​دعت جامعة الدول العربية إلى موقف واضح تجاهها

فصائل: تصريحات "بن علوي" خذلان للقضية الفلسطينية وتجاوز للقرارات العربية

صورة أرشيفية
غزة/ محمد عيد:

استهجنت فصائل فلسطينية، تصريحات وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي المنحازة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في البحر الميت بالأردن.

وأعربت حركة المقاومة الإسلامية، حماس، في بيان لها اليوم، عن صدمتها من "الموقف الغريب الصادر عن بن علوي الذي يطالب الدول العربية بطمأنة دولة الاحتلال على مستقبلها وتبديد مخاوفها"، معربة في الوقت ذاته عن استنكارها ورفضها المطلق لهذه التصريحات التي تخالف الحقيقة والمنطق الموضوعي.

وتساءلت: "أي منطق أخلاقي وسياسي يطلب من الضحية أن تطمئن الجلاد والمحتل على مستقبله؟، الاحتلال كيان غاصب يملك أقوى جيش في المنطقة، ويمارس القتل والتدمير بشكل منهجي ضد شعبنا وأمتنا، ويحتل الأرض، ويهوّد القدس، ويدنس المقدسات، ويهدد المنطقة بأسرها، ويضرب بالقانون الدولي عرض الحائط".

وأكدت حماس أن تصريحات وزير الشؤون الخارجية العماني، تجاوزت حد التطبيع المجاني مع الاحتلال إلى التماس الأعذار والذرائع له، والدعوة إلى طمأنته وتفهم (مخاوفه) المزعومة.

وقالت إن التصريحات المؤسفة خذلان لشعبنا، وإضرار بقضيتنا، وإضعاف للموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي، ومن شأنها تشجيع الاحتلال على المزيد من جرائمه وعدوانه، بل وتعنته السياسي.

ودعت أصحاب هذه التصريحات وغيرهم من القادة والمسؤولين إلى التراجع عن مثل هذه المواقف والدعوات، ووقف كل أشكال التطبيع والهرولة نحو الكيان الإسرائيلي.

وطالبت حماس بمواقف حقيقية وشجاعة تدعم صمود شعبنا وحقه في الاستقلال والتحرر من الاحتلال، وعودة اللاجئين، واستعادة الأرض والقدس والمقدسات، وهو الأمر الذي سيحقق الأمن والسلام والاستقرار الحقيقي في المنطقة.

من ناحيتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن الشعب الفلسطيني ومن خلفه شعوب أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم يرفضون هذه المواقف التي لا تعبر عن روح وثوابت الأمة تجاه القضية الفلسطينية، وتتنكر للمعاناة التي سببها الاحتلال لأرض فلسطين والإرهاب الممارس بحق أهلها قتلاً وتشريداً واعتقالاً وجرائم الحصار والتطهير وتدمير البيوت ومصادرة أبسط حقوقنا في الحياة الحرة والكريمة.

وأكد البيان أن مشاهد الإجرام الإسرائيلي لا زالت حاضرة في كل لحظة مع تصاعد العدوان على شعبنا وأسرانا ومقدساتنا، وهي جرائم دانتها لجان التحقيق الدولية المختلفة التي تشكلت خصيصاُ لتقصي الحقائق حول ما ارتكبته وترتكبه سلطات الاحتلال المدججة بالسلاح.

من جانبها، استهجنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تصريحات بن علوي، ورأت فيها "ترويجاً فاقعاً ووقحاً للدعاية الصهيونية، وتزويراً للحقائق، وادعاءات مفضوحة".

وقالت الديمقراطية، في بيان، إن تصريحات بن علوي "تجعل من الضحية الفلسطينية والعربية على يد الاحتلال الإسرائيلي، طرفاً مداناً، وتجعل من دولة الاحتلال، دولة مهددة بخطر، يدرك الجميع أن مصدره الوحيد، ليس الوجود الفلسطيني ولا الوجود العربي بل المشروع الصهيوني الاحتلالي الاستعماري التوسعي الاستيطاني القائم على التمييز العنصري والسياسة الدموية".

وأشارت إلى أن تصريحات الوزير العربي تأتي بعد أيام قليلة على انعقاد القمة العربية في تونس، "في تضاد وانتهاك تامين لقراراتها وبيانها الختامي، وتلاعب خطير بتطبيقات مبادرة السلام العربية".

وعدت هذه التصريحات "هدية باهظة الثمن لصالح دولة الاحتلال، متجاهلة دماء شهداء شعبنا وشعوبنا العربية التي روت الأرض العربية والفلسطينية ضد حروب الغزو والعدوان الإسرائيلي على لبنان، وسوريا، ومصر، وفلسطين، والأردن، والعراق، وليبيا، والسودان، وكل أرض عربية طالها العدوان الإسرائيلي الهمجي".

بدورها، أكدت حركة الأحرار أن تصريحات وزير الشؤون الخارجية العماني تكشف تواطؤ بعض الأنظمة العربية الرسمية مع الاحتلال، كنتيجة مباشرة للتطبيع الذي ما زالت تمارسه هذه الأنظمة.

وجددت الأحرار، في بيان، تأكيدها أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين المركزية ويجب على قادة ووزراء العرب دعم صمود ونضال شعبنا الفلسطيني ومطالبه العادلة بحقه في وطنه وأرضه ومقدساته وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال على أرضنا.