إقرأ المزيد


​إطلاق النسخة السابعة من الحملة

"فلنشعل قناديل صمودها" رسائل دعمٍ من الأردن إلى القدس

غزة - هدى الدلو

لأن القدس هي بوصلتهم انطلقت مسيرتهم لتحتضن المسجد الأقصى، ولتروي حكايات الصمود والثبات من بيوت أرهقتها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدينة، فقرروا أن يكونوا كل عام على موعدٍ مع أداء واجب الوفاء بمسئولياتهم تجاه القدس وبيوتها، ومن هنا كانت حملة "فلنشعل قناديل صمودها" التي أطلقتها لجنة "مهندسون من أجل فلسطين والقدس" في نقابة المهندسين الأردنيين، وتعمل على جمع التبرعات لترميم منازل المقدسيين في البلدة القديمة بالقدس لدعم صمودهم وتثبيت شوكتهم في وجه المحتل، وهذا العام تطلق اللجنة النسخة السابعة من الحملة.

لأنها القلب النابض

رئيس لجنة "مهندسون من أجل فلسطين والقدس" في نقابة المهندسين بالأردن بدر ناصر قال: "أطلقت حملة "فلنشعل قناديل صمودها" عام ٢٠٠٩م، وهي اليوم تُطلق نسختها السابعة، استمرارًا لجهود نقابة المهندسين في برامجها وأنشطتها التي تسعى إلى تعزيز مختلف الجوانب الاجتماعية والوطنية المختلفة، وخاصة قضية القدس التي تُعدّ من أبرز وأهم القضايا التي تهتم بها النقابة، وذلك من طريق لجنة (مهندسون من أجل فلسطين والقدس)".

وأضاف لـ"فلسطين": "إن الحملة تقوم على إعمار البلدة القديمة، بتنفيذ مشاريع ترميم بيوت المقدسيين، بهدف تعزيز صمودهم وثباتهم في بيوتهم أمام ضغوط الاحتلال، ووسائل الطرد التي يمارسها عليهم لإخراجهم، وترمي أيضًا إلى الحفاظ على التراث الحضاري والتاريخي للمقدسات ومساكن القدس".

وتابع: "الحملة تستهدف البلدة القديمة على وجه الخصوص، لأنها تمثل القلب النابض لمدينة القدس، وهي الحاضن الحامي للمسجد الأقصى المبارك، ويصل تعداد سكانها من المقدسيين العرب إلى ٣٤ ألف نسمة، ويمثلون ٩٠٪ من سكانها، ويواجهون العديد من الممارسات والضغوط التهويدية، وتأتي هذه الحملة لتكون حجرًا في طريق التهويد، ولتحافظ على هوية المدينة بتعزيز صمود أهلها".

مثل معاناة المقدسيين

وذكر ناصر أنه خلال الحملات السابقة رمم 218 وحدة سكنية بما يزيد على خمسة ملايين دينار، وسيبدأ تنفيذ مشاريع الحملة السابعة عند الانتهاء من جمع التبرعات.

ويهتم برنامج الإعمار بكل البيوت والمشاريع التي يتواصل أصحابها مع النقابة، إلا أن الأولوية تُعطى للوحدات المعرضة للانهيار أو التصدعات، والوحدات السكنية الأقرب إلى المسجد الأقصى، التي يطالها التهديد والتهويد أكثر من غيرها، بحسب قول ناصر.

وبيّن أن آلية عمل الحملة تقوم على جمع التبرعات من مختلف فئات المجتمع الأردني بالتبرع المباشر في أي من أفرع النقابة المنتشرة في الأردن، أو الاتصال بإذاعة "حياة أف أم"، أو زيارة مقرها في العاصمة عمان، لكن لا يمكن استقبال أي تبرع خارج الأردن بموجب قانون الجمعيات الأردني، لافتًا إلى أن التواصل مع أهل القدس من طريق فرع نقابة المهندسين في مدينة القدس.

وأكّد أن الأردنيين يواجهون تحديات اقتصادية مختلفة تحد من تبرعاتهم، لكنهم يواجهون ذلك بمزيد من بذل الجهد والمال نصرة للقدس وأهلها، "ويبقى التحدي الأول هو مواجهة الاحتلال الصهيوني وأساليبه المختلفة الضاغطة".

أما عن العقبات التي تواجهها الحملة بسبب الاحتلال فقال ناصر: "لا نواجه مشاكل مع المحتل بصورة مباشرة، لكن نواجه التحديات نفسها التي يواجهها المقدسيون من ضغوط الاحتلال، ومن أهمها أن الاحتلال يرفض تغيير المعالم الخارجية للمنازل، ولا يسمح إلا بترميم المنازل من الداخل".

ويسعى القائمون على الحملة إلى أن تصل إلى كل بيت أردني، لتنقل معاناة أهل القدس، وحث الأردنيين على المشاركة والدعم.

مواضيع متعلقة: