إقرأ المزيد


​"الشعبية" تشكك في جدية عباس بإتمام المصالحة

فصائل: تستغرب تصريحات الحمد الله بشأن المعابر وتطالبه بممارسة سيادته عليها

الحكومة لم ترفع بعد العقوبات عن غزة (أ ف ب)
غزة / رام الله - يحيى اليعقوبي

عبرت فصائل فلسطينية عن استغرابها من تصريحات رئيس الحكومة رامي الحمد الله التي قال فيها: إنه "لا يمكن لمعابر قطاع غزة العمل دون أن يكون هناك حلول واضحة للملف الأمني"، وطالبت الفصائل الحكومة بممارسة دورها السيادي على المعابر بالاستعانة بالطواقم الأمنية الموجودة بغزة كما هو متفق عليه في حوارات القاهرة، وعدم ربط ممارسة عملها بالملف الأمني العام.

وكان الحمد الله قال أمس: إنه "لا يمكن لمعابر قطاع غزة العمل دون أمن كما هو الحال لغاية اللحظة؛ ولن تتمكن الحكومة من الاستمرار دون أن يكون هناك حلول واضحة للملف الأمني"، وفق رأيه.

وأضاف في تدوينة على حسابه في "فيسبوك": "تسلمنا المعابر ولدينا خطط جاهزة للعمل فيها لتسهيل حركة المواطنين وتنقلهم. ولكن لا يمكن الاستمرار بذلك دون أن يكون هناك حلول فعلية لملف الأمن".

وبين عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، أن الموضوع الأمني كان محل توافق ما بين فتح وحماس في الجولة الاخيرة في حوار القاهرة، وكان الاتفاق بينهما أن يبقى الوضع الأمني كما هو عليه الآن وتقوم الأجهزة الأمنية في القطاع بالدور المطلوب منها، إلى أن يتم فتح الملف في لقاء الفصائل القادم بالقاهرة في 21 نوفمبر الجاري.

وقال خلف لصحيفة "فلسطين": "إن هذا الملف أحد الملفات الخمسة الواردة في اتفاق القاهرة، والتي يجب أن تحسم ويتم التعامل معها على أساس إعادة هيكلة وتشكيل الاجهزة الأمنية في لقاء الفصائل القادم".

واعتبر أن ربط المعابر بالأمن من حيث الشكل صحيح، ولكن ربطه من حيث الاتفاق والواقع لم يكن ضمن الاتفاق الأخير.

وبين خلف أنه طالما هناك استعداد لاستلام المعابر، فالمنطق أن يتم التعامل مع ما هو موجود من أجهزة أمنية بغزة، ولا يوجد داعٍ للرابط بين استلام المعابر والموضوع الأمني لأن له ترتيبات خاصة ومرتبطة بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبناء العقيدة الأمنية والاتفاق بين الفصائل على هذا الأمر وترتيباته.

وأشار إلى أن الحكومة قالت: إن لديها خطة لاستلام المعابر، مشددًا على ضرورة ممارسة الدور والسيادة دون ربطها بالأمن، وأن لديها مساحة لإحضار أية طواقم تقوم بترتيبات أمنية دون ربطها بالموضوع الأمني الشامل.

واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية رباح مهنا، تصريحات الحمد الله، حول ضرورة توفير الأمن للمعابر صحيحة لكن أهدافه مشبوهة.

وكتب مهنا على صفحته في "فيسبوك" أن تصريح الحمد الله "يزيد من الشكوك في جدية" الرئيس محمود عباس في إتمام المصالحة.

وشدد مهنا على أن "كل من يعتقد أن حركة حماس جاءت للمصالحة مهزومة ولا أوراق قوة لديها مخطئ".

من جانبه، عبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين منصور، عن استغرابه من تصريح الحمد الله، مشددًا على أهمية موضوع الأمن للكل الوطني الفلسطيني.

وقال منصور لصحيفة "فلسطين": "إن اتفاقات القاهرة تتحدث عن موضوع الأمن بشكل مفصل"، مشددًا على أنه من المفيد عدم طرح أية قضايا يمكن أن تقود للدخول بحالة من الجدل قبل التوافق عليها، في لقاء الفصائل القادم في 21 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري الذي سيعالج كل القضايا التي ما زالت خلافية.

وأضاف: "لا يوجد فائدة من طرح قضايا تثير جدلا ولم يتفق عليها في الوقت الذي يجب أن ننظر إلى شعبنا في غزة وكل الاجراءات العقابية التي لم يتم رفعها حتى اللحظة، باعتبار أن عدم رفعها يثير الشك لدى السكان، ورغم ذلك ما زالوا ينتظرون تطبيق المصالحة".

وأكد أنه لا توجد ضرورة أن تطلق تصريحات خارج التوافق الفصائلي، مبينًا أن المطلوب من السلطة تنفيذ التزاماتها ورفع العقوبات عن غزة.

وتسلمت الحكومة الأربعاء الماضي معابر قطاع غزة (رفح وكرم أبو سالم وبيت حانون (ايرز)"، وفق تفاهمات المصالحة بين حركتي فتح وحماس التي جرت الشهر الماضي برعاية مصرية.

ونص اتفاق القاهرة على تنفيذ إجراءات لتمكين الحكومة من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من كانون أول/ ديسمبر المقبل، مع العمل على إزالة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

وتضمن دعوة القاهرة لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق في 4 مايو 2011، لعقد اجتماع في 21 نوفمبر المقبل، دون توضيح جدول أعماله، إلا أنه يتوقع أن يناقش ترتيبات إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير.