إقرأ المزيد


​عباس يعلن عن توجه وفد للقاهرة لاستجلاء الأفكار

فصائل تدعو فتح للتعامل بإيجابية مع مبادرة حماس لإنهاء الانقسام

غزة - عبد الرحمن الطهراوي

دعت فصائل فلسطينية، أمس، حركة "فتح" ورئيسها محمود عباس، إلى التعامل بإيجابية مع مبادرة حركة حماس الخاصة بإنهاء الانقسام، وإنجاز ملف المصالحة.

وكانت "حماس" أعلنت في وقت سابق عن استعدادها لعقد جلسات حوار مع "فتح" في العاصمة المصرية القاهرة فوراً، لإبرام اتفاق مصالحة وطنية شاملة وتحديد آليات تنفيذه، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة.

وأكد الناطق باسم "حماس" حازم قاسم ضرورة أن تلتقط حركة فتح الإشارة الإيجابية والموقف المتقدم للحركة والتعاطي مع الجهد المصري، لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، مبينا أن حركته قدّمت للقيادة المصرية رؤيتها الخاصة بإنهاء الانقسام، وإنجاز ملف المصالحة.

وقال قاسم لصحيفة "فلسطين": إن "المصالحة تتعلق بقرار من رئيس حركة "فتح" محمود عباس، لذلك يتوجب على الأخيرة أن تثبت حسن نيتها في موضوع المصالحة مع اتخاذ القرارات اللازمة في هذا الإطار".

وأشار إلى أن حماس كانت دائما نواياها صادقة في تحقيق المصالحة منذ البداية، في ظل تنازل الحركة عن حقها القانوني والدستوري في تشكيل حكومة وطنية وفق اتفاق الشاطئ أبريل/ 2014، مجددا تأكيد حركته على استعدادها للجلوس الفوري مع قيادة حركة "فتح" في القاهرة لحل جميع القضايا العالقة.

تعزيز الثقة

بدوره، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب لصحيفة "فلسطين" إن موقف "حماس" ليس جديدا، فهي لم تكن من قبل معطلة لإجراءات إتمام المصالحة، ولكنها اليوم مطالبة بسحب الذرائع وأن تضع السلطة ومحمود عباس أمام التزاماته تجاه قطاع غزة المحاصر.

ودعا شهاب السلطة إلى التقدم بخطوات تعزز الثقة وأن تستجيب للمطالب الوطنية بإلغاء كل الإجراءات العقابية بما في ذلك وقف الاعتقالات السياسية.

وأوضح أن إنهاء الانقسام لا ينحصر في الحكومة فحسب، بل هناك التزامات أخرى جلها تقع على مسؤولية عباس الذي عليه أن يبدأ بأولى الخطوات بإلغاء العقوبات والدعوة لعقد الإطار القيادي لبحث كل التفاصيل المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني والخروج من المأزق الراهن برمته. الناطق باسم حركة الأحرار، ياسر خلف أشار إلى مساعي "فتح" لوضع العصا في دواليب المصالحة في ظل عدم تقدمها حتى اللحظة بخطوات عملية جادة على طريق الوحدة الوطنية.

وقال خلف لـ "فلسطين": إن "موقف حركة حماس يعكس رغبتها وحرصها الشديدين على إتمام الوحدة وتقديم كل ما أمكن في سبيل تحقيقها، لذلك يتوجب على قيادة فتح أن تتلقط هذه المواقف المهمة وأن تتعاطى معها بإيجابية وفي أسرع وقت".

وطالب خلف "عباس" بخطوات عملية كبادرة حسن نية، أهمها وقف كافة الإجراءات العقابية بحق سكان غزة ورفع الفيتو المفروض على إتمام المصالحة، بجانب الدعوة لعقد الإطار المؤقت لمنظمة التحرير دون إقصاء أحد، فضلا عن التوقف عن التصريحات غير الإيجابية.

استراتيجية وطنية

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة وصف مبادرة "حماس" بالخطوة الإيجابية، التي تستوجب من حركة "فتح" وقيادة السلطة خطوات مماثلة تعمل على تحقيق جاد للمصالحة الوطنية.

ودعا أبو ظريفة في حديث لـ"فلسطين"، عباس إلى إرسال وفد للقاهرة من أجل إجراء حوار شامل مع الكل الفلسطيني ووضع ترجمات عملية لكل مخرجات الاتفاقيات التي سبق وأن وقع عليها، في القاهرة والشاطئ وكذلك بناء على مخرجات اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت.

وبين أن الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية تستوجب البحث عن إستراتيجية وطنية وبرنامج سياسي شامل يجمع الكل الفلسطيني، في ظل انسداد أفق العملية السياسية والانحياز الأمريكي للاحتلال.

وكان "عباس"، قال في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مساء أمس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، إن وفدا فلسطينيا سيتوجه للقاهرة لاستجلاء الأفكار التي طرحت لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

وأضاف أن الوفد سيركز خلال لقاءاته في القاهرة مع الإخوة المصريين، على كيفية تحقيق المصالحة الوطنية، من خلال الأفكار التي طرحناها سابقا.