​فصائل تستهجن استعداد السلطة للعودة إلى طاولة المفاوضات

غزة/ نور الدين عاشور:

استهجنت فصائل العمل الوطني والإسلامي، تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي والذي دعا فيها الاحتلال الإسرائيلي للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ووصف المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس عبد اللطيف القانوع هذه التصريحات بأنها تصريحات "فارغة المضمون ولا قيمة لها ولا تمثل الشعب الفلسطيني وتخالف الاجماع الوطني الفلسطيني, وهي خذلان لتضحيات شعبنا الفلسطيني ومسيرته المعبدة بالدماء والتضحيات".

وكان المالكي تحدث في تصريحاته للصحافيين بالعاصمة النرويجية أوسلو: "نحن نحترم النتيجة الديمقراطية للانتخابات الإسرائيلية، من سيتمكن من تشكيل حكومة، فنحن مستعدون للجلوس معه من أجل استئناف المفاوضات مع أي رئيس لحكومة جديدة التي تنبثق من انتخابات الكنيست".

وقال القانوع "لصحيفة فلسطين": إن تصريحات المالكي تتناقض مع موقف السلطة وقراراتها وقرارات المجلس الوطني وقرارات المجلس المركزي بوقف التعاون مع الاحتلال والاتفاقيات الموقعة التي نسفها الاحتلال ونسف كل ما يسمى بعملية التسوية.

وأضاف أن هذه الدعوات في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي وفي ظل قيام الاحتلال بتوسيع المستوطنات بالضفة الغربية وتهويد مدينة القدس وإعلانه مدينة القدس عاصمة للكيان وفي ظل ما يخرج من تصريحات حول صفقة القرن "ماهي الا محاولة لإنقاذ الاحتلال الصهيوني ومد جسور التعاون مع الاحتلال الصهيوني وهو ما يرفضه شعبنا على مدار تاريخ الصراع ولا يمكن لشعبنا أن يعول على هذه التصريحات".

إلى ذلك، اعتبر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي د. خضر حبيب، في حديثه لـ"صحيفة فلسطين" أن العودة للمفاوضات هي مضيعة للوقت.

وأشار إلى أن السلطة "ليس لديها خيار إلا هذا الخيار الذي لم ينتج أي خير للقضية الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني، فالضفة الغربية زُرعت بالمستوطنات والمستوطنين وللأسف السلطة الفلسطينية لا زالت تراهن على المفاوضات من جديد حتى تعطي العدو الصهيوني فرصة لمصادرة ما تبقى من أراضي الضفة الغربية".

فيما دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد، "المالكي"، إلى سحب هذه التصريحات، مؤكدا أن التطوع وفي هذا الوقت بالذات بإعلان استعداد الجانب الفلسطيني العودة إلى طاولة المفاوضات بعد التواطؤ الاميركي مع (إسرائيل) بشأن القدس واعتراف الادارة الاميركية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، "يشكل خطأ فادحاً وخروجاً على موقف الاجماع الوطني".

وقال: "إن موقف السلطة بالعودة إلى التفاوض يشكل تنازلا مجانيا عن الثوابت الوطنية وعودة إلى التعلق بأوهام تسوية سياسية من خلال مفاوضات عبثية استخدمتها وسوف تستخدمها (إسرائيل) كغطاء لسياستها الاستيطانية الاستعمارية وغطاء لخطواتها وسياستها المشتركة مع الإدارة الأميركية، التي تستهدف تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية من خلال مسار سياسي يعتمد صفقة القرن أساسا للتسوية السياسية للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي".