إقرأ المزيد


فتاوى مالية

غزة - فلسطين أون لاين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز التعامل مع البنك بطريقة المرابحة؟، وما الشروط التي ينبغي أن تتوافر حتى تكون المعاملة غير مخالفة للشرع؟

إن عقد المرابحة الذي تعتمد عليه البنوك الإسلامية مختلف في جوازه، ونحن ابتداء نأخذ بالرأي المبيح، بشرط تطبيقه تطبيقًا صحيحًا، بأن يملك البنك السلع المطلوب شراؤها ملكًا حقيقيًّا، بأن يحوزها حيازة حقيقية، وهي أن يتسلمها من البائع بواسطة مندوبه الموظف في البنك، ويسلمها إلى الآمر بالشراء في مكان آخر غير مكان الشراء، بحيث تكون في أثناء النقل في ملك البنك، ولو حصل تلف فهو الذي يتحمل الخسارة، إذ التجارة معرضة للخسارة، فعلى التاجر أن يكون متوكلًا على الله في المخاطرة بامتلاك السلعة، مع الانضباط بأحكام البيع والشراء الأخرى في الإسلام، ويجب أن تتوافر ثلاثة ضوابط:

أ- ألا تكون حيلة للحصول على الربا.

ب- أن يتحقق الملك الحقيقي لدى البنك.

ت- أن يكون هناك عقدان: عقد بين البنك والبائع الأصلي، وعقد بين البنك والآمر بالشراء.

ما حكم مرابحة في قطعة أرض، اشتراها شخص من أحد البنوك الإسلامية، وبعد تمام البيع تبين أن فيها مخطط شارع ضمن تنظيم البلدية، وكان البنك قد استوفى جميع شروط صحة العقد، فهل يحق لصاحب المرابحة أن يفسخ العقد بالرجوع إلى البنك، أم أن مسؤولية البنك قد انتهت، وعلى الآمر بالشراء أن يعود إلى البائع الأصلي بناءً على أن البنك قد استوفى شروط صحة العقد؟

إن عقد المرابحة للآمر بالشراء يقوم على فكرة امتلاك البنك الإسلامي السلعة أو العقار، وأن يبيعها بعد ذلك للواعد بالشراء، بناءً على رأي في مذهب المالكية يقول بإلزامية الوعد قضاءً كما هو ملزم ديانة.

لذلك إن الآمر بالشراء قد اشترى من البنك، ولا علاقة له في هذه الصفقة مع البائع الأصلي، فبالبنك هو المسئول أمامه عن سلامة العقار من العيوب المجيزة للفسخ.

ومن هنا إن الحكم الشرعي هو حق الآمر بالشراء في فسخ عقد المرابحة مع البنك، واسترداد جميع ما دفع من الثمن، وعلى البنك أن يقاضي البائع الأصلي، أو يتراضى معه على كيفية الخلاص من هذه الصفقة.

وكان الواجب على البائع أن يكشف عن عيب العقار ابتداءً فرارًا من الغش، وأكل أموال الناس بالباطل، والشرع يوجب على من علم بالعيب من سائر الناس أن يخبر به من باب النصح لأخيه المسلم، عملًا بما رواه واثلة بن الأسقع (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) من حديث رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَبِيعُ شَيْئًا أَلَّا يُبَيِّنُ مَا فِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ أَلَّا يُبَيِّنُهُ".

السلام عليكم، أنا موظف وعليّ ديون منذ ما يقارب عشر سنوات، ولم أستطع سدادها، فهل يجوز الحصول على قرض لتحسين الدخل وسداد هذه الديون؟

إذا كان القرض ربويًّا فلا يجوز تحت طائلة الحاجة؛ فإن درهمًا واحدًا من الربا أشدُّ إثمًا من سِتٍّ وثلاثين مرة من النزو المحرم، والمخرج أن تضع دراسة جدوى لمشروع صغير، وأن تشتري أدواتِهِ بالمرابحة المعمول بها في البنك الإسلامي، وتسد ديونك من أرباحه الطيبة، أو تدخل في شراكة مع صاحب رأس مال بالتراضي.

وإذا كان أصحاب الديون يستعجلون فليس أمامهم إلا طلب إعلان إفلاسك، ومصادرة ما تحت يديك من الأملاك، وتوزيعه عليهم، ويدخل عليهم النقص بمقدار أسهمهم في الديون.


* يجيب عن الأسئلة رابطة علماء فلسطين


مواضيع متعلقة: