​فصائل سورية مسلحة تنضم الى جبهة فتح الشام

بيروت - (أ ف ب)

انضم عدد من الفصائل السورية المعارضة المسلحة إلى جبهة فتح الشام، السبت 28-1-2017، بعد أيام من الاشتباكات بين الجبهة التي كانت تعرف في السابق بـ"جبهة النصرة"، وفصائل مسلحة مناوئة.

وأعلنت جبهة فتح الشام أنها شكلت مع أربعة فصائل جهادية -- من بينها فصيل نور الدين الزنكي القوي -- تحالفا جديدا أطلقت عليه اسم "تحرير الشام".

وقالت جبهة فتح الشام في بيان أنه نظرا "للمؤامرات التي تهز الثورة السورية" فإنها أعلنت الدمج الكامل لأربعة فصائل في تحالف "تحرير الشام".

والفصائل الاربعة هي "لواء الحق" و"جبهة أنصار الدين" و"جيش السنة" إضافة إلى مجموعة نور الدين الزنكي.

ويأتي تشكيل هذا التحالف بعد أيام من انضمام عدد من الفصائل المسلحة إلى حركة أحرار الشام الاسلامية في إطار المعارك غير المسبوقة بين هذه الفصائل وجبهة فتح الشام، في خطوة من شأنها أن تعزز الشرخ بين الطرفين الحليفين.

وبدت جبهة فتح الشام غاضبة من مشاركة فصائل معارضة، طالما حاربت إلى جانبها، في محادثات أستانا مع الحكومة السورية بداية الأسبوع الحالي، بل اتهمتها بالتواطوء ضدها.

وتواصل القتال السبت حيث انتزعت جبهة فتح الشام منطقة احسم وقرية ضانا في إدلب من أيدي الفصائل المناوئة لها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واستبعدت فتح الشام من الهدنة الهشة التي تطبق في جميع أنحاء سوريا منذ 30 كانون الاول/ديسمبر وكذلك من المحادثات التي جرت برعاية روسيا وتركيا وإيران في أستانا هذا الأسبوع.

ولم يشارك أعضاء التحالف الجديد كذلك في محادثات أستانا.

واتهمت فتح الشام الفصائل المسلحة الأخرى بالسعي لعزلها مع استهدافها بغارات جوية يعتقد أن معظمها ينفذه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويقول المرصد السوري أن فتح الشام تعتقد على ما يبدو أن المسلحين المحليين يزودون التحالف بالاحداثيات التي تمكنه من شن الغارات الجوية.

وتنتقد المعارضة المسلحة فتح الشام منذ أشهر وتتهمها بتشويه صورة الثورة بسبب ارتباطها بتنظيم القاعدة حتى بعد أن أعلنت أنها قطعت صلتها بالتنظيم الدولي العام الماضي.

وتزايدت التوترات بعد سيطرة النظام السوري على مدينة حلب الشهر الماضي حيث تبادلت الفصائل المسلحة اللوم على خسارتها المدينة.

أدى النزاع في سوريا إلى مقتل أكثر من 310 ألف شخص وتشريد الملايين منذ بدايته في 2011.