إقرأ المزيد


​فقدان الثقة الزوجية

لعل أجمل المشاعر التي يحياها الإنسان هو شعوره بالأمان مع من يعيش.

ولعل العلاقة الزوجية هي من أسمى العلاقات وأجلَّها فهي قائمة على الحب والود والاحترام والتقدير والقيام بالواجب تجاه الآخر مع تقدير المسؤولية وإدراك كلا الزوجين رسالتهما ومتطلبات الحياة الزوجية والتي يكون فيها مختلفا عن سابق عهده .

وبالتالي لابد كي تتحقق السعادة وتطمئن أنفس الأزواج لابد من علاقة قائمة على الحب والرضا والتعاون والتقدير واعطاء كل منها حقه؛ بالإضافة الى تحقيق القبول والرضا والقناعة والعمل من أجل الآخر كي ينال كل منهم شرف الخير وحسن الأجر والشرف.

وبهذا تكون الثقة والأمان بين الأزواج حاضراً وجلياً فتنعم الأسرة بالسعادة وتحل المزيد من مشاعر الألفة والولاء بين الأزواج كما يكون لذلك أثراً طيباً على الأبناء والعائلة.

لكن بعض الأزواج قد يغيب عن ذهنه معنى المسؤولية أو الواجب والحق الديني أو حسن الخلق فيحيا مع زوجه دون أي تقديرٍ أو احترام او حتى مراعاة للمشاعر فقد يمارس الكذب والإهمال أو اخفاء كثير من خصوصياته عن زوجته أو ينعزل عنها او لا يشاركها إدارة بيته أو تتطلع على احواله الاقتصادية أو الاجتماعية أو العملية وبعض التصرفات الاخرى التي من شأنها توجد الكراهية في القلوب وتكون سبباً في ضجر الانفس وافتعال المشاكل او تحقيق الاهمال وزيادة الفجوة في العلاقات الزوجية أو إفشاء أسرار المنزل والسماح لتدخل الاخرين وغيرها من النتائج السلبية والتي تكون من غياب الثقة بين الازواج .

ولذلك لابد من أمور هامة لتعزيز العلاقة الزوجية والحفاظ على معاني ومتانة الثقة بين الازواج ومنها :

_الفهم الحقيقي لطبيعة الحياة الزوجية ومراعاة الحقوق والواجبات.

-الوازع الديني وتحقيق مخافة الله في العلاقة الزوجية حتى لا يقع الظلم او تنتفي الخيرية عن بعض الازواج لإهماله او تقصيره فخيركم خيركم لأهله.

-البعد عن بعض الممارسات السلوكية التي قد تفقد الثقة كالكذب أو إخفاء بعض الأمور أو غياب أخذ الآراء أو المشاركة في الأدوار والمهام.

-القيام بكل ما يعزز الثقة كالاحترام والتقدير والمشاورة وتلبية الاحتياجات والكلام الطيب والقيام بكل ما يسعد الزوج او الزوجة.

-الفراغ والإهمال وعدم المشاركة الوجدانية للزوجة أو الزوج يضيع على الأزواج الكثير من مشاعر الحب والألفة؛ ولذلك لابد من ادارة الوقت الأسري والتواصل الدائم وتفقد حالة الزوجة أو الزوج بشكل متواصل يدخل السعادة ويعزز من العلاقة وهذا من شأنه يعزز من الثقة بين الأزواج.

وبالتالي اذا ما حرص كل منا على مخافة الله في زوجه وأيقن بأن ما رزقه الله من زوج هو قدر الله وحقق القبول والقناعة والرضا والعمل لإسعاد نفسه وأهل بيته وتحدى الحياة بإثبات نجاحه بإدارة أسرته؛ وكان أنموذجاً طيباً في معاملاته وطريقة تفكيره وأسلوب حياته حتماً سيكون أكثر سعادة وأمناً ونجاحاً مع زوجه وأولاده وأهله.