إقرأ المزيد


في بداية عامك الهجري كيف تنقي قلبك وتقف موقف الاعتبار ..؟!

غزة - نسمة حمتو

ما أسرع الأيام والليالي سنوات تمضي سريعاً وتسلخ من عمرنا ما يقربنا إلى نهاية آتية لا ريب فيها وكأن السنين ركوبة نركبها لنصل إلى المحطة الأخيرة (وما المرء إلا راكب ظهر عمره يفنيه باليوم والشهر يبيت ويضحي كل يوم وليلة بعيداً عن الدنيا قريباً إلى القبر).

أيام وندخل في عام هجري جديد، فكيف نرتب أنفسنا على توديع عام مليء بالذنوب لنستقبل عاما جديدا بأعمال تقربنا إلى الله تعالى..

موقف الاعتبار

الداعية مصطفى أبو توهة قال:" هذا برهان قوله تعالى "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه"، ومن عجيب أمر الناس أنهم يفرحون بذهاب تلك الأيام والسنين ولا يعلمون أن كل يوم ينقضي هو بمثابة ورقة تسقط من شجرة أعمارهم أو كصفحة تنطوي من كتاب حياتهم".

وأشار أبو توهة إلى أن العاقل يقف حيال هذا التقلب موقف الاعتبار "يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار"، حيث يجعل من الأيام السالفة درساً وتجربة ومن الأيام المقبلة أملًا وعملا .

وتابع قوله:" فهو يعتبر مما مضى ويصحح حياته للسنة التي بين يديه وذلك في عدة دوائر والتي منها دائرة العبادات والعادات والمعاملات والوجدانيات والقناعات، فعلى مستوى العبادات ينبغي أن يكون مقبلا على الله تعالى بوجهٍ خالص وقلب منيب".

حر طليق

وأوضح أنه على مستوى العادات يجب عليه أن يكون حرا طليقا بعيداً عن أسر العادات وكما قيل "خير عادة ألا يكون للإنسان عادة"، فهو سيد نفسه قبل أن يكون سيدا على غيره.

ونوه إلى أنه فيما يتعلق بموضوع المعاملات فينبغي أن يكون إيجابياً وليس سلبياً وفاعلاً غير منفعل ومنتجا غير مستهلك, نافعا غير ضار ومصلحا غير منتفع وواقفا عند حبل الصلاح وحسب.

وأكد أنه من حق الله علينا أن نحمده وأن نمجده إذ أطال أعمارنا ومد في أنفاسنا لندرك عاما هجريا جديدا في الوقت الذي ودعنا فيه أحبة إما تحت طبقات الثرى أو على الأسرة البيضاء في المشافي والمصحات.

وقال:" وبالتالي فكأن الله تعالى قد وهبنا فرصة جديدة من أجل أن نغير من حياتنا " أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر "، الأمر الذي يحمل الإنسان حملاً على أن ينتقل إلى وضعية هي ثاني اثنين لا ثالث لهما "لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر"، فإن لم يكن هناك تقدم فإنه التراجع ولا شك".

نظرة إيجابية

وأضاف:" التقدم في نظرة الإنسان إلى نفسه ليعطيها حقها, رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، وينزل الناس منازلهم، وأن يعرف للناس أقدارهم وأن ينظر إلى الحياة نظرة إيجابية، وإن كان فيها ما فيها من الكوارث والمصائب، فرب ضارة نافعة، وربما صحت الأجساد بالعلل وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".

وتابع قوله:" حياتنا أغلى من أن تذهب سُدى ووطننا ينتظر منا المزيد والناس حولنا يستحقون منا أكثر مما نقدمه لهم فهم معيار محبة الله تبارك وتعالى "الناس عيالُ الله وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، الله نسأل أن يكون عامنا الذي نستقبله خيراً من عامنا الذي ودعناه".

مواضيع متعلقة: