​فلتان أمني في الخليل يعصف بقيادات السلطة وفتح

صورة أرشيفية
الخليل-غزة/ طلال النبيه:

تعيش مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة منذ أيام حالةً من الغليان الشعبي، نتيجة الفلتان الأمني المنتشر في أروقة المدينة؛ نتيجة خلافات عائلية وتنظيمية بين قيادات وكوادر في السلطة الفلسطينية وحركة فتح.

وتعرض الوزير السابق خالد القواسمي، والمتحدث الرسمي باسم حركة فتح أسامة القواسمي، ليلة الأحد، إلى محاولتي اغتيال على يد مسلحين منهم أفراد في أجهزة أمن السلطة.

وأكد المتحدث باسم حركة فتح تعرضه لمحاولة اغتيال، خطط لها "مسؤول إقليمي في حركة فتح ذاتها وشارك فيها 20 مسلحًا"، وذلك خلال حديثه أمام عائلة القواسمي في ديوان العائلة بالخليل أمس.

واتهم القواسمي، أمين سر حركة فتح في الخليل عماد خرواط بالتخطيط لمحاولة اغتياله، موضحًا أن "عناية الله تدخلت وتم اكتشاف الكمين، وتدخلت الأجهزة الأمنية واعتقلت عددًا من المسلحين وصادرت أسلحتهم".

وذكر أن 200 عنصر في أجهزة أمن السلطة ومسلحين من عائلته أفشلوا محاولة اغتياله أمام منزله في الخليل.

وشكك القواسمي في تصريحات إذاعية، أمس، بما أدلى به محافظ الخليل بأنه "ليس اعتداء"، مؤكدًا أن حديثه "غير دقيق، وأنه سيقدم شكوى رسمية ضد هذا المسؤول في النيابة العامة.

وقال: "البلد مش سايبة، هناك قانون يجب احترامه، وعلى المسؤول أن يراجع ضميره ويجب أن يحاسب".

من جهته، أكد الأسير المحرر هشام القواسمي في تصريحات مصورة بثها عبر صفحته في "فيسبوك" اتهاماته لخرواط بالفساد والابتزاز المالي والأخلاقي لشبان وشابات، لافتا إلى امتلاكه كل الأوراق والوثائق والتسجيلات الصوتية والفيديوهات التي تدين خرواط.

وأوضح القواسمي أنه سبق وخاطب رئاسة السلطة ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج وغيرهما من المسؤولين الفلسطينيين من أجل فتح ملف خرواط غير أنهم لم يستجيبوا، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية حاولت اعتقاله دون أن تنجح في ذلك.

من ناحيته، طالب الوزير السابق خالد القواسمي، بتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة خرواط "بعد خطوته الغبية" بإطلاق النار ومحاولة الاغتيال عبر مسلحين ملثمين.

كما كشف الناشط في مواجهة الاستيطان عيسى عمرو، عن تعرض نشطاء "تجمع شباب ضد الاستيطان" لهجوم مسلح مسؤول عنه أمين سر حركة فتح في الخليل عماد خرواط.

وعقّب عمرو عبر منشور له في "فيسبوك" على أحداث الخليل، ومحاولات اغتيال عدد من قيادات حركة فتح بقوله: "هجم علينا أمين سر حركة فتح بالخليل وحاول إيقاف نشاطاتنا".

ودعا عمرو إلى ضرورة عزل ومحاكمة خرواط ومن يقف معه، مشيرًا إلى أنهم طالبوا في وقت سابق برفع الغطاء التنظيمي عنه.

وقال في منشور آخر: "أدعو جميع أبناء محافظة الخليل وأهل البلد والشرفاء في حركة فتح للوقوف مع الحق ورفض الباطل، وفضح ورفض العربدة والفلتان وإرهاب المواطنين والأطفال في منازلهم خصوصًا عائلة القواسمي".

وأضاف: "عائلة القواسمي عائلة عريقة وقوية ولكنها بحاجة للأصوات الشريفة كي لا يختلط الحابل بالنابل".