أي حق سياسي من الفلسطينيين، ولن تسمح لهم بالحصول على الحقوق الإنسانية.