"فلسطينيو الـ48" في مواجهة مساعي الاحتلال لنفيهم

الناصرة-غزة/ أحمد المصري

تستمر سلطات الاحتلال باستخدام "سيف" التشريعات القانونية المنبثقة عن "الكنيست" في حربها على الفلسطينيين في فلسطين المحتلة سنة 1948، إذ أصدرت العشرات منها لتعزيز سيطرة الاحتلال، ومحاولة إلغاء وجودهم بعد الاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم.

وخلال السنوات الثلاثة الأخيرة سن "الكنيست" عددًا من القوانين التي مست بشكل مباشر حياة هؤلاء الفلسطينيين، وضيق عليهم الخناق وسرق حقوقهم بالقوة.

"قانون الإزعاج"

في ظل المعارضة الشديدة لمشروع قانون حظر الأذان والرفض العربي له، طرحت سلطات الاحتلال ما يسمى قانون "الإزعاج"، والذي جرى تمريره فعليًا عبر "الكنيست" والموافقة عليه، حيث يمنع عبره الأصوات المرتفعة من بعد الساعة 11 ليلًا وحتى السادسة صباحًا.

قانون حظر دخول دعاة المقاطعة فلسطين المحتلة

قانون من المتوقع أن يصوّت عليه نهائيا "الكنيست" (بالقراءتين الثانية والثالثة) ليصبح نافذًا، ويسمح القانون الجديد لوزير داخلية الاحتلال بمنع إصدار تأشيرات دخول للناشطين في مجال الدعوة لمقاطعة (إسرائيل) بسبب الاستيطان.

وسيصعب القانون الجديد -حال إقراره- وصول الناشطين الدوليين في مجال المقاطعة إلى الأراضي الفلسطينية، حيث دأبوا على استخدام مطارات وحواجز الاحتلال للوصول إلى الأراضي الفلسطينية في إطار الفعاليات التي تنظمها القوى الناشطة في مجال مقاطعة كيان الاحتلال.

قانون "الإقصاء"

أقره "الكنيست" في يوليو/ تموز 2016، ويستهدف الأعضاء العرب في الكنيست، حيث يسمح بطرد أي نائب متهم "بالتحريض على (ما تسمى) العنصرية ودعم الإرهاب وعدم الولاء لـ(إسرائيل) كدولة يهودية ديمقراطية"، إذا وافق ثلاثة أرباع الأعضاء على ذلك.

قانون منظمات المجتمع المدني

أقره "الكنيست" الإسرائيلي في يوليو/ تموز عام 2016، ويلزم المنظمات غير الحكومية بالإفصاح عن مصادر تمويلها الأجنبية، غير أن تطبيق هذا القانون لم يسرِ على الأموال التي تتبرع بها جهات خاصة للكيانات اليهودية الداعمة للتوسع في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجماعات اليهودية المتطرفة رغم أنها تعتمد على نطاق واسع على التبرعات التي تتلقاها من جهات أجنبية.

قانون التحريض على "فيس بوك"

صادق "الكنيست" على القانون في يناير/ كانون الثاني العام الماضي، بالقراءة الأولى معطيا في طياته السماح لحكومة الاحتلال بإزالة وحذف مضامين عن موقع شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والتي تعتبرها "تحريضية"، فيما سيسمح باعتقال صاحب المنشورات وتقديمه للمحاكمة.

وبحسب القانون الذي يعتمد أيضًا على التعديلات التي أدخلت على قانون "الإرهاب"، فإمكانية إغلاق مواقع على شبكة الإنترنت التي تحث وتدعو "للتحريض"، والشروع بفتح التحقيقات وتقديم المشتبه للمحاكمة أمر "متاح".

قانون القومية

صدر هذا القرار في 18 من الشهر الماضي يوليو/ تموز، بالقراءة الثانية والثالثة في "الكنيست" وبحسب مشروع القانون فإن "دولة (إسرائيل) هي الدولة القومية للشعب اليهودي"، وأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية للدولة، في حين أن اللغة العربية ليست لغة رسمية.

كما وينص مشروع القانون على أن "الدولة" تنظر إلى بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية باعتبارها قيمة وطنية، وسوف تعمل على تشجيع بنائها.

مشروع قانون منع الأذان

افتتحت سلطات الاحتلال سنة 2016 بطرح مشروع قانون حظر الأذان، ويقيد القانون فعليا رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد في الداخل المحتلة عام 1948، وينص تحديدًا منع استخدام مكبرات الصوت في الشعائر الدينية من الساعة 11 ليلًا بتوقيت فلسطين، وحتى السابعة صباحًا، وهو ما يعني عمليًا منع رفع أذان صلاة الفجر.