إقرأ المزيد


"​فرح" و"حنين"..أول توأم سيامي من غزة يعيش لأكثر من شهر

فرح وحنين (الأناضول)
غزة - الأناضول

تنتظر الطفلتان التوأمان "فرح" و"حنين" غانم، الملتصقتان من منطقتي "البطن" و"الحوض"، مغادرة قطاع غزة إلى السعودية لإجراء عملية "الفصل"، بعد مرور 46 يوماً على ولادتهما.

ورغم استقرار الوضع الصحي للطفلتين التوأمين، إلا أن هناك خطراً حقيقياً يهدد حياتهما، في حال تعرّضت واحدة منهن لوعكة صحية الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً، لإجراء عملية "فصلهما"، كما يقول علّام أبو حامدة، رئيس قسم حضانة مستشفى "الشفاء".

ولأول مرة يشهد قطاع غزة بقاء توأم سيامي على قيد الحياة لمدة 46 يوماً، إذ يعتبر ذلك من الحالات النادرة جداً، بحسب أبو حامدة.

وولدت التوأمان، في مجمّع الشفاء الطبي، عبر عملية قيصرية، وصفها أبو حامدة بـ"الصعبة".

وتعاني واحدة من تلك الطفلتين من مشاكل في الجهاز العصبي والرئتين والقصبة الهوائية، إلى جانب التصاق قدميها ببعضهما البعض.

ويقول أبو حامدة، إن الوضع الصحي للطفلتين مستقر، حيث تعتمدان على "التغذية عن طريق الأنبوب، كما أن عملية إخراجهنّ سليمة، ووظائفهن الحيوية مستقرة".

وتابع:" لو حدث تطور سلبي بصحة إحدى الطفلتين، فقد تكون النتيجة هي وفاة التوأمين".

وفي حال تم إجراء عملية "الفصل" للطفلتين، فإن واحدة منهن ستضحي بحياتها من أجل شقيقتها، بحسب أبو حامدة.

ويضيف:" إجراء عملية الفصل ستعطي فرصة بالحياة لطفلة واحدة فقط، حيث ستضحي طفلة من أجل أن تعيش شقيقتها، وغالباً ستعيش الطفلة السليمة، بينما الأخرى قد تموت بسبب مشاكل تعاني من عدة مشاكل عصبية ورئوية".

وأشار أبو حامدة إلى أن الأطباء المتخصصين بدأوا منذ اليوم الأول من ولادة الطفلتين التوأمين بـ"التواصل مع منظمات دولية وطبية، في إطار توجيه نداء استغاثة لهم لتبني الطفلتين لإجراء عملية الفصل".

وذكر أنه " تم التواصل مع السلطات المختصة في السعودية، لبحث إمكانية نقلهن لها".

وناشد أبو حامدة، السعودية بضرورة التحرك العاجل لضمان وصول الطفلتين إليهما لإجراء عملية الفصل لهن.

ومن الصعب إجراء عملية الفصل للطفلتين في قطاع غزة، لقلّة الإمكانات الطبية المتوفّرة، على حدّ قول أبو حامدة.

ويوضح أن إجراء عمليات فصل لهذه الحالات النادرة يحتاج لـ"مراكز متقدّمة جداً، ذات إمكانات وأطباء ذوي باع طويل في فصل هكذا توائم".

ويضيف:" ليس في قطاع غزة يصعب إجراء هذه العمليات، إنما في (إسرائيل) أيضاً ليس لديها خبرات في التعامل مع هذه الحالات".

وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، قد وجّه أوامره، في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بنقل التوأمان السياميان الفلسطيني؛ حنين وفرح، من قطاع غزة إلى مدينة الملك عبد العزيز الطبية، في الرياض، لعلاجهما ودراسة إمكانية فصلهما.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، عن عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن الخطوة تؤكد حرص قيادة المملكة على الوقوف مع الشعب الفلسطيني.

وعملية فصل التوأم السيامي هي من العمليات المعقدة، وتعد السعودية رائدة في هذا المجال.

وبحسب دراسات طبية، يولد توأم سيامي واحد (حالة نادرة) من بين كل 200 ألف حالة ولادة، بحسب أبو حامدة.

ويعتبر هذا التوأم السيامي، الثالث، الذي يولد في قطاع غزة في غضون نحو 3 سنوات، وفق أبو حامدة.

وشهد العام الماضي ولادة طفل سيامي برأسين وجسد واحد، لكنه توفي بعد أقل من 4 أيام من الولادة.

كما ولد عام 2014 طفلين ملتصقين من منطقتي الصدر والبطن، وتوفيا بعد عدة أيام كذلك.

مواضيع متعلقة: