إقرأ المزيد


​فقدان شريك الحياة يفتح باب الآلام النفسية عند كبار السن

غزة - نسمة حمتو

يواجه كبار السن مشاكل متعددة في حياتهم، وربّما من أصعبها فقدان شريك الحياة، الذي كان بمثابة "كل شيء في الدنيا"، فكثيرا ما نجد من يفقد نصفه الثاني، يفقد معه شهيته في الحياة، يغضب من أبسط الأمور، ويفضّل العزلة، وكأن الحياة انتهت بالنسبة له، فلا طعم ولا لون لها، لذا لا بد من الالتفاف حول هؤلاء والاهتمام بهم بشكل أكبر..

الفراغ والوحدة

قال الأخصائي الاجتماعي والنفسي إياد الشوربجي إن أكثر مشكلة يعاني منها كبار السن هي الفراغ والوحدة، مضيفا أن الواحد منهم يعاني من الشعور بالحزن على غياب شريك الحياة الذي كان يأنس بوجوده ويشاركه أحزانه.

وتابع في حديثه لـ"فلسطين": "أحيانا يشعر هذا المسن باليأس والإحباط، عدا عن المشاكل الصحية التي يعاني منها في مرحلة الشيخوخة، إضافة إلى الشعور بقرب الأجل والوحدة، وهذا يحدث غالبًا إذا لم يجد من يقف إلى جانبه".

وأوضح أنه، في هذه الحالات، تكون الأمور أكثر حدّة وتعقيدا، مؤكداً ضرورة تجنيب كبير السن الوحدة والشعور بالملل والفراغ، فهذه من المؤشرات على الحياة السيئة بالنسبة له.

وبيّن: "غالباً ما تكون الصلة قوية بين الزوجين عند الكبر، وهما يحرصان على توطيد هذه العلاقة بعد زواج الأبناء، فإذا فقد أحدهما الآخر سيكون التأثير قوياً جداً".

وفيما يتعلق بالأسباب التي تجعل كبار السن يشعرون بالوحدة والرغبة بالموت، أرجع الشوربجي ذلك إلى عدم تهيئة أنفسهم لغياب شريك الحياة.

توثيق العلاقة

ولتجنب هذا الشعور، نصح الشوربجي بتوثيق العلاقة مع الأبناء، أو مع الجيران والأقارب، خاصة في الأوقات الأولى بعد غياب الطرف الآخر، لافتاً إلى أهمية إشغال الوقت باستمرار، لأن الشعور بالفراغ بداية خطيرة لكثير من المشاكل.

قد يجد الناس صعوبة في التعامل مع كبار السن بحكم طبيعة المرحلة، فهم لهم تفكيرهم الخاص، ولحلّ هذه المشكلة، أوضح الشوربجي: "يمكن حلّها بشكل بسيط، وهو تواصل الأبناء مع آبائهم باستمرار تجنبًا للعقوق، وتوثيق العلاقات مع المحيط بترتيب زيارات متبادلة، وعدم الاستسلام للدخول في عالم الهموم والمشاكل، ومحاولة شغل أوقاتهم".