​فصائل: تهديدات عباس بمزيد من العقوبات خطيرة وطعنة في الخاصرة

صورة أرشيفية
غزة/ نور الدين صالح:

نددت فصائل فلسطينية، بتلويح رئيس السلطة محمود عباس، بفرض إجراءات عقابية جديدة على قطاع غزة، في حال اتجهت حركة حماس والفصائل لتوقيع اتفاق تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، ذكرت على لسان مصادر سياسية مُطلعة أن عباس كلّف حكومة الحمد الله، بإعداد تصور كامل حول وقف تمويل غزة، بما في ذلك رواتب الموظفين ووزارتي الصحة والتربية والتعليم، ورواتب الشؤون الاجتماعية، في حال تم اتفاق التهدئة بين حماس والاحتلال.

وأكدت الفصائل في تصريحات منفصلة لصحيفة "فلسطين"، رفضها المُطلق لاستمرار هذه التهديدات، خاصة في ظل الجهود المصرية والدولية المبذولة لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة وإتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

الاحتلال المستفيد

وعدّ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، إقدام عباس على وضع تصور شامل لفرض المزيد من العقوبات على غزة "أمراً خطيراً، ولا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني".

وقال حبيب: إن هذه الإجراءات من شأنها عرقلة التحركات الجارية بشأن إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، مؤكداً على ضرورة الوحدة الوطنية في مواجهة ما يُحاك ضد القضية الفلسطينية من مشاريع تصفية.

وشدد على أن هذه الإجراءات لا تصب في مصلحة القضية الفلسطينية، "وأن المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يريد أن يتعمق الانقسام ويشتت جبهتنا الداخلية".

ودعا حبيب، عباس، إلى اتخاذ خطوات حسن نية تحقق أجواء إيجابية نحو المصالحة التي تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الحوارات الجارية في القاهرة.

وطالب بأن تكون هناك نية صادقة لدى السلطة باتجاه المصالحة، وحل كل المشكلات والأزمات التي تعصف بالساحة الفلسطينية، من خلال الحوار بين أبناء الوطن الواحد على قاعدة الشراكة الوطنية.

وأكد على ضرورة وضع تصور شامل للوقوف في وجه ما يحاك ضد القضية الفلسطينية، وأن يكون المُبادر هو "أبو مازن".

طعنة في الخاصرة

بدوره، اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هاني الثوابتة، فرض المزيد من الإجراءات العقابية بمثابة "طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني".

وقال الثوابتة: إن هذه الإجراءات تعمل على تقويض صمود الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف ومواجهة "صفقة القرن".

وبحسب قوله، فإنه من الأجدر على السلطة دعم مقومات صمود الشعب الفلسطيني وليس فرض إجراءات عقابية جديدة تثقل كاهله، سيّما أنه يرزح تحت الحصار الإسرائيلي منذ 12 عاماً.

وأوضح أن هذه الإجراءات لا تستوي مع الحديث عن مواجهة "صفقة القرن"، مشدداً على أنه "لا يجوز فرض عقوبات جديدة لخنق أهلنا وتعميق الأزمات والانقسام".

وعّد استمرار تهديدات قيادة السلطة في ظل هذه الأجواء بمثابة "إفشال لكل الجهود المبذولة من جمهورية مصر العربية والقوى السياسية الفاعلة في الساحة الفلسطينية باتجاه رأب الصدع".

وطالب الثوابتة، السلطة بالتحلي بروح المسؤولية والارتقاء لمستوى تضحيات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والشتات، والمسارعة في البحث عن طرق من شأنها لم الشمل الفلسطيني.

من جانبه، اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محمود خلف، تهديدات السلطة أنها تندرج في إطار "المناكفة السياسية"، منبّهاً إلى أن استمرار الانقسام هو السبب الرئيس لذلك.

وأكد خلف، أن المدخل لحل أي قضية من قضايا الشعب الفلسطيني هو إتمام المصالحة، مضيفاً "إذا كانت هناك مصالحة سنكون بعيدين عن مثل هذه التهديدات".

واستبعد أن يكون هناك توقيع على أي تهدئة دون تحقيق المصالحة، مشدداً على أن أي افتراضات تتعلق بهذا الموضوع ستكون بعيدة عن الواقع فعلياً.

وتابع "نحن نريد أن نعالج واقعنا الحالي وليس بناءً على أي افتراضات كانت"، متسائلاً "لماذا نعتقد أن الاحتلال لديه الاستعداد لمطالب الفصائل ومتطلبات الشعب الفلسطيني المتعلقة بالتهدئة؟".

وبحسب ما ذكرت المصادر لصحيفة الأخبار اللبنانية، أن العقوبات الجديدة، تتخطى وقف الرواتب المقتطع منها أصلاً وتمويل الوزارات، إذ سيتقرر وقف عمل سلطة النقد في غزة، وهو ما يعني إقفال جميع البنوك والمصارف، الأمر الذي سيشل الحركة التجارية كلياً، ويوقف الحوالات المالية من غزة وإليها، بما سيؤثر أيضاً في حركة الاستيراد.